شرطة دبي تحذر من عمليات الاحتيال عبر عروض تأجير الشاليهات والعزب الوهمية على الإنترنت

أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي حملة توعوية تحمل شعار “كن واعياً للاحتيال”، تهدف إلى تنبيه المواطنين والمقيمين إلى مخاطر الاحتيال الإلكتروني المتعلق بإعلانات تأجير الشاليهات والعزب التي تُنشر على شبكات التواصل ومواقع الإنترنت. وأوضحت الشرطة أن المحتالين يستغلون موسم العطلات الصيفية وحاجة الأسر إلى تخفيض تكاليف السفر، فينشرون إعلانات تبدو جذابة وتظهر أسعاراً أقل من السوق لجذب المتعاملين.
قصة الضحية الأولى
جاء التحذير بعد أن تقدم رب أسرة ببلاغ إلى شرطة دبي، أبلغ فيها أنه وقع فريسة لعملية احتيال إلكتروني بعد أن رأى إعلاناً على إحدى منصات التواصل يروج لشاليه في دبي بسعر مغري. وعند تواصله مع صاحب الإعلان، طُلب منه دفع عربون وتأمين يُسترد لاحقاً. بعد أن قام الضحية بتحويل مبلغ 8000 درهم، أغلق المحتال قناة الاتصال ولم يعد بالإمكان الوصول إليه.
آلية الاحتيال المتكررة
أكدت الشرطة أن عددًا من الشكاوى المشابهة وصل إليها، حيث يعتمد المحتالون على صور احترافية لشاليهات أو عزب، وينسخون بيانات من إعلانات حقيقية ثم يعيدون نشرها بأسعار مخفضة. بعد إبداء الرغبة من قبل المتعامل، يُطلب منه دفع مبلغ كعربون أو رسوم حجز أو تأمين قبل معاينة العقار أو توقيع أي عقد. في كثير من الحالات يتبين لاحقاً أن العقار غير موجود أصلاً، أو أن الإعلان يعود لعقار حقيقي لا علاقة لصاحبه بالمحتال، ما يجعل التواصل معه مستحيلاً بعد إغلاق حساباته أو حذفها.
المؤشرات التحذيرية والنصائح
شددت الشرطة على أن انخفاض الإيجار بصورة غير معقولة مقارنة بمواصفات وموقع العقار يعد علامة تحذير واضحة. يعتمد المحتالون على جذب الضحية وإلحاق الشعور بالعجلة لاتخاذ قرار سريع دون التحقق من صحة المعلومات أو مراجعة الجهات المختصة.
دعت الشرطة المجتمع إلى عدم تحويل أي مبلغ مالي قبل زيارة العقار على أرض الواقع والتأكد من وجوده الفعلي، أو التحقق من الجهة التي يتعامل معها إذا كان الإيجار في دولة أخرى. كما نبهت إلى ضرورة التأكد من هوية المؤجر أو الشركة العقارية وملكيتها القانونية، والتحقق من صحة العقود والمستندات المقدمة، وعدم الاكتفاء بالصور أو المحادثات الإلكترونية.
إجراءات الوقاية والتبليغ
حذرت الشرطة من تحويل الأموال إلى حسابات شخصية أو غير معروفة، وأوصت باللجوء إلى القنوات الرسمية لإنهاء أي عملية احتيال أو الإبلاغ عن المواقع المشبوهة عبر منصة “e-Crime” أو الاتصال بالرقم (901) للحالات غير الطارئة. كما أكدت على ضرورة إتمام جميع الإجراءات عبر القنوات المعتمدة وتجنب الاستجابة للضغوط التي يمارسها المحتالون بحجة ارتفاع الطلب على العقار أو قرب انتهاء العرض.



