الرئيسيةمحلياتالمرأة الإماراتية تقود التخصصات الطبية الدقيقة...
محليات

المرأة الإماراتية تقود التخصصات الطبية الدقيقة وتوسع دورها في الرعاية الصحية

05/09/2026 07:00

تمكين المرأة في القطاع الصحي

أكدت طبيبات وكوادر صحية أن ابنة الإمارات تجاوزت مرحلة مجرد الحضور في المجال الصحي لتصبح شريكة فاعلة في التخصصات الدقيقة والبحث العلمي والابتكار والقيادة وصناعة القرار. واستفادت من الفرص التي وفرتها الدولة في التعليم والتدريب والابتعاث والتخصص. وتطمح الكوادر النسائية إلى حضور أوسع في الطب الجينومي والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي والتخصصات الدقيقة والقيادة الصحية.

دعم الأسرة وتوازن المسؤوليات

مناسبة يوم المرأة الإماراتية الذي يوافق 28 أغسطس من كل عام وتستمر احتفالاته شهراً كاملاً كانت فرصة لتسليط الضوء على أن الإنجاز لم يعد يُقاس بعدد الطبيبات والممرضات فقط بل بنوعية المواقع والمسؤوليات التي يتولينها من الرعاية السريرية إلى رئاسة الأقسام وتطوير الخدمات والمشاركة في الأبحاث والابتكار وصناعة مستقبل الرعاية الصحية.

وأوضحت المشاركات أن المهن الصحية تفرض تحديات بسبب ساعات العمل الطويلة والتدريب المستمر والمسؤولية المباشرة تجاه المرضى، إلا أن الدعم الأسري والقدرة على تحديد الأولويات والمرونة أسهمت في تمكين بنات الوطن من بناء مسارات مهنية متقدمة دون التخلي عن أدوارهن الأسرية والإنسانية.

وقالت الدكتورة عبير الرئيسي استشاري طب الأسرة إن اليوم يمثل فخراً بما وصلت إليه ابنة الإمارات بفضل دعم وثقة القيادة الرشيدة، وتعتز بتطور مسيرتها من العمل كطبيبة إلى تحمل مسؤوليات أكبر في تطوير الخدمات الصحية ودعم الزملاء وخدمة المرضى، مضيفة أنها فخورة بجمع دورها كطبيبة ومسؤولة وأم مع الاستمرار في التعلم والتطور والحفاظ على الجانب الإنساني الذي تراه أساس مهنة الطب.

وأضافت أن المرأة الإماراتية لم تعد تقتصر على المشاركة في القطاع الصحي بل أصبحت طبيبة استشارية ومتخصصة وباحثة وأكاديمية وقائدة وصانعة قرار، ما يعكس اتساع الفرص أمامها في مختلف المجالات الطبية.

رؤية المستقبل في الطب الدقيق والرقمي

وقالت الدكتورة دينا أحمد استشاري الأمراض الباطنية إن مسيرتها تمثل ثمرة استثمار بدأ من الأسرة في التعليم وامتد إلى دولة آمنت بقدرة المرأة وفتحت أمامها أبواب الابتعاث والتخصص والقيادة. وذكرت أنها أسستطورت خدمات الروماتيزم في مستشفاها وتوسعت لتشمل العلاجات المتقدمة وخدمات هشاشة العظام واستمرارية رعاية الحالات المعقدة، مؤكدة أن قيمة الإنجاز ليست في المسمى بل في الخدمة التي تبقى للمريض.

ولفتت إلى أن التحول في حضور الإماراتيات يظهر بوضوح في نوعية الأدوار التي يشغلنها إذ أصبحن يعملن في تخصصات دقيقة ويقدن الأقسام ويشاركن في البحث وصناعة القرار، ورأت أن تمكين مهم يتمثل في وصول المرأة إلى القيادة ثم قدرتها على فتح الطريق أمام كفاءات نسائية أخرى.

وأشارت إلى أن زيادة التواجد للطبيبات الإماراتيات انعكست على تجربة المريضات خصوصاً في الحالات التي تتطلب خصوصية أكبر، ما قد يعزز الثقة والوصول إلى الرعاية واستمراريتها.

وبيّنت أن الطب مسيرة طويلة تحتاج انضباطاً ووقتاً، وأن التوازن بين العمل والحياة ليس معادلة ثابتة بل تتغير الأولويات حسب المراحل، مع التأكيد على أن الدعم الأسري كان أساسياً لاستمرارها وتقدمها.

وأضافت أن مستقبل الكوادر النسائية يمتد إلى الطب الدقيق والأبحاث والابتكار والقيادة، مؤكدة أن المرأة الإماراتية اليوم لا تختار فقط مكانها في مستقبل الطب بل تساهم في صناعته.

من جانبها صرحت الدكتورة نورا يوسف سيف صباح العلي استشارية طب الأسرة أن وصولها إلى منصب استشارية يمثل حصيلة سنوات من الدراسة والتدريب والعمل والتعلم المستمر، لكنها ترى أن المنصب مسؤولية بقدر ما هو إنجاز. وأوضحت أن ما يميز طب الأسرة بالنسبة لها قدرته على رؤية الإنسان خلف المرض ومرافقة المرضى وعائلاتهم خلال مراحل مختلفة من حياتهم، مشيرة إلى أن اللحظات الأكثر تأثيراً في مسيرتها ليست بالضرورة الحالات المعقدة بل شعور المريض بأنه وجد من يفهمه ويطمئنه ويقدم له رعاية حقيقية.

وأكدت أن الإماراتيات أصبحن يقدن فرق العمل ويشاركن في البحث والتعليم والتدريب، مشيرة إلى أن التقدم الحقيقي لا يتمثل في الأعداد فقط بل في امتلاك المرأة الثقة لخوض مختلف التخصصات والطموح إلى مواقع القيادة، وشجعت الشابات على التفكير في طب الأسرة والتخصصات المرتبطة بصحة المرأة والأطفال والصحة النفسية والطب الوقائي وطب الشيخوخة والطب الجينومي والبحث العلمي إضافة إلى الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، موضحة أن مستقبل الرعاية يحتاج إلى الكفاءة السريرية بجانب التعاطف والفضول العلمي والقدرة على قيادة التغيير.

وقالت فرحة عبيد علي أسد الله رئيسة قسم الأشعة ومسؤولة الحماية من الإشعاع في مبادلة هيلث دبي إن ترقيتها من أخصائية أشعة إلى رئيسة للقسم تمثل محطة مهنية مهمة أتاحت لها قيادة فريق ودعم تطوير الكوادر وتحسين جودة وكفاءة خدمات الأشعة.

وأضافت أن الفرص أمام الإماراتيات لم تعد محصورة في الطب والتمريض بل امتدت إلى الأشعة والتصوير الطبي والتكنولوجيا والبحث والإدارة والقيادة، لافتة إلى أن التحول التكنولوجي المتسارع يفتح فرصاً واسعة أمام النساء في الأشعة التداخلية والتكنولوجيا الطبية والذكاء الاصطناعي، وحثت الشابات على عدم حصر خياراتهن المهنية بسبب تصورات مسبقة حول قدراتهن وعلى الاستمرار في التعلم وخوض التحديات والخروج من منطقة الراحة.

وبدورها صرحت العنود علي النقبي ممرضة أن أكثر ما تفخر به في مهنتها هو قدرتها على إحداث فرق مباشر في حياة المرضى حتى من خلال تفاصيل إنسانية بسيطة مثل طمأنة مريض أو الاستماع إليه أو دعم أسرته في لحظات القلق.

وأكدت أن التمريض لا يقتصر على الأدوية والإجراءات والمهارات السريرية بل يقوم كذلك على التعاطف والصبر واحترام كرامة المريض، موضحة أن الممرضين والممرضات أصبحوا جزءاً محورياً من منظومة الرعاية الصحية وليسوا مجرد عنصر داعم فيها.

وأوضحت أن مهنة التمريض تفرض ضغوطاً جسدية ونفسية وعاطفية خصوصاً مع نوبات العمل الطويلة والحالات التي تبقى عالقة في الذاكرة، لكنها تعلمت إدارة أدوارها وترتيب أولوياتها وطلب المساعدة عند الحاجة، مؤكدة أهمية دعم الأسرة وتفهمها لطبيعة العمل。

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *