دراسة تُظهر أن معالجة القلق قبل الجراحة تخفّض الحاجة إلى مخدرات التخدير بنسبة تصل إلى 25 %

نتائج الدراسة حول القلق والتخدير
كشفت دراسة أجريت ضمن الفعاليات المصاحبة لمؤتمر ومعرض دبي للتخدير 2026 أن التعامل مع القلق قبل العملية يؤثر مباشرة على كمية الأدوية المخدرة والمسكنة التي يحتاجها المريض. وقد قاد البحث الدكتورة ياسمين أحمد صبوح من مستشفى الكويت بالشارقة التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وشارك فيه باحثون من مستشفى الكويت ومستشفى دبا الفجيرة ومستشفى الشفاء الدولي.
اعتمد التحليل على مراجعة 50 دراسة شملت أكثر من 10 500 مريض. وأظهرت النتائج أن زمن بدء التخدير انخفض لدى الذين تلقوا علاجاً مناسباً للقلق بنسب تراوحت بين 10 و 20 %. كما تراجعت الحاجة إلى أدوية التخدير ما بين 15 و 25 %، وانخفض الألم بعد الجراحة بين 20 و 30 %. وتراجع استهلاك بعض أنواع أدوية التخدير بنسبة تتراوح بين 20 و 35 %.
تفاصيل مؤتمر ومعرض دبي للتخدير 2026
انطلقت فعاليات المؤتمر في دبي أمس، بحضور أكثر من 350 متخصصاً ومشاركة من 14 دولة، وأكثر من 35 متحدثاً دولياً وإقليمياً. يضم البرنامج 10 جلسات علمية، وورشتَي عمل، و16 ملصقاً علمياً، بالإضافة إلى محاضرات وجلسات نقاشية متخصصة.
يركز البرنامج على تطورات غيرت طريقة التعامل مع المريض قبل الجراحة وأثنائها وبعدها، مثل بروتوكولات التعافي المعزز بعد الجراحة، وإدارة الألم، والتخدير المصمم وفق احتياجات كل مريض، والمراقبة الدقيقة للدورة الدموية والقلب، ومراقبة ارتخاء العضلات، وتقليل فقدان الدم والحاجة إلى نقله.
كما يناقش المشاركون موضوعات تشمل نزيف ما بعد الولادة، والصدمة القلبية واعتلال عضلة القلب لدى الحوامل، وتقييم المخاطر القلبية قبل الجراحات غير القلبية، واستخدام الموجات فوق الصوتية لتقييم محتويات المعدة قبل التخدير، والتخدير الناحي للأطفال.
ورش عمل وتوصيات الخبراء
تضمنت الفعاليات ورشاً عملية حول إدارة مجرى الهواء الصعب والتخدير الناحي الموجه بالموجات فوق الصوتية، ما يتيح للأطباء التدريب على تقنيات تتطلب مستوى عالياً من الدقة والسلامة.
وأشار الدكتور منصور نظري، رئيس مؤتمر ومعرض دبي للتخدير، إلى أن الحدث يجمع تخصصات متكاملة تسهم في رعاية المريض طوال رحلة العلاج الجراحي، بدءاً من التخدير والرعاية قبل الجراحة وفي أثنائها وبعدها، وصولاً إلى طب العناية المركزة وعلاج الألم.



