حمدان بن محمد: التعليم جوهر بناء الإنسان والمستقبل في الإمارات

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن دولة الإمارات تواصل، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ترسيخ التعليم باعتباره ركيزة أساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، ومحوراً رئيسياً في مسيرة التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية والمكانة العالمية. وشدد سموه على أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة نهج راسخ في الدولة، وأن بناء منظومة تعليمية عالمية المستوى يمثل أولوية استراتيجية لإعداد أجيال إماراتية تمتلك المعرفة والمهارات والثقة لصناعة المستقبل والمساهمة في التنمية.
أولوية استراتيجية وإنجاز عالمي
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد: “نبدأ العام الدراسي الجديد بإنجاز يعكس قوة وتطور المنظومة التعليمية في دبي، حيث جاءت المدارس الخاصة في الإمارة ضمن الأفضل عالمياً وفق نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA 2025)، مما يؤكد المكانة المتقدمة لدبي في قطاع التعليم، ويعكس الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ترسيخ دبي وجهة عالمية للتميز وجودة التعليم، وتوفير أفضل الفرص لأبنائها.” وهنأ سموه المجتمع التعليمي في دبي من مدارس ومعلمين وطلبة وأولياء أمور بهذا الإنجاز، معتبراً إياه ثمرة تكامل الجهود وبناء بيئة تعليمية قادرة على تحقيق نتائج تنافسية عالمية.
إنجاز عالمي جديد
في شهادة دولية جديدة على ريادة المنظومة التعليمية في دبي، حققت المدارس الخاصة في الإمارة قفزة عالمية في القراءة والرياضيات والعلوم، إذ حلّت، لأول مرة، ضمن المراكز العشرة الأفضل عالمياً في جميع مجالات دراسة (PISA 2025)، محققة مستهدف التقييم الدولي في استراتيجية التعليم في دبي 2033. واحتلت المدارس الخاصة المرتبة السادسة عالمياً في مهارات القراءة بمتوسط 501 نقطة، والمرتبة الثامنة عالمياً في كل من الرياضيات والعلوم بمتوسطين بلغا 511 و522 نقطة على التوالي. كما احتلت المرتبة التاسعة عالمياً في مهارات حل المشكلات باستخدام التفكير الحاسوبي بمتوسط 534 نقطة، متجاوزة متوسط منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بنحو 34 نقطة. ويقيس هذا المجال الجديد، الذي أُدرج في PISA 2025، قدرة الطلبة على استخدام الأدوات الحاسوبية لاستكشاف الأفكار وبناء المعرفة وحل المشكلات المعقدة. ويُعد البرنامج تقييماً دولياً للطلبة في سن 15 عاماً تجريه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية كل ثلاث سنوات، ويقيس مدى قدرتهم على استخدام مهارات الحياة الواقعية في الرياضيات والعلوم والقراءة.
تقدم مستمر عبر الدورات
تعكس النتائج تقدماً ملحوظاً مقارنة بدورة 2022، التي حلّت فيها المدارس الخاصة في المرتبة التاسعة عالمياً في الرياضيات، والثالثة عشرة في القراءة، والرابعة عشرة في العلوم. وتشارك المدارس الخاصة في دبي في تقييم PISA منذ 2009، محققة تقدماً مستمراً على مدى ست دورات متتالية، إذ بلغ التحسن 37 نقطة في الرياضيات، و22 نقطة في القراءة، و36 نقطة في العلوم. ويعكس ذلك قدرة طلبة دبي على توظيف المعرفة العلمية وتقييم الأدلة وتطبيق التفكير العلمي في مواجهة تحديات الحياة الواقعية.
الطلبة الإماراتيون والأداء حسب المناهج
وحقق الطلبة الإماراتيون تقدماً ملحوظاً في تقييم PISA 2025 مقارنة بدورة 2022، إذ تحسن أداؤهم بمتوسط 31 نقطة في الرياضيات، و30 نقطة في العلوم، و18 نقطة في القراءة. وبحسب المناهج المطبقة في دبي، حقق طلبة المدارس الخاصة التي تطبق منهاج البكالوريا الدولية أعلى متوسط أداء: 557 نقطة في العلوم، و542 نقطة في الرياضيات، و538 نقطة في القراءة. وشارك في البرنامج نحو 9600 طالب وطالبة من 168 مدرسة خاصة في دبي، بينما شارك على المستوى العالمي أكثر من 760 ألف طالب وطالبة من أكثر من 90 دولة ومدينة.
وأضاف سمو الشيخ حمدان بن محمد: “ثقتنا كبيرة بكل من يعمل بإخلاص لتحقيق إنجاز جديد لدبي وأهلها، وثقتنا أكبر بقدرة مدارس دبي ومعلميها وطلبتها وأولياء أمورها على مواصلة التقدم لتحقيق مستويات جديدة من التميز. هدفنا واضح: أن يحصل كل طالب وطالبة في دبي على تعليم عالي الجودة يفتح آفاقاً أوسع للمستقبل، ضمن منظومة تعليمية عالمية تواكب تطلعات الدولة وتدعم تنافسيتها ومكانتها الريادية.” وتابع سموه: “طموح دبي لا سقف له، وكل إنجاز هو نقطة انطلاق نحو إنجاز أكبر. وقد وجّهتُ هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بمواصلة البناء على ما تحقق، وتسريع تطوير المنظومة التعليمية، وترسيخ مكانة دبي ضمن أفضل الأنظمة التعليمية في العالم، بما يعزز جودة المخرجات ويرتقي بقدرات الأجيال.”



