دراسة موسعة من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لتعزيز التنبؤ بالأمراض والرعاية الصحية الوقائية

أعلنت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي عن إطلاق دراسة بحثية واسعة النطاق وطويلة الأمد في إمارة أبوظبي، تهدف إلى تعزيز فهم العوامل الوراثية والبيولوجية وأنماط الحياة التي تؤثر في صحة أفراد المجتمع في دولة الإمارات. كما تسعى الدراسة إلى دعم الأبحاث المستقبلية في مجالات الطب الدقيق، والتنبؤ بالأمراض، والوقاية منها.
أثر الدراسة على المنظومة الصحية
من المتوقع أن تسهم نتائج هذه الدراسة في دعم جهود دولة الإمارات الرامية إلى الكشف المبكر عن الأمراض وعوامل الخطورة، وتعزيز منظومة الرعاية الصحية الوقائية القائمة على البيانات. وتمتلك الدراسة أهمية علمية خاصة بفضل التنوع السكاني الفريد الذي يتميز به مجتمع الإمارات، حيث يضم مواطنين ومقيمين من أكثر من 200 جنسية، مما يوفر قاعدة بيانات بحثية ذات قيمة استثنائية يصعب توافرها في الدراسات السكانية المماثلة. كما ستوفر الدراسة قاعدة بيانات علمية واسعة لدعم السياسات الصحية، وتحسين الممارسات السريرية، وتسريع تطوير الأدوية.
مدة الدراسة وتقنياتها المتقدمة
تقود جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي هذه الدراسة في الإمارات على مدى 25 عاماً، ويخضع المشاركون خلالها لتقييم شامل يشمل تاريخهم الطبي وأنماط حياتهم. وتعتمد الدراسة على تقنيات التصوير الطبي المتقدمة، وتحاليل الدم، والمراقبة المستمرة لمستويات الجلوكوز وجودة النوم، إلى جانب جمع بيانات بيولوجية متعددة المستويات تشمل علوم الجينوم والترانسكريبتوم والأيض والميكروبيوم.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأهدافه
ويهدف الباحثون القائمون على الدراسة إلى توظيف هذه البيانات لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تسهم في فهم كيفية نشوء الأمراض وتطورها، بما يدعم الكشف المبكر عنها والوقاية منها مستقبلاً. وفي هذا السياق، قالت سعادة الدكتورة فاطمة الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء والأستاذة المشاركة المنتسبة في الطب الشخصي بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: “رسّخت دولة الإمارات ريادتها في مجال الجينوم السكاني من خلال برنامج (الجينوم الإماراتي)، وتمثل هذه الدراسة خطوة متقدمة في بناء قاعدة معرفية صحية تجمع بين البيانات السريرية والبيولوجية وبيانات أنماط الحياة التي تُرصد على مدى زمني طويل، وتوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويلها إلى معرفة علمية تعمق فهمنا لكيفية نشوء الأمراض وتطورها بصورة أشمل.”
وأضافت سعادتها: “تكمن القيمة الاستراتيجية لهذه الدراسة في قدرتها على إنتاج أدلة علمية أكثر ارتباطاً بالخصائص الصحية لمجتمع دولة الإمارات وتنوعه السكاني، بما يسهم في تطوير نماذج وقائية أكثر دقة، ويدعم القرارات الصحية القائمة على البيانات، ويفتح آفاقاً جديدة أمام البحث في الطب الدقيق والرعاية الصحية الوقائية والعلوم الدوائية.”
حقوق المشاركين وضمانات الخصوصية
وإلى جانب إسهامها في خدمة البحث العلمي، تتيح الدراسة لكل مشارك إمكانية الاطلاع على الخلاصات البحثية المخصصة والمستندة إلى بياناته الشخصية من خلال بوابة إلكترونية آمنة، مع إمكانية مشاركتها مع طبيبه المعالج. وسيتم الاحتفاظ بجميع العينات البيولوجية الخاصة بالمشاركين في منشأة صحية آمنة داخل دولة الإمارات، فيما تُفصل جميع البيانات التعريفية الشخصية عن البيانات البحثية قبل استخدامها في أي تحليل علمي.
وقد حصلت الدراسة على الموافقات اللازمة من لجنة أبوظبي لأبحاث وتقنيات الصحة التابعة لدائرة الصحة – أبوظبي و”لجنة المراجعة المؤسسية” في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، و”لجنة أخلاقيات البحوث” التابعة لـ”معهد الحياة الصحية”. كما تتوافق الدراسة بالكامل مع التشريعات الاتحادية لدولة الإمارات والقوانين المحلية في إمارة أبوظبي المتعلقة بحماية الخصوصية.
وترحب الدراسة بالمشاركة الطوعية مجاناً بالكامل، ويحق للمشاركين الانسحاب منها في أي وقت.



