الإمارات تكشف تفاصيل استعداداتها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

عقدت وزارة الخارجية الإماراتية، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام، إحاطة إعلامية اليوم الاثنين، استعرضت خلالها التحضيرات الجارية لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026. ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر من العام نفسه، بالشراكة مع جمهورية السنغال، في حدث دولي يعكس التزام الدولة بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحفيز العمل العالمي نحو إيجاد حلول عملية ومستدامة لإدارة الموارد المائية وضمان وصول المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي للجميع.
دور الإعلام في التنسيق الوطني
تأتي استضافة الهيئة الوطنية للإعلام لهذه الإحاطة في إطار تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الوطنية، ومواكبة المبادرات والاستحقاقات الدولية الكبرى من الناحية الإعلامية، مما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمنصة عالمية للحوار وصياغة الحلول المشتركة، وإلقاء الضوء على القضايا الحيوية المرتبطة بالأمن المائي والتنمية المستدامة والتغير المناخي.
وشارك في الإحاطة مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، عبدالله بالعلاء، الذي استعرض أهمية استضافة الدولة للمؤتمر، وآخر تطورات الاستعدادات الجارية، ودور المؤتمر في تعزيز الحوار الدولي وتسريع الجهود الرامية إلى ضمان حصول الجميع على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
أهداف المؤتمر ومحاوره الرئيسية
يركز مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 على تحويل الالتزامات الدولية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، وتعزيز التكامل بين التمويل والتكنولوجيا والابتكار لتطوير حلول عملية في قطاع المياه، إلى جانب بناء شراكات دولية قادرة على تحقيق أثر مستدام وقابل للتوسع.
وأكد عبدالله بالعلاء، أن استضافة دولة الإمارات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، بالشراكة مع جمهورية السنغال، تعكس التزامها بدعم العمل الدولي متعدد الأطراف وتعزيز التعاون العالمي في مواجهة تحديات المياه، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل محطة حاسمة لتوحيد الجهود وتسريع تحويل التعهدات الدولية إلى إجراءات ملموسة تدعم استدامة الموار المائية.
وأوضح أن المؤتمر يوفّر منصّة تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والخبراء والمجتمع المدني، لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات وتطوير حلول عملية ومستدامة لإدارة الموار المائية، مؤكداً التزام الدولة بالعمل المشترك والمستمر مع المجتمع الدولي لضمان أن يكون مؤتمر 2026 نقطة تحول حقيقية في مسار العمل المناخي والمائي، عبر تسريع وترة الابتكار وتبني حلول تكنولوجية مستدامة تؤمن مستقبل الأجيال القادمة.
الإحاطة الإعلامية والجاهزية الإعلامية
وأشار إلى أهمية الإحاطة الإعلامية، التي نظمتها الهيئة الوطنية للإعلام بالشراكة مع وزارة الخارجية، في استعراض استعدادات الدولة لاستضافة المؤتمر، ونتائج التحركات والمشاورات الدولية الأخيرة، وأبرز أولويات المرحلة المقبلة، بما يعزز الوعي بقضايا المياه ويدعم الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى مواجهتها.
من جانبه، أكد نائب الرئيس والأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، محمد سعيد الشحي، أن تنظيم الهيئة لهذه الإحاطة يأتي في إطار الشراكة الإستراتيجية والتكامل الوثيق بين الجهات الوطنية، والحرص على توحيد الجهود الإعلامية والاتصالية لمواكبة استعدادات الدولة للمؤتمر، وتعزيز الجاهزية الإعلامية بما يتناس مع مكانة دولة الإمارات وحجم هذا الحدث الدولي.
وأضاف أن المؤتمر يمثل محطة مهمة لتعزيز حضور قضية المياه على الأجندة الدولية، وإبراز نهج دولة الإمارات في دعم التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات التي تسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بالموارد المائية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على توفير الدعم الإعلامي الشامل للمؤتمر، وبما يتيح لوسائل الإعلام الوصول إلى المعلومات والرسائل الرئيسية، ويسهم في نقل أهمية الحدث ومخرجاته إلى مختلف الجماهير محلياً ودولياً.
وأوضح أن الإعلام يؤدي دوراً محورياً في تعزيز وعي المجتمعات بتحديات المياه وأهمية المشاركة في مواجهتها، مشيراً إلى أن هذه الإحاطة تمثل انطلاقةً لمسار إعلامي وتوعوي متكامل يواكب استعدادات الدولة للمؤتمر وصولاً إلى موعد انعقاده.
تفاصيل المؤتمر وأهداف التنمية المستدامة
ويُعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بهدف تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، المعني بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها بصورة مستدامة، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه الموارد المائية عالمياً.
وتستضيف دولة الإمارات، مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي، بمشاركة ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني، بهدف تعزيز الشراكات وتسريع تطوير حلول عملية ومستدامة لمواجهة تحديات المياه عالمياً.



