ولي عهد عجمان يبرز إرث الشيخ حميد بن راشد في جعل خدمة الناس جوهر المسؤولية

نهج الخدمة والتواصل مع الناس
أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، أن الأثر الذي تركه أربعون وخمسة سنة من تولي صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، لا يُقاس بما حققته عجمان من إنجازات فقط، بل بما استقر في حياة الناس من ثقة وما ترسخ في مؤسساتها من مسؤولية وأصبح جزءًا من أسلوب العمل والنظر إلى المستقبل.
وأضاف سموه أن هذه الذكرى العزيزة تستحضر نهجًا كانت شؤون الناس في صميمه، واقترنت فيه التنمية باحتياجاتهم واستقرارهم، وأصبحت خدمتهم مسؤولية يومية لا تنفصل عن معنى الحكم وواجباته.
التنمية المتوازنة مع احتياجات المواطنين
وقال سمو ولي عهد عجمان إن صاحب السمو حاكم عجمان ظل على امتداد هذه المسيرة قريبًا من الناس، يستمع إليهم، ويتابع شؤونهم، ويعرف احتياجاتهم، ويحرص على أن يصل أثر التنمية إلى مختلف مناطق الإمارة، مؤكدًا أن هذا القرب لم يكن جانبًا إنسانيًا منفصلاً عن إدارة الشأن العام، بل كان أساسًا في معرفة الأولويات واتخاذ القرار وتوجيه المسؤوليات إلى ما يمس حياة المواطن والمقيم بصورة مباشرة.
وأشار سموه إلى أن التعلم من الوالد علمهم أن المسؤولية لا تكتمل بالقرار بل بالأثر الذي يصنعه، وأن المؤسسة الحكومية تبلغ غاياتها حين يشعر الناس بجودة ما تقدمه، وأن التطوير الحقيقي هو الذي ييسر حياتهم ويفتح أمام أبنائهم فرصًا أوسع ويمنح عجمان قدرة أكبر على التقدم.
الرؤية المستقبلية واستمرارية النهج
وبيّن سموه أن صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي حرص، انطلاقًا من هذا الفهم، على بناء مؤسسات قادرة على العمل والتطور، ودعم التعليم وتأهيل أبناء الوطن، وتشجيع المبادرة والإتقان مع الحفاظ على القيم التي عرف بها مجتمع عجمان، وغرس أن الثقة بالإنسان تسبق الإنجاز، وأن الشباب حين يجدون الفرصة والمسؤولية يصبحون شركاء حقيقيين في صناعة المستقبل.
وأكد سمو ولي عهد عجمان أن إيمان صاحب السمو حاكم عجمان بالاتحاد ظل راسخًا في مسيرة الإمارة وتوجهاتها، مشيرًا إلى أن عجمان جزء أصيل من دولة الإمارات، وقوتها من قوة الاتحاد، وتقدمها إسهام في تقدم الوطن، وأن ما تعلمناه من هذا النهج هو أن طموح الإمارة لا ينفصل عن الطموح الوطني، وأن كل ما يُبنى في عجمان يضيف إلى مسيرة الإمارات ومستقبلها.
وأوضح سموه أنه مع العمل على تحقيق مستهدفات رؤية عجمان 2030، يبقى المعيار الذي تعلمناه من صاحب السمو حاكم عجمان هو أن يصل أثر كل سياسة ومشروع وخدمة إلى حياة الناس، وأن تظل الحكومة قريبة منهم، واعية بتطلعاتهم، وقادرة على الاستجابة للمتغيرات وصناعة فرص جديدة للمستقبل.
وأفاد سموه بأن الوفاء لهذه المسيرة لا يكون بالتوقف عند ما تحقق، بل بصونه وتطويره والبناء عليه، والبقاء قريبين من الناس وحمل المسؤولية بالجدية نفسها، وأن يكون لكل خطوة تُتخذ في عجمان أثر يستحقه أهلها ومستقبل يليق بطموحاتهم.
واختتم سموه كلمته بالدعاء إلى الله أن يحفظ الوالد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية، ويبقيه ذخرًا لعجمان والإمارات، وأن يوفق الجميع إلى مواصلة العمل على النهج الذي أرساه وخدمة عجمان وأهلها بما يحقق لها مزيدًا من التقدم والازدهار.



