الشيخ نهيان بن مبارك يسلط الضوء على دور الجالية الفلبينية في مسيرة التنمية الإماراتية

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية الفلبين تُعَدُّ مثالاً ثابتاً على الصداقة والتعاون والتعايش بين الشعوب. وأشار إلى أن أفراد الجالية الفلبينية لعبوا دوراً فعالاً في مسيرة التنمية داخل الدولة، وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من نسيج المجتمع الإماراتي وقصة نجاحه.
يوم الاستقلال الفلبيني كمنصة لاستذكار القيم الوطنية
خلال احتفال الجالية الفلبينية بيوم الاستقلال، أوضح معاليه أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد الذاكرة حول القيم التي ارتكزت عليها الفلبين، وعلى رأسها الشجاعة، والتضحية، والإيمان، والالتزام. وشدد على أن هذه المبادئ لا تزال حية في نفوس الفلبينيين المقيمين والعاملين في الإمارات، موضحاً أن تاريخ الفلبين حافل بالنضال من أجل الكرامة والحرية، وأن أبنائها يواصلون اليوم تجسيد هذه القيم من خلال إسهاماتهم الإيجابية في المجتمعات التي يعيشون فيها، بما فيها دولة الإمارات.
تقدير متجدد للموهبة الفلبينية في ظل إنجازات عام 2026
أشار إلى أنه كان قد تحدث في احتفال العام السابق عن عمق الصداقة التي تجمع الإمارات والفلبين، وأشاد بامتلاك المجتمع الفلبيني للمعرفة، والموهبة، والحيوية، وروح العطاء. وأكد أن تقديره لهذه الصفات تعمق خلال العام الحالي بفضل ما رآه من مساهمات إيجابية لأفراد الجالية في شتى المجالات.
التنوع الثقافي كقوة أساسية لدولة الإمارات
ذكر معاليه أن الإمارات تحتضن أكثر من مئتي جنسية تتعايش وتعمل في بيئة ترتكز على الاحترام المتبادل، والفهم، والتسامح. وأوضح أن التنوع الديني والثقافي يُعَدُّ من أهم مصادر قوة الدولة، ويشكل ركيزة محورية في رؤيتها المستقبلية. وأشار إلى أن المجتمع الفلبيني يجسد بوضوح القيم التي تتبناها الإمارات، لا سيما التسامح والتعايش واحترام الآخر، مما ساهم في بناء مجتمع متماسك يضم مختلف الخلفيات في إطار من الانسجام والاستقرار.
قوة الأمم تظهر في أوقات التحدي
أكد أن صلابة الدول لا تُقاس فقط في فترات الازدهار والاحتفالات، بل تتجلى بصورة أوضح خلال أوقات الصعاب. وأشار إلى أن الإمارات واجهت مجموعة من الظروف المتقلبة بروح من الوحدة والثقة وتماسك المجتمع، مستندة إلى القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي قاد البلاد برؤية واضحة وعزيمة راسخة، متجسداً في قيم الحكمة، والتعاطف، والحرص على أمن الوطن وازدهاره.
وأضاف أن هذه القيادة عززت الثقة بين المواطنين والمقيمين، ورسخت قيم الاحترام، والتعاون، والمسؤولية، مسهمةً في الحفاظ على استقرار المجتمع وتماسكه. كما أعرب سموه عن تقديره للجهود القيادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، رعاكم الله، مؤكدًا أن رؤيته الطموحة والتزامه المستمر بتطوير الدولة شكّلا ركيزة أساسية في مسيرة الإنجازات التي تحققت في الإمارات.
وأشار إلى أن احتفال هذا العام يأتي في ظل تصاعد توترات إقليمية، بما فيها عدوان إيراني غير مبرر، مؤكدًا أن الإمارات واجهت هذه التحديات بهدوء وثقة ووحدة.
الجالية الفلبينية شريك فعّال في مسيرة التنمية
أكد معالي الشيخ نهيان أن الفلبينيين المقيمين في الإمارات أصبحوا شريكاً حيوياً في مسار التنمية والنجاح الذي تشهده الدولة، من خلال إسهاماتهم في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، ومبادئهم التي تعكس قيم العمل، والإخلاص، والعطاء. وأعرب عن تأثره بالمشاركات التي قدمها أفراد الجالية في مسابقة الكتابة حول “ماذا تعني لك دولة الإمارات”، موضحاً أن ما لفت انتباهه هو أن تلك الخواطر والقصص كُتبت بأقلام أشخاص بنوا حياتهم وأحلامهم في الإمارات.
أوضح أن أبناء الجالية الفلبينية يعكسون في حياتهم اليومية ومساهماتهم في المجتمع مجموعة من القيم التي تحظى بتقدير كبير في الإمارات، أبرزها حب الأسرة، والتفاني في العمل، والقدرة على مواجهة الصعاب، إلى جانب روح العطاء والإيجابية التي تميز المجتمع الفلبيني. وأكد أن هذه القيم ليست عابرة، بل تكتسب أهمية متزايدة في عالم يشهد العديد من التحديات والتقلبات، مما يجعل التمسك بها أمرًا ضروريًا الآن أكثر من أي وقت مضى.
اختتم معاليه تهنئته للجالية الفلبينية بمناسبة يوم الاستقلال، معرباً عن أمانيه لهم بمزيد من التقدم والازدهار، داعياً إياهم إلى الاستمرار في الاحتفاء بالهوية الوطنية والثقافة الفلبينية الغنية. وأشار إلى أن الحرية ترتبط دائمًا بالمسؤولية، وأن تقدم الأمم يعتمد على أخلاق شعوبها وقيمها وقدرتها على التعاون من أجل مستقبل أفضل. وشدد على أن الأمل في الغد يُبنى على أسس الوحدة، والمثابرة، والإرادة المشتركة، وهي المبادئ التي شكلت قاعدة نجاح الدول والمجتمعات عبر التاريخ.



