مركز دبي للسلع المتعددة يزيح الستار عن أكبر سبيكة فضة في العالم بوزن 1971 كيلوغراماً

أعلن مركز دبي للسلع المتعددة عن إطلاق أكبر سبيكة فضة على مستوى العالم، لتكون أول أصل سلعي يُرمَّز في إطار التعاون المشترك بين المركز وسلطة تنظيم الأصول الافتراضية. ويُعدّ هذا الإنجاز نقطة تحول في مسار تطوير منظومة الأصول الواقعية المرمزة في دبي.
تملك رقمي مجزأ لأصل قياسي
بات بإمكان المستثمرين المؤهلين الآن امتلاك حصص ملكية رقمية مجزأة مرتبطة بهذه السبيكة الفريدة، التي يصل وزنها إلى 1,971 كيلوغراماً، وتحمل رقماً قياسياً عالمياً معتمداً من موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وتتولى منصة «توك إنفست» المتخصصة في الأصول الافتراضية، والمرخصة من سلطة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي، إصدار هذه الحصص على هيئة «أصل افتراضي مرتبط بأصل مرجعي» (ARVA). وتُصدر الرموز الرقمية المرتبطة بها على شبكة «بي إن بي تشين». ومن المقرر أن يُتاح التداول المنظم لهذه الرموز في السوق الثانوية بعد الانتهاء من الإصدار الأولي، وذلك وفقاً للضوابط التنظيمية المعمول بها.
من رقم قياسي مادي إلى نموذج ترميز عملي
يأتي هذا الإطلاق تتويجاً للخطط التي كشف عنها مركز دبي للسلع المتعددة لأول مرة خلال مؤتمر دبي للمعادن الثمينة في نوفمبر 2025، حيث تم الإعلان عن السبيكة بعد حصولها على شهادة غينيس للأرقام القياسية. وقد صُنعت السبيكة في دولة الإمارات بواسطة شركة «سام للمعادن الثمينة» من فضة خالصة بدرجة نقاء 99.9%، احتفاءً بعام 1971، وهو عام تأسيس دولة الإمارات.
ويعكس المشروع تكاملاً نوعياً بين البنية التحتية والخبرات التي تمتلكها دبي في قطاعي السلع والأصول الافتراضية. فقد تم تسجيل السبيكة المادية والتحقق منها عبر منصة «ترايد فلو» التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، وهي منصة متخصصة في إثبات ملكية السلع المخزنة في مرافق داخل الدولة. وتتولى شركة «برينكس» حفظ السبيكة وتأمينها بأعلى معايير الحماية. وتقوم منصة «توك إنفست» بإصدار حصص الملكية الرقمية وتوزيعها، مع إتاحة تداولها لاحقاً في السوق الثانوية، بينما قامت شركة «سام للمعادن الثمينة» بتصنيع الأصل المادي.
تصريحات قادة القطاع حول المشروع
وقال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: «عندما كشفنا في نوفمبر 2025 عن سبيكة الفضة البالغ وزنها 1,971 كيلوغراماً، المسجلة رقماً قياسياً عالمياً، وضعنا نصب أعيننا طموحاً واضحاً يتمثل في نقلها من رقم قياسي مادي إلى نموذج تطبيقي لترميز السلع. وشكّل إطار الترميز المشترك مع سلطة تنظيم الأصول الافتراضية خارطة الطريق لتحقيق هذا الطموح، الذي نحوله اليوم إلى واقع. ويبرهن هذا الإطلاق على قدرة دبي الفريدة على الجمع بين البنية التحتية الراسخة لقطاع السلع والتكنولوجيا الرقمية ضمن منظومة متكاملة. ومن خلال منصة «ترايد فلو» وعملنا مع الشركاء، نرسي مسارات عملية تتيح للأصول الواقعية الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي مع الحفاظ على ارتباطها بالسلعة المادية». وأضاف أن هذا هو جوهر التكامل بين السلع ورأس المال والتكنولوجيا الذي يرسخه المركز في دبي.
من جانبه، قال بول بوتس، المدير الأول ورئيس تطوير القطاع في سلطة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي: «يمثل الأصل الافتراضي المرتبط بسبيكة الفضة محطة فارقة، كونه أول أصل سلعي مُرمّز يُصدر ضمن الإطار المشترك بين المركز والسلطة. ويجسّد هذا الإنجاز قدرة دبي على الجمع بين البنية التحتية للسلع، والإصدار المنظم للأصول الافتراضية، وخدمات الحفظ المؤسسي، وتقنيات البلوك تشين، لينقل الترميز من المفهوم إلى منتج استثماري عملي».
وقال سكوت ثيل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «توك إنفست»: «للمرة الأولى، أصبح بإمكان المستثمرين تملّك حصة رقمية مجزأة في هذا الأصل المادي الفريد. فحتى اليوم، ظل امتلاك أصل بحجم أكبر سبيكة فضة في العالم بعيداً عن متناول الغالبية العظمى من المستثمرين، لكن الترميز يعيد رسم هذه المعادلة. واعتباراً من 7 سبتمبر، سيتمكن المستثمرون المؤهلون، بمن فيهم الأفراد، من الاستثمار عبر منصتنا في الأصل الافتراضي المرتبط بالسبيكة، على أن يُتاح التداول المنظم في السوق الثانوية بعد فترة وجيزة من الإصدار. وهذا ما دفعنا لتأسيس «توك إنفست» في دبي؛ حيث يتيح الإطار التنظيمي لسلطة تنظيم الأصول الافتراضية الجمع بين توسيع وصول المستثمرين والإصدار المنظم والتداول الثانوي ضمن منظومة متكاملة».
وقال سامي أبو أحمد، الرئيس التنفيذي الأول لشركة «سام للمعادن الثمينة»: «عندما صنعنا هذه السبيكة، كان هدفنا أن تجسّد قوة قطاع المعادن الثمينة في الإمارات والأهمية التاريخية لعام 1971. وبوزن 1,971 كيلوغراماً، دخلت السبيكة موسوعة غينيس لتصبح أصلاً مادياً فريداً صُنع في الدولة. واليوم، تفتح هذه المرحلة الجديدة أمام الأفراد آفاقاً للمشاركة في ملكية أصل مادي حقيقي. وبالنسبة لشركتنا، يجسّد هذا المشروع كيف تتكامل البنية التحتية الراسخة لقطاع المعادن الثمينة مع نماذج جديدة للاستثمار والملكية».
وقال نادر عنتر، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة وخدمات برينكس العالمية (BGS): «تبقى الثقة الركيزة الأساسية لأي أصل ذي قيمة، سواء كان مادياً أو رقمياً. وفي «برينكس»، نوفر منظومة متكاملة من خدمات الأمن والحفظ والخدمات اللوجستية لحماية السلع عالية القيمة على امتداد دورة حياتها. ونفخر بدعم هذا المشروع من خلال توفير الأساس المادي الآمن لأكبر سبيكة فضة مُرمّزة في العالم، والمساهمة في ترسيخ الثقة بمستقبل ترميز الأصول».



