الاتحاد النسائي العام يطلق برنامج فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة الأفريقية في المجال الرقمي

الإطلاق والرعاية
تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة والمؤسسة الأعلى للتنمية الأسرية، أعلن الاتحاد النسائي العام عن إطلاق برنامج يهدف إلى دعم ريادة المرأة الأفريقية في المجال الرقمي. جاء ذلك خلال مشاركة الاتحاد في أعمال “الملتقى المعرفي الشبابي” الذي يعقد ضمن أجندة القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS+20) بمدينة جنيف السويسرية، بحضور نخبة من القيادات الدولية وشباب من مختلف أنحاء العالم.
أهداف المبادرة وسياقها
يأتي إطلاق هذا البرنامج من قلب القمة العالمية لمجتمع المعلومات، ما يؤكد ارتباط أهداف دولة الإمارات الرامية لمشاركة الشباب والنساء في صياغة القرار الرقمي مع تطلعات المجتمع الدولي لبناء مستقبل تقني أكثر شمولاً وعدالة. وقد شكل الملتقى المعرفي الشبابي، المستضاف من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات، منصة مناسبة لإطلاق البرنامج، حيث يسعى الملتقى إلى تحفيز الطاقات الشابة وتفعيل دورهم في معالجة تحديات التحول الرقمي، وهو ما يتقاطع مع رؤية البرنامج في صقل مهارات المرأة الأفريقية وتأهيلها لقيادة ركب التطور التكنولوجي في مجتمعاتها.
مسارات التدريب وتنفيذها
أوضحت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام، أن مشاركة الاتحاد في هذا المحفل الدولي بجنيف تعكس نهج دولة الإمارات الراسخ الذي وضعته القيادة الرشيدة لتعزيز التعاون الإنساني والمعرفي مع جميع شعوب العالم. وأضافت أن اليوم، وبرعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، تتخذ الخطوة الإستراتيجية الجديدة عبر إطلاق البرنامج الذي يُعتبر جسراً معرفياً ونموذجاً للتنمية المستدامة يربط بين الخبرات والابتكارات الإماراتية وطموحات المرأة الأفريقية.
من جانبها أكدت المهندسة غالية علي المناعي، رئيسة الشؤون الإستراتيجية والتنموية بالاتحاد النسائي العام، أن مشاركة الاتحاد في أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات تعكس حضور دولة الإمارات المؤثر في الحوارات الدولية المعنية بمستقبل الشباب والتحول الرقمي، وتبرز قدرة النموذج الإماراتي على تحويل تمكين المرأة إلى برامج عملية ذات أثر تنموي يتجاوز الإطار النظري إلى بناء القدرات وصناعة الفرص.
وأشارت إلى أن البرنامج ينسجم مع “رؤية أم الإمارات 50:50” التي تضع أثر المرأة في صميم التنمية وصناعة المستقبل، موضحة أن المرأة الإماراتية، بفضل رؤية القيادة الرشيدة ودعم ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، تجاوزت مرحلة التمكين إلى مرحلة الريادة والتأثير، وأصبحت نموذجاً ملهماً في القدرة على قيادة المعرفة، والمشاركة في تطوير الحلول، وتعزيز حضور المرأة في القطاعات المستقبلية.
ولضمان فاعلية البرنامج وتحقيق أهدافه الإستراتيجية، اعتمد الاتحاد النسائي العام مسارين يستهدف كل منهما شريحة محددة، لضمان مواءمة المحتوى التدريبي مع احتياجات المستهدفات. المسار الأول، المسمى “الأكاديمية الرقمية لدعم التحول الرقمي”، مخصص للكوادر النسائية العاملة في الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، ويركز على رفع القدرات التقنية للقيادات النسائية وتمكينهن من إدارة مبادرات التحول الرقمي داخل مؤسساتهن بكفاءة احترافية عبر برامج متقدمة في الذكاء الاصطناعي، وعلم البيانات، وتطوير البرمجيات.
المسار الثاني، المسمى “برنامج فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة الأفريقية في الابتكار الرقمي”، يوجه نحو الفتيات الشابات المبدعات في بداية مسارهن المهني أو الدراسي، حيث يزودهن بالمهارات الأساسية في البرمجة والابتكار. ويتميز هذا المسار بالتركيز على الجانب العملي التطبيقي من خلال ورش عمل مكثفة تختتم بتنظيم “هاكاثون”، مما يتيح للمشاركات تحويل أفكارهن التقنية إلى مشاريع ملموسة تسهم في معالجة التحديات المحلية في دولهن.
ويعد هذا التقسيم ركيزة أساسية لخلق منظومة متكاملة تجمع بين كفاءة الموظفات القياديات وحماس وطموح الشابات المبتكرات، ما يضمن بناء جيل نسائي أفريقي قادر على قيادة المستقبل الرقمي.



