وزارة التربية والتعليم تُطلق سلسلة معسكرات صيفية لتطوير مهارات الطلبة 2026

انطلقت فعاليات المعسكرات الطلابية الصيفية للعام الأكاديمي 2025-2026 تحت رعاية وزارة التربية والتعليم، حيث تمتد الفعالية من السادس من يوليو حتى الثالث والعشرين من أغسطس الجاري. وتستهدف هذه المبادرة استغلال عطلة الصيف لتقديم تجارب تعليمية وتدريبية متكاملة تسهم في صقل المهارات الشخصية والاجتماعية للطلبة.
أهداف المعسكرات ومجالاتها
تسعى المعسكرات إلى إعداد الطلبة للمشاركة في مسابقات تخصصية على الصعيدين الأكاديمي والمهني، من خلال بيئة تعليمية تحفّز التعلم خارج أروقة الفصول التقليدية. وتُنفّذ الأنشطة بإشراف مجموعة مختارة من الخبراء التربويين والأكاديميين والمتخصصين المحليين والعالميين، بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين.
الفئات المستهدفة والبرامج المقدمة
تفتح المعسكرات أبوابها للطلبة في المدارس الحكومية والخاصة على مختلف المراحل الدراسية، وتقدّم حزمة واسعة من الأنشطة التعليمية والثقافية والتدريبية والرياضية والترفيهية. صُممت هذه البرامج لتطوير مهارات المشاركين، وصقل مواهبهم، وتوسيع آفاقهم في شتى المجالات، ما يعزز حضورهم الفاعل في المجتمع.
يتجاوز عدد المعسكرات أكثر من ستة عشر معسكراً، تشمل برامج إثرائية وتخصصية إلى جانب معسكر خارجي. وتستهدف أكثر من تسعة آلاف طالب وطالبة من مختلف المراحل، وتُنفّذ في تسع مناطق جغرافية على مستوى الدولة، بالتنسيق مع أكثر من أربعين شريكاً استراتيجياً، وتشمل أحد عشر مجالاً متنوعاً يهدف إلى تنمية المهارات وصقل المواهب.
تصريحات المسؤولين حول المبادرة
أكد سعادة المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، أن المعسكرات الصيفية تُعدّ من المبادرات النوعية التي تعكس توجه الوزارة لتوسيع نطاق التعلم وربط العملية التعليمية بتجارب حياتية تطبيقية، مما يُسهم في بناء شخصية الطالب وتعزيز جاهزيته للمستقبل.
وأشار إلى أن العطلة المدرسية تُعدّ فرصة ثمينة لاكتشاف وتنمية مواهب الطلبة، وإفادة طاقاتهم في برامج تجمع بين المعرفة والمهارة والقيم، لتمنحهم تجارب جديدة وتُنمّي مهاراتهم وتُعزّز وعيهم الوطني والمجتمعي.
وأوضح أن تنوع البرامج يُظهر إيمان الوزارة بأهمية تلبية اهتمامات الطلبة المتباينة، سواء في المجالات الأكاديمية أو الإثرائية أو الرياضية أو المهنية، مما يتيح لكل طالب مساحة لاكتشاف قدراته وتطوير شغفه وتحويل الصيف إلى تجربة غنية ومؤثرة.
كما شدد سعادته على أن نجاح هذه المعسكرات يرتكز على تكامل الجهود بين الوزارة، وأولياء الأمور، والشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية، ما يعزز جودة البرامج ويسهم في تحقيق أهداف الوزارة في إعداد أجيال قادرة على التعلم المستمر والمشاركة الفاعلة والإسهام الإيجابي في مسيرة التنمية الوطنية.
البرامج المتخصصة والرياضية
تُقدّم المعسكرات مجموعة من البرامج التخصصية الموجهة إلى فئات محددة من الطلبة وفقاً لاحتياجاتهم واهتماماتهم ومجالات تميزهم. تُخطط هذه البرامج وتنفّذها فرق فنية متخصصة تراعي طبيعة كل مجال وأهدافه، وتنسجم مع مؤشرات الوزارة وخططها الإستراتيجية، إلى جانب إعداد الطلبة للمشاركات الإقليمية والعالمية.
في الجانب الرياضي، تشمل المعسكرات برامج مثل “أكتيف هب” بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي، ومعسكر الجوجيتسو الداخلي الصيفي، ومعسكر السباحة الصيفي. تُركز هذه الفعاليات على صقل المواهب، وتعزيز الجاهزية البدنية والفنية، وتعزيز الوعي بمفاهيم الصحة والسلامة، تحت إشراف مدربين محليين ودوليين معتمدين.
الأنشطة الإثرائية والمسارات الثقافية
تشمل خطة الوزارة لصيف 2026 مجموعة من المعسكرات الإثرائية التي تقدم برامج متكاملة ومتنوعة، تهدف إلى توسيع معارف الطلبة وتنمية مهاراتهم الحياتية عبر تجارب تعليمية تجمع بين الفائدة والترفيه والتفاعل العملي. تغطي هذه الأنشطة محاور متعددة مثل الهوية الوطنية، والأسرة، والتكنولوجيا، والثقافة المالية، والانضباط والمسؤولية الوطنية، والأمن والسلامة، والوعي الثقافي والتراثي، والعمل المجتمعي، إلى جانب الرياضة الترفيهية.
من بين هذه المعسكرات: معسكر صيف القرى بالتعاون مع مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، برنامج “أبطال شرطة الغد 2026” بالتعاون مع شرطة أبوظبي وأكاديمية سيف بن زايد للعلوم الشرطية والأمنية، ومهرجان الشيخ زايد – الوثبة، ومعسكر دائرة الثقافة والسياحة بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، والدورات الصيفية مع شرطة دبي، ومعسكر صيف دبي بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع في دبي، ومعسكر “صيفنا مميز” مع جمعية كشافة الإمارات.
برامج الفنون والتدريب العملي
توفر بعض المعسكرات مسارات تدريبية نوعية في مجالات متعددة، من بينها برنامج “نعزف معاً” الموسيقي الذي يُنظم بالتعاون مع أوركسترا الفجيرة، ويستهدف الطلبة الموهوبين في الموسيقى لتنمية قدراتهم الفنية وتعزيز مهارات العزف الجماعي والتأليف.
كما تشمل البرامج التدريبية العملية برنامج “إعداد” الذي يمنح الطلبة فرصاً لاكتساب خبرات تطبيقية في بيئات عمل حقيقية، والتعرف على طبيعة العمل في عدة قطاعات. تُسهم هذه التجربة في ربط ما يتعلمه الطلبة أكاديمياً بالتطبيق العملي، وتساعدهم على استكشاف المسارات الوظيفية المتنوعة وتكوين صورة أوضح عن خياراتهم المستقبلية لاتخاذ قرارات واعية بشأن مستقبلهم الأكاديمي والمهني.



