الرئيسيةمحلياتالمصارف الإماراتية تُظهر صلابة ملحوظة وتستقبل...
محليات

المصارف الإماراتية تُظهر صلابة ملحوظة وتستقبل تدفقات ودائع أجنبية مستمرة

أكد نورمان تامباخ، المدير المالي لمجموعة المشرق، أن البنوك الوطنية في الإمارات تتمتع بملاءة مالية قوية، مشيراً إلى أن احتياطياتها وسائلها ورؤوس أموالها تفوق بكثير المتطلبات التنظيمية، في الوقت الذي تستمر فيه تدفقات الودائع الأجنبية إلى النظام المصرفي.

تحليل أداء المصارف في ظل التوترات الإقليمية

خلال لقاء مع قناة “سي إن بي سي”، استعرض تامباخ مسار أداء البنوك الإماراتية منذ انطلاق التوترات في المنطقة، موضحاً أن معنويات المستثمرين في الدولة والشرق الأوسط لا تزال إيجابية. وأوضح أن الاختبارات الأخيرة التي مرت على القطاع البنكي لم تُظهر أي ضعف، بل أظهرت أن صلابة البنوك لا تعود إلى دورة اقتصادية مؤقتة وإنما إلى أسس هيكلية راسخة.

مؤشرات مالية تعكس نموًا مستدامًا

أشار المتحدث إلى أن قيمة الأصول المصرفية ارتفعت في مارس بنسبة 5.6 %، مشيراً إلى أن مستويات الاحتياطات والسيولة ورؤوس الأموال تتجاوز الحدود التي تفرضها الجهات الرقابية. كما أضاف أن هناك نمواً ملحوظاً في نشاط الإقراض، ما يدل على قدرة البنوك على توسيع عملياتها دون التعرض لمخاطر غير مبررة.

استمرار تدفق الودائع الأجنبية والطلب على القروض

أكد تامباخ أن الودائع الأجنبية لا تزال تتدفق إلى النظام المصرفي الإماراتي، مؤكدًا أن الطلب على القروض يبقى قويًا. وأوضح أن الدعم السيادي للاقتصاد يعزز هذا الطلب، مشيراً إلى أن الصكوك الإماراتية شهدت طلبًا يفوق الأرباح المتوقعة بأكثر من 4.7 مرة، وأن تسعيرها اقترب من مستوى سندات الخزانة الأمريكية.

نضج القطاع البنكي وإدارة المخاطر العقارية

وصف المتحدث القطاع البنكي والاقتصاد الوطني بأنهما بلغا مرحلة نضج متقدمة تمنحهما قدرة تحمل عالية. وأوضح أن هناك حدًا أقصى لانكشاف البنوك على القطاع العقاري، إضافة إلى سياسات مشددة بشأن القروض مقابل القيمة، ما يضمن قدرة المصارف على تجاوز أي ضغوط محتملة في هذا المجال دون التعرض لمشكلات.

مبادلة الدرهم بالدولار ودعم الاقتصاد

عند سؤاله عن آلية مبادلة الدرهم بالدولار، أشار تامباخ إلى أن الكيانات السيادية في الدولة تتمتع بموارد هائلة، وأن البنك المركزي كان سريعًا في توفير حزم دعم قوية في حال الحاجة، غير أن البنوك لم تستدعِ هذه الحزم. كما أشار إلى أن المستثمرين الأجانب يبديون اهتمامًا متزايدًا بالمنطقة، وأن الإمارات تُعد نموذجًا رائدًا في تنويع الاقتصاد داخل دول مجلس التعاون، حيث يُشكل القطاع غير النفطي نحو 78 % من إيرادات الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *