Kinetiz الإماراتي ينتزع لقب أول سباق دولي للسيارات ذاتية القيادة في إيطاليا

في حدث تاريخي على حلبة إيمولا الإيطالية، أسدل الستار على أول سباق متعدد السيارات ذاتية القيادة بالكامل في أوروبا، والذي نظمه دوري أبوظبي للسباقات المستقلة والمسيرة (A2RL) ضمن فعاليات عطلة سباقات ACI. وشهدت الحلبة الشهيرة منافسة قوية بين خمسة فرق عالمية، انتهت بتتويج فريق Kinetiz من دولة الإمارات العربية المتحدة بالمركز الأول.
انطلاق السباق التاريخي في إيمولا
أقيم السباق على مدار 12 لفة في واحدة من أكثر حلبات رياضة السيارات تحدياً من الناحية الفنية، حيث جمعت بين التغيرات الحادة في الارتفاع وضيق المسارات ومحدودية مناطق الخروج، مما شكل اختباراً حقيقياً لقدرات الأنظمة الذاتية. وتنظم أسباير، الذراع المختصة بالتحديات الكبرى التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، بطولة A2RL التي تطورت من منصة عامة لاختبار الذكاء الاصطناعي إلى بطولة تنافسية عالمية، تحت إشراف مجلس الأنظمة الذكية ذاتية الحركة.
يعد هذا السباق أول ظهور دولي للدوري بعد موسمين من المنافسات على حلبة مرسى ياس في أبوظبي، مما يؤكد طموحه لأن يصبح أول بطولة دولية في العالم لسباقات السيارات ذاتية القيادة بالكامل. وقد جمع السباق خمس سيارات سباق ذاتية القيادة بالكامل، جميعها استخدمت مكونات EAV-25 متطابقة، مما جعل الفارق في الأداء يعتمد كلياً على البرمجيات في مجالات الإدراك والتخطيط والتحكم واتخاذ القرار في الزمن الحقيقي.
فوز Kinetiz بعد منافسة شرسة
انتهى السباق بفوز فريق Kinetiz الإماراتي، متقدماً على Constructor Racing الألماني في المركز الثاني، وPoliMOVE الإيطالي في المركز الثالث، وUnimore الإيطالي في المركز الرابع، فيما جاء فريق TUM الألماني، بطل النسختين السابقتين (2024 و2025)، في المركز الخامس. وشهد السباق سلسلة من الأحداث الدرامية، حيث انتهت سلسلة انتصارات فريق TUM بعد تعرض سيارته لمشكلة فنية أثناء اللفة الاستعراضية، مما اضطره للعودة إلى منطقة الصيانة قبل انطلاق السباق.
كما سجل فريق Unimore، المنطلق من المركز الأول، أسرع لفة بزمن قدره دقيقة و40 ثانية، قبل أن تتعرض سيارته لعطل فني مفاجئ أجبرها على التوقف. ولم يتمكن فريق PoliMOVE، الذي كان يلاحق المتصدر بفارق أقل من ثانية منذ البداية وسجل أعلى سرعة بلغت 252.3 كيلومتر في الساعة، من تفادي اصطدامه بسيارة Unimore بعد تباطئها المفاجئ، مما أنهى السباق لكلا الفريقين بشكل مفاجئ. مع خروج السيارتين، انتقلت الصدارة إلى فريق Kinetiz الذي حافظ على تقدمه حتى خط النهاية.
تصريحات المسؤولين
وصف معالي فيصل البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، هذا الإنجاز بأنه يعكس نهج أبوظبي في التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة من خلال تنظيم تحدٍ طموح يجمع أفضل العقول. وأشار إلى أن سباق إيمولا وضع هذا النهج تحت اختبار فعلي، حيث واجهت خمس سيارات ذاتية القيادة ظروفاً متغيرة وضغوط المنافسة المباشرة، مؤكداً أن فوز Kinetiz يجسد إنجازاً بارزاً لدولة الإمارات، بينما تكمن الأهمية الأوسع في إظهار القدرة على تعزيز الموثوقية والمرونة واتخاذ القرارات الفورية، مما سيسهم في تطوير الأنظمة الذاتية إلى ما هو أبعد من عالم السباقات.
من جانبه، هنأ ستيفان تيمبانو، الرئيس التنفيذي لأسباير، فريق Kinetiz على هذا الفوز المستحق، مشيراً إلى أن سباق إيمولا رفع مستوى التحدي بدفع الأنظمة الذاتية للتنافس جنباً إلى جنب في بيئة مختلفة تماماً، مما ولد بيانات قيمة ستسرع المرحلة التالية من البحث والتطوير. وأكد أن ما شهدوه يمنح معياراً جديداً لقياس أداء هذه الأنظمة وتكيفها تحت الضغط.
وأعرب عمر حنيف القاسم، مدير فريق Kinetiz، عن فخره الكبير بالفوز بأول سباق دولي لـ A2RL، وتمثيل دولة الإمارات على الساحة الدولية. وأشاد بجهود الفريق الذي عمل بجهد كبير لتحقيق هذا الإنجاز، مثنياً على التنظيم الرفيع المستوى من أسباير التي نجحت في بناء منصة قوية لاستعراض تطورات الإمارات في مجال التكنولوجيا الذاتية، معرباً عن فخره بالعودة بهذا الفوز إلى الوطن.
تحديات الحلبة والاستعدادات
شكلت حلبة إيمولا، بتغيرات ارتفاعها وضيق مساراتها ومحدودية مناطق الخروج وصعوبة التجاوز، اختباراً حقيقياً لقدرة الأنظمة الذاتية على إدارة التماسك المروري والتموضع والتجاوز تحت ضغط مستمر. وتطلب السباق من الذكاء الاصطناعي الاستجابة بشكل متواصل لتحركات المنافسين واتخاذ قرارات في الوقت الفعلي بشأن توقيت الهجوم والدفاع وتعديل المسار المخطط.
وقبل السباق، استعدت الفرق عبر فترة اختبار مكثفة استمرت 9 أيام فقط، في ظل ظروف متغيرة شملت الأمطار وتساقط البرَد في إحدى المراحل. وأتاحت مجموعة التجهيزات الجديدة للطقس الماطر لجميع الفرق الخمسة خوض التجارب، حيث أكملت مجتمعة 38 لفة. ولدعم الاختبارات الفعلية، عادت منافسات Sim Sprint ضمن A2RL هذا الموسم باستخدام توائم رقمية عالية الدقة شملت حلبات مرسى ياس وA2RL Autodrome وسوزوكا وإيمولا، بهدف تطوير الخوارزميات والتحقق من أدائها.
وأوضح أليساندرو توتشي، المدير التنفيذي للتحديات الكبرى في أسباير، أن الأداء الذي أظهرته الفرق هو ثمرة استراتيجية تطوير واضحة استندت إلى أكثر من 5,000 ساعة من اختبارات المحاكاة والسباقات في عام 2025، معتبراً أن سباق إيمولا كان خطوة جوهرية في تطور A2RL. وأكد توتشي فخره بالنتائج التي حققتها الفرق ومنظومة A2RL، مشيراً إلى أن نقل هذا المستوى من الاستعداد إلى حلبة مثل إيمولا يمكنهم من مواصلة رفع المعيار التنافسي للدوري.
وسيعود A2RL إلى حلبة مرسى ياس في سباقه المقبل، حيث تظل هذه الحلبة، باعتبارها موطن الدوري منذ إطلاقه في عام 2024، المنصة المرجعية لمواصلة تطوره.



