منتدى مستقبل الصناعات الغذائية يسلط الضوء على تعزيز مرونة المنظومة الغذائية بالإمارات

أهداف المنتدى وتعزيز الأمن الغذائي
قادة وخبراء قطاع الأغذية والمشروبات أنهوا فعاليات منتدى الغذاء المستقبلي 2026، مؤكدين على ضرورة تعزيز مرونة المنظومة الغذائية في دولة الإمارات أمام التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.
معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، افتتح الدورة الثامنة للمنتدى مشيراً إلى أن الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، تولي قطاع الغذاء أهمية كبيرة ضمن جهودها لتعزيز الأمن الغذائي وتطوير منظومة غذائية متكاملة تشمل الإنتاج المحلي والزراعة والتكنولوجيا الزراعية والتصنيع الغذائي والتخزين وسلاسل الإمداد.
أضاف أن وزارة الاقتصاد والسياحة تستمر في دعم هذه الجهود من خلال تحسين البيئة الاقتصادية للقطاع وتعزيز التكامل بين مكوناته، موضحاً أن إنشاء “التجمع الاقتصادي للغذاء” كأول تجمع اقتصادي في الدولة يجمع الجهات والشركات والمؤسسات المعنية ويعزز العمل المشترك بينها.
مخرجات الفعاليات وشراكات القطاع
وصف معالي الوزير “منتدى مستقبل الصناعات الغذائية” بأنه منصة مهمة لتعزيز التعاون بين أطراف المنظومة وتوفير مساحة لتبادل الخبرات واستعراض الحلول وبناء الشراكات التي تسهم في تطوير القطاع وفتح فرص جديدة للنمو والاستثمار.
مع استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية، تستمر الإمارات في ترسيخ نموذج اقتصادي يوسع فرص الشركات الإماراتية ويعزز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية، متوافقاً مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031” لوضع الدولة ضمن أفضل عشر دول عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي خلال العقد المقبل.
عقد المؤتمر تحت رعاية وزارة الاقتصاد والسياحة وباستضافة مجموعة مصنّعي الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات /FBMG/ وتجمّع الإمارات للغذاء في فندق ومركز مؤتمرات لو ميريديان دبي يومي 29 و30 سبتمبر الماضي، وجذب أكثر من 750 من الرؤساء التنفيذيين وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة سبل تعزيز الأمن الغذائي وترسيخ منظومة أكثر مرونة واستدامة لمواجهة التحديات المستقبلية.
رؤى مستقبلية وتعاون دولي
قال صالح لوتاه، رئيس مجموعة منتجي ومصنعي الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات، إن القطاع يشهد تحولات متسارعة تتطلب مستوى غير مسبوق من التعاون بين الجهات المعنية، وأن “تجمّع الإمارات للغذاء” يلعب دوراً حيوياً في توفير منصة تجمع جهود القطاع تحت مظلة واحدة لدفع النمو وتعزيز القدرة التنافسية.
من خلال مبادرات مثل “منتدى مستقبل للصناعات الغذائية” يعمل المشاركون على معالجة التحديات المشتركة عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية وتسريع وتيرة التقدم وبناء مستقبل أكثر استدامة ومرونة للقطاع، بهدف رسم ملامح المرحلة المقبلة من مسيرة القطاع الغذائي في الإمارات.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية كلمة ألقاها أماث باتي سين، المدير العام لمنتدى النظم الغذائية في أفريقيا، استعرض خلالها فرص تعزيز التعاون بين الإمارات والقارة الأفريقية في مجالات الأمن الغذائي ودعم النظم الغذائية المستدامة بما يخدم الأولويات المشتركة للجانبين.
تناول المنتدى مجموعة واسعة من القضايا التي تشكل مستقبل قطاع الأغذية والمشروبات، بما في ذلك بناء أنظمة غذائية أكثر مرونة وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد العالمية ورفع الكفاءة الصناعية والإنتاج الدائري والتعامل مع تحديات التقلبات المناخية وتوسيع استخدام الحلول الرقمية لتتبع المنتجات الغذائية بالإضافة إلى تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية الخاصة بسلامة الغذاء.
أقيم “منتدى مستقبل الصناعات الغذائية” برعاية “وادي تكنولوجيا الغذاء” بالشراكة مع “دبي للاقتصاد والسياحة”؛ بينما شملت قائمة الشركاء المؤسسين كلاً من “نسلته” و”إفكو” وضمت قائمة الشركاء البلاتينيين كلاً من “بيبسيكو” و”الإسلامي” و”تيلدا” و”المراعي”. في حين تولى “مركز أبوظبي للأغذية” دور الشريك في مجال سلاسل التوريد واضطلعت “موانئ دبي العالمية” بدور شريك تمكين التجارة. وضمت قائمة الشركاء الاستراتيجيين كلاً من “مجرى” – الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية و”نعمة” و”ICCA” إلى جانب “آبكو”؛ الشريك الاستراتيجي للاتصال.




