الرئيسيةمحلياتمركز دبي للتوحد يوسع خدمات الدعم...
محليات

مركز دبي للتوحد يوسع خدمات الدعم النفسي والإرشاد للبالغين بعد سن 22

08/06/2026 09:00

أعلن مركز دبي للتوحد عن توسيع نطاق خدماته لتشمل الدعم النفسي والإرشاد الأسري والتقييم التشخيصي للمتقدمين في العمر بعد بلوغهم الثانية والعشرين. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية الرعاية المقدمة لأصحاب اضطراب طيف التوحد وعائلاتهم، متجاوزاً حدود مرحلة الطفولة أو التعليم الرسمي.

رؤية شمولية تدعم جميع مراحل الحياة

جاء الإعلان بالتزامن مع فعاليات «عام الأسرة 2026»، مشيراً إلى أن احتياجات الأشخاص المصابين بالتوحد لا تنحصر في مرحلة معينة، بل تمتد عبر مختلف مراحل النمو. وأكد المركز أن استقرار الأسرة، وتوفير روتين يومي ثابت، والبيئة المألوفة تشكل عوامل أساسية لتخفيف القلق والحد من الانتكاسات السلوكية، فضلاً عن تعزيز القدرة على التكيف الاجتماعي.

أهمية الحفاظ على المهارات والاستقلالية

كشف المركز عن مراقبته لحالات بالغين تعرضوا لانحدارات سلوكية حادة، ونوبات قلق واكتئاب مستمرة، إلى جانب تراجع معرفي مبكر، نتيجة غياب الروتين أو التعرض للفوضى أو فقدان القائمين على رعايتهم دون وجود بديل أسري ثابت. وأكدت هذه المتابعة أن البيئة الداعمة تسهم في الحفاظ على المهارات الاستقلالية والوظيفية.

تصريحات المسؤولين حول التوجه المستدام

أوضح محمد العمادي، المدير التنفيذي لمركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته، أن نهج المركز لا يقتصر على تقديم خدمات مؤقتة، بل هو التزام طويل الأمد يرافق الفرد طوال حياته. وأضاف أن هذا المبدأ يتماشى مع أهداف «عام الأسرة» في دولة الإمارات، التي تضع استقرار الأسرة وحمايتها النفسية في صدارة الأولويات الوطنية.

وأوضح العمادي أن غياب الاستقرار الأسري يشبه سقوط أحجار الدومينو، حيث ينتقل الخلل من مرحلة الطفولة المبكرة إلى مراحل لاحقة، مسبباً تشوهات في النمو النفسي. ومن هذا المنطلق يسعى المركز لتوفير بيئات شاملة ومستقرة تدعم الفرد وعائلته طوال مسيرتهما.

آراء الأخصائيين حول الطلب المتزايد

صرّح عبدالعزيز حرز الله، أخصائي النفس الإكلينيكي بالمركز، أن عدد الطلبات المتقدمة من فئات عمرية متقدمة يزداد باستمرار، ما يؤكد أن التحديات المرتبطة بالتوحد تتطلب متابعة عيادية مستمرة لا تنتهي عند مرحلة معينة. وأوضح أن الحالات التي تتلقى رعاية في بيئات أسرية مستقرة تظهر قدرة أعلى على التكيف الاجتماعي والحفاظ على مهاراتها الوظيفية.

وأكدت البيانات السريرية أن غياب الروتين اليومي والاستقرار الأسري يترك أثراً تراكمياً على الأفراد المصابين بطيف التوحد، ما يستدعي النظر إلى الحالة كمسار يمتد عبر العمر كله، لا يقتصر على مرحلة الطفولة أو سنوات الدراسة.

دعوة لتعزيز الوعي المجتمعي

اختتم المركز توصياته بدعوة المجتمع إلى تعزيز الوعي بأهمية الاستقرار الأسري في حياة الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، معتبرًا ذلك عاملاً أساسيًا يقيهم من تداعيات نفسية وسلوكية قد تستمر طوال حياتهم. وشدد على ضرورة استمرار تقديم خدمات الدعم النفسي والإرشاد الأسري والتقييم التشخيصي للفئات الشابة والكبيرة، بما يسهم في كسر عزلة الأسر وتوفير سبل حياة أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *