مجلس بوعمر في أبوظبي يحول متابعة كأس العالم 2026 إلى تجربة جماعية فريدة

يجمع كأس العالم كل أربعة أعوام الملايين من مشجعي كرة القدم حول العالم، لكن هناك من لا يكتفي بمتابعة المباريات عبر الشاشة، بل يخلق لنفسه بيئة خاصة يعيش فيها تفاصيل البطولة بأسلوبه الخاص.
تحويل المجالس إلى مساحة مونديالية
الشاب الإماراتي محمد المشجري، المعروف بلقب «بوعمر»، حول مجلس منزله في أبوظبي إلى مكان يعج بأجواء المونديال منذ انطلاقة كأس العالم 2026. لم يقتصر الأمر على مجرد مشاهدة المباريات، بل حرص على أن يصبح المكان نقطة التقاء للأصدقاء ومحبي الكرة حيث يعيشون الحماس والشغف في كل لقاء.
في المجلس ظهرت أعلام المنتخبات المتدلية من السقف والجدران، وزينت قمصان الفرق الجدران، بينما احتلت الشاشة الكبيرة المركز الرئيسي لتجذب الأنظار عند كل صافرة بداية. وأُكمل المشهد بمجسم كأس العالم، وملصقات توضح مواعيد وتوقيتات المباريات، وإضاءة خاصة، بالإضافة إلى مؤثرات مثل الدخان التي تنطلق لتعطي إحساساً بالاحتفال.
طقوس وتحديات بين الأصدقاء
يؤكد محمد أن الأصدقاء كانوا يجتمعون في المجلس بانتظام حتى قبل انطلاق البطولة، لكن المونديال أصبح الحدث الأبرز الذي يحمل طقوساً مميزة. ساهم كل فرد بلمسة شخصية، مما جعل المكان يكتسب هوية مونديالية متكاملة تعكس شغف المجموعة بكرة القدم ورغبتهم في مشاركة هذه اللحظات معاً.
ومن باب التحدي والمرح، تم وضع رهان ودّي: يتكفل مشجع المنتخب الخاسر بإحضار العشاء لتلك الليلة. كما أُطلقت مسابقة توقعات قبل كل مباراة؛ من يحقق التوقع الصحيح يحصل على ميدالية، ما يضيف روحاً تنافسية بين الحضور.
رغم أن مواعيد المباريات كانت مرهقة في البداية، إلا أن حب كأس العالم جعل الجميع يتكيف مع السهر الليلي، وأصبح الانتظار لصافرة البداية جزءاً من روتين المجلس اليومي.
آراء محمد المشجري حول البطولة
يقول محمد: «كنت أشجع منتخب البرازيل، لكنه ودع البطولة للأسف، لذا أتابع الآن المباريات من موقف محايد ودون ضغوط». وأضاف أنهم شهدوا مفاجآت عديدة خلال هذه النسخة.
ويتابع: «منتخبا مصر والمغرب شرفا العرب ورفعا سقف الطموحات بعد أن أظهرا قدرة على المنافسة، وقدما مستويات مشرفة جعلت الجميع يطمح إلى الوصول إلى أدوار متقدمة».
ويشير إلى أن النسخة الحالية لكأس العالم نجحت على مختلف المستويات، سواء من حيث التنظيم أو الملاعب أو تفاعل الجماهير.
بين هتافات الأصدقاء، وألوان الأعلام، وأصوات الاحتفال بالأهداف، قدم مجلس بوعمر مثالاً حياً لكيفية تحويل شغف كرة القدم مجلساً منزلياً إلى مكان نابض بالحياة، حيث تصبح كل مباراة ذكرى وكل بطولة حكاية جديدة تُروى بين الأصدقاء.



