الرئيسيةمحلياتمكتوم بن محمد يتفقد تقرير وزارة...
محليات

مكتوم بن محمد يتفقد تقرير وزارة المالية السنوي 2025 حول الكفاءة المالية والتأثير العالمي

07/06/2026 15:00

اطّلع سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، على التقرير السنوي الصادر عن وزارة المالية للعام 2025، والذي حمل عنوان “كفاءة مالية وتأثير عالمي”.

ملامح التقرير وإنجازات الوزارة

يستعرض التقرير مسيرة الوزارة في صياغة السياسة المالية وتوجيه مسارات التنمية، مسلطاً الضوء على أبرز ما توصل إليه العمل خلال العام المنصرم، إلى جانب المؤشرات التي تعكس صلابة الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق نمو مستدام. كما يتناول الإنجازات المتعلقة بالاستدامة المالية والريادة العالمية، متماشيًا مع أهداف “رؤية نحن الإمارات 2031″ و”مئوية الإمارات 2071”.

تصريحات سمو الشيخ مكتوم بن محمد

أكد سموه أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، تواصل ترسيخ نموذج عالمي فريد للتنمية المستدامة يُبنى على تمكين الإنسان، وتحفيز الابتكار، وتحقيق الريادة في جميع المجالات. وأوضح أن هذه الرؤية جعلت من الإمارات قوة دافعة للاستقرار الاقتصادي ونموذجًا عالميًا في تحقيق النمو الشامل، ما يعزز مكانة وزارة المالية كركيزة استراتيجية تدعم السياسات المالية المتوافقة مع “مئوية الإمارات 2071”.

وصف سموه عام 2025 بأنه عام استثنائي في مسيرة “الكفاءة المالية والتأثير العالمي”، مشيرًا إلى تحويل التحديات الدولية إلى فرص للنمو والتميز. وأوضح أن الوزارة لم تقتصر على إدارة الموارد فحسب، بل ركزت أيضاً على تعزيز استدامة النظام المالي، وتطوير تشريعات مرنة، ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، ما ساهم في جذب استثمارات نوعية وبناء شراكات استراتيجية متينة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى تأسيس منظومة الابتكار المالي الاستباقي التي تعتمد على حلول رقمية والذكاء الاصطناعي، لتسريع اتخاذ القرارات المالية وضمان توفير الموارد للأجيال القادمة. وأكد أن هذا التحول يعكس سعي الوزارة الدائم لتمكين الاقتصاد الوطني بأدوات عصرية تعزز قدرة الإمارات على مواجهة المتغيرات العالمية وتضعها بين أكثر الأنظمة المالية كفاءة وشفافية على الصعيد الدولي.

وأضاف سموه أن الإمارات تواصل إسهامها في صياغة التوجهات المالية العالمية عبر دعم سياسات تعزز النمو المستدام وتوسيع فرص التعاون في القطاعات المالية والاقتصادية، في إطار التزام الدولة بالمشاركة الفاعلة في معالجة التحديات الاقتصادية العالمية وتعزيز استقرار النظام المالي الدولي.

واختتم سموه القول بأن التقرير السنوي لعام 2025 يعكس حجم التحول النوعي الذي تشهده المنظومة المالية لدولة الإمارات، من خلال تبني سياسات مرنة ومستدامة ترتكز على الكفاءة والابتكار والاستعداد للمستقبل، ما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة الإمارات على الساحة العالمية.

آراء وزير الدولة للشؤون المالية محمد بن هادي الحسيني

أشار وزير الدولة للشؤون المالية إلى أن عام 2025 شكّل محطة محورية في ترجمة رؤية القيادة إلى واقع ملموس، حيث استمرت وزارة المالية في دورها كشريك استراتيجي لدفع عجلة التنمية المستدامة. وأوضح أن الوزارة ركزت على إرساء سياسات مالية مرنة عززت من صلابة الاقتصاد الوطني ورفعت من كفاءة إدارة الموارد المالية الاتحادية، متماشيةً مع توجيهات “رؤية نحن الإمارات 2031”.

وأكد أن الالتزام الراسخ يفرض على الوزارة مسؤولية تطوير سياسات مبتكرة توازن بين الانضباط المالي والنمو الشامل. وأوضح أن الجهود في عام 2025 تركزت على تحديث الأطر التشريعية والضريبية لضمان استقرار المركز المالي ودعم بيئة الأعمال، ما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية لتصبح الدولة مركزًا ماليًا عالميًا رائدًا.

وتحدث عن تعزيز الموارد السيادية، مشيرًا إلى استمرار تطوير أدوات تمويلية متقدمة ونظام ضريبي عادل يتماشى مع أعلى المعايير الدولية، ما عزز ثقة المؤسسات العالمية في النهج المالي الإماراتي. وأوضح أن هذه الخطوات لا تهدف فقط إلى دعم الميزانية الاتحادية، بل تسعى لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة وتمويل المشاريع التحويلية الكبرى التي تدعم النمو المستدام في جميع القطاعات.

الأداء المالي والميزانية

ذكر التقرير أن وزارة المالية حافظت في عام 2025 على موقعها كجهة رائدة في تطوير النظام المالي الحكومي، من خلال سياسات مالية متوازنة دعمت الاستدامة ورفع كفاءة إدارة الموارد. وبلغت الميزانية الاتحادية لعام 2025 نحو 71.5 مليار درهم مع تحقيق توازن بين الإيرادات والنفقات.

أما بالنسبة للعام التالي، فقد اعتمدت الحكومة خطة الميزانية العامة للاتحاد لعام 2026 بمبلغ إجمالي قدره 92.4 مليار درهم، ما يمثل زيادة تقارب 29% مقارنة بميزانية 2025، وهو ما يعكس قوة الاقتصاد الوطني ومرونة السياسات المالية في دعم مسارات التنمية المستقبلية.

وأشاد التقرير بجهود تنمية الإيرادات غير النفطية عبر تحديث النظام الضريبي، تعزيز الامتثال، وتوسيع نطاق الاتفاقيات الدولية، ما يعزز تنافسية الإمارات ويضمن استدامة الإيرادات العامة.

مبادرات رقمية وابتكارات مالية

استعرض التقرير إطلاق الكتاب السنوي للميزانية العامة للاتحاد 2025 تحت عنوان “تمكين مستقبل الأجيال القادمة”، والذي تضمن تحليلات مالية وغير مالية لتعزيز الشفافية وإبراز الأولويات المالية للدولة.

كما شمل التقرير عرضًا لتطوير شامل للإطار التشريعي والرقابي، من خلال إصدار وتحديث مجموعة متكاملة من القوانين والقرارات المتعلقة بالضرائب والإيرادات العامة، ما عزز الشفافية واليقين المالي ورفع كفاءة النظام الضريبي.

وتضمنت الجهود تحسين الأطر المالية والمعايير المحاسبية الحكومية، وإصدار أدلة إرشادية تدعم الاستدامة والتحول الرقمي، ما ساهم في رفع كفاءة الحوكمة المالية وموثوقية التقارير على أساس الاستحقاق. إضافة إلى ذلك، تم تفعيل لجان وفرق عمل تدعم اتخاذ القرار المالي الحكومي.

في مجال الضرائب، أشاد التقرير بتحديث تشريعات ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، وتطوير نظام الفوترة الإلكترونية، واعتماد نموذج حجمي متدرج للضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة. كما أشار إلى تصنيف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للضريبة التكميلية المحلية في الإمارات ضمن “الوضع الانتقالي المؤهل المعتمد”، ما يعزز تنافسية الدولة ومواءمة نظامها الضريبي مع المعايير الدولية.

على صعيد أسواق الدين، سجلت الوزارة عامًا مميزًا في برنامج صكوك الخزينة الإسلامية، بتنفيذ تسع مزادات بلغت قيمتها الإجمالية 9.9 مليار درهم. كما أطلقت مبادرة “صكوك الأفراد” لتوفير فرص استثمارية مباشرة للمواطنين والمقيمين بأحجام تبدأ من 4,000 درهم، بعد توقيع شراكات مع مصرف أبوظبي الإسلامي، بنك الإمارات دبي الوطني، ومصرف الإمارات الإسلامي.

شراكات دولية وإنجازات على الصعيد العالمي

سجلت الوزارة 29 جولة مفاوضات مع دول شريكة، وتوقيع ستة اتفاقيات لحماية وتشجيع الاستثمارات، وتوسيع شبكة اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي. كما ساهمت في دعم التعاون الدولي في الشفافية الضريبية والامتثال المالي من خلال الانضمام إلى اتفاقيات متعددة الأطراف تتعلق بالأصول المشفرة وتبادل المعلومات تلقائيًا، فضلاً عن عقد أربع حوارات مالية استراتيجية مع دول مثل روسيا الاتحادية، الاتحاد السويسري، وأذربيجان.

وفي مؤشرات التنافسية، ارتقت الإمارات إلى المرتبة السادسة عشرة عالميًا في مؤشر الدعم الحكومي لعام 2025 وفقًا لتقارير IMD، مع الحفاظ على تصنيفات ائتمانية سيادية قوية من وكالات فيتش (AA-)، موديز (Aa2)، وإس آند بي جلوبال (AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

حصلت الوزارة على مجموعة من الجوائز في مجالات التحول الرقمي، الابتكار الحكومي، الأمن السيبراني، المشتريات وإدارة المخاطر، من بينها جائزة تصفير البيروقراطية الحكومية، ثلاث جوائز تميز في المشتريات من معهد CIPS، واعتماد كأفضل بيئة عمل (Great Place to Work). كما نالت جائزة “الابتكار من أجل الأثر” لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي ضمن قمة الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام التي نظمها الاتحاد الدولي للاتصالات بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة في جنيف.

كما أشار التقرير إلى رفع اسم الإمارات من قائمة البرازيل للبلدان التي تطبق أنظمة ضريبية تفضيلية، وإزالتها من قائمة الاتحاد الأوروبي للبلدان ذات المخاطر العالية في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يعكس الثقة المتزايدة في كفاءة النظام المالي والتشريعي.

تطوير الكفاءات وبناء القدرات

تستمر وزارة المالية في استثمارها في تنمية الكفاءات الوطنية من خلال مبادرات مثل “كوادر الإمارات العالمية”، التي تستهدف الطلبة والموظفين الإماراتيين لتزويدهم بفرص تدريب وتوظيف في مؤسسات مالية إقليمية وعالمية، مع تنظيم لقاءات وجلسات عمل في عواصم مثل الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، والصين.

اختتم التقرير بالإشارة إلى استمرار العمل وفق رؤية مستقبلية ترتكز على تبني أحدث التقنيات المالية وتعزيز الاستدامة، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية، ما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد في المالية العامة والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *