أسرة الزحمي من الفجيرة نموذجاً للتفوق التربوي والخدمة المجتمعية

تجسدت في مشهد يعكس تآزر الأسرة الإماراتية روح التعاون والعطاء، أسرة أحمد مبارك عبيد الزحمي التي تنتمي إلى إمارة الفجيرة، حيث حصدت جائزة خليفة التربوية في دورها التاسع عشر ضمن فئة “الأسرة الإماراتية المتميزة”. جاء هذا التكريم إلى جانب حضورها البارز في ميادين العمل التطوعي ومبادرات المجتمع.
رحلة التميز المتكامل
لم يكن استلام الجائزة مجرد إشارة عابرة، بل نتج عن مسار طويل يجمع بين التربية الواعية والتكامل الأسري. استطاعت الأسرة أن توائم بين الأداء الأكاديمي الرفيع، وتنمية المواهب المتعددة، وتعزيز حس الانتماء والمسؤولية الاجتماعية لدى أبنائها. وقد تلقت الأسرة أيضاً جوائز في مجال التطوع، ما يبرز التزامها الدائم بخدمة المجتمع والمشاركة الفاعلة في أنشطته.
دور الأبوين في صقل المواهب
يظهر دور الأسرة المتكامل من خلال حرص الأب على اكتشاف وتطوير قدرات أبنائه، بينما تدعم الأم مشاركاتهم في الفعاليات الوطنية والثقافية والمدرسية، وتحثهم على الدخول في المسابقات والمبادرات التي تسهم في بناء شخصياتهم. هذا التعاون بين الوالدين خلق بيئة حاضنة تسمح لكل فرد بالاستكشاف والنمو.
شغف الشطرنج يجمع أفراد الأسرة
تنوعت اهتمامات الأبناء بين عدة مجالات، إلا أن لعبة الشطرنج شكلت الرابط المشترك بينهم. فقد أظهرت الابنة شيخة تفوقاً في الشطرنج إلى جانب إهتمامها بالرسم والحساب الذهني، بينما يجمع مبارك بين ممارسة كرة القدم والشطرنج. أما فاطمة فتهوى التصوير وركوب الخيل، وتدمج أروى بين الشطرنج وركوب الخيل والحساب الذهني، بينما تجد عائشة في القراءة ملاذاً وتشارك بشغفها في الشطرنج.
مشاركة جماعية وإسهام تطوعي
يتجاوز تميز الأسرة الحدود الفردية لتشمل العمل الجماعي والعمل التطوعي، حيث يشارك أفراد الأسرة في فريقي “عباقرة التطوعي” ويشاركون بنشاط في مبادرات المجتمع. كما تولى الأبناء أدواراً خاصة كسفراء للحياة الرقمية وسفراء لبر الوالدين، ما يعكس القيم التي ترعرعوا عليها داخل البيت.
وقال الأب أحمد الزحمي: “إن هذا التكريم ليس هدفاً بحد ذاته، بل هو ثمرة مسيرة طويلة من الإيمان بأبنائنا ودعمهم وتمكينهم. نحرص في بيتنا على إتاحة مساحة لكل فرد لاكتشاف ذاته وصقل مهاراته في بيئة تقوم على الحب والتعاون والاحترام. ما نراه اليوم من إنجازات أبنائنا هو انعكاس للقيم التي زرعناها معاً، وشراكة حقيقية بيننا كعائلة.” وأضاف: “نؤمن بأن الأسرة هي المدرسة الأولى، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان القادر على العطاء وخدمة وطنه. هذا الفوز يزيدنا مسؤولية ودافعاً لمواصلة مسيرتنا، وإغراس مزيد من القيم الإيجابية في أبنائنا ليصبحوا عناصر فاعلة في المجتمع.”



