هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي توقع سبع اتفاقيات لدعم التنوع البيولوجي والأمن الغذائي والنقل المستدام

الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية
أبرمت هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي خلال فعاليات مؤتمر ومعرض دبي للبيئة 2026، الذي انتهى أمس، سبع اتفاقيات وشراكات استراتيجية مع جهات منها جمارك دبي، والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وتعاونية الاتحاد، وجمعية الإمارات التعاونية، ومجموعة الفطيم، وجميل للسيارات، وبنك الإمارات دبي الوطني. وشملت هذه الاتفاقيات مجالات حماية التنوع البيولوجي والحياة الفطرية، والأمن الغذائي، والنقل المستدام، واستعادة النظم البيئية، وتبادل المعرفة والخبرات.
تصريحات المسؤولين وعرض التقرير السنوي
قال سعادة أحمد محمد بن ثاني، مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، إن دبي وضعت هدفاً طموحاً بأن تكون ضمن أفضل عشر مدن عالمية في استدامة البيئة والموارد، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف لا يعتمد على التشريعات alone بل يتطلب شراكات فاعلة وتكاملاً بين القطاعات، بما في ذلك تبادل البيانات لتعزيز الأمن الغذائي وتسريع التحول نحو حلول النقل المستدام والاستفادة من البحث العلمي في تطوير المبادرات والسياسات البيئية.
وأضاف بن ثاني أن الهيئة استعرضت عبر منصتها في المعرض تقريرها السنوي الذي احتوى على أحدث نتائج الأبحاث والدراسات المتعلقة باختصاصاتها، مثل رصد وتقييم جودة الهواء في الإمارة، والتنوع البيولوجي البري والبحري، وتحليل منظومة الغذاء في دبي ومرونتها، إلى جانب المستجدات المتعلقة بالمحميات الطبيعية.
وأوضح بن ثاني أن الهدف من نشر التقرير هو إتاحة الوصول إلى البيانات العلمية الموثقة والمحدثة للباحثين والشركاء والجمهور، وتعزيز فرص التعاون التي تسهم في دعم استدامة البيئة للأجيال المقبلة.
جلسات حوارية ومشاريع بيئية مميزة
على مدار يومي المؤتمر، أدار خبراء الهيئة ست جلسات حوارية رئيسية تناولت التنوع البيولوجي، وجودة الهواء، والأمن الغذائي، ومسار الوصول إلى الحياد المناخي، والتكيف مع التغير المناخي، والابتكار البيئي، بمشاركة خبراء محليين ودوليين.
وفي جلسة بعنوان “محيط واحد يجمعنا: حماية الأنظمة البيئية البحرية والساحلية”، استعرض سعادة يوسف لوتاه، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والأداء المؤسسي بدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، تفاصيل مشروع “مشد دبي” وأثره البيئي، موضحاً أن المشروع يهدف إلى نشر 20 ألف وحدة للشعاب البحرية على امتداد 600 كيلومتر مربع في مياه دبي، وهو ما يعزز نمو البيئة البحرية ويوفر فرصاً للبحوث الأكاديمية التي تتجاوز مياه دبي.
وأشار لوتاه إلى أن التنوع البيولوجي البحري يُعد أصلاً استراتيجياً لإمارة دبي، وأن المشروع يعتمد على ممارسات مبنية على البيانات العلمية ويعمل مع شركاء من القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهدافه.
وبخصوص تفاصيل الشراكات، تركز الاتفاقية مع جمارك دبي على دعم تطبيق اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (سايتس) وتعزيز التعاون الفني وتبادل البيانات والاستفادة من التقنيات المتقدمة في الرقابة والكشف عن الشحنات عالية المخاطر عبر منافذ دبي.
أما الشراكة مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة فتعزز تبادل الخبرات والمعرفة المرتبطة بحماية الطبيعة والتنوع البيولوجي.
الاتفاقيتان مع تعاونية الاتحاد وجمعية الإمارات التعاونية تسهمان في ربط بياناتهما بمنصة دبي للأمن الغذائي، مما يدعم متابعة توافر السلع والمواد الغذائية الأساسية واستمرارية سلاسل الإمداد ومرونتها.
في مجال النقل المستدام، تدعم الشراكة مع مجموعة الفطيم تعزيز حلول التنقل الأخضر والنقل النظيف وخفض الانبعاثات الكربونية في سلاسل الإمداد، إلى جانب برامج تعليمية وتوعوية للشباب عبر مؤسسة الفطيم التعليمية.
تهدف الاتفاقية مع جميل للسيارات إلى اعتماد المركبات التجارية الكهربائية من طراز “Farizon” في تجارب النقل المستدام في دبي، وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات المتعلقة بالنقل المستدام والتنقل الكهربائي.
وتسهم الاتفاقية مع بنك الإمارات دبي الوطني في دعم المبادرات والمشاريع المرتبطة بمشاتل أشجار القرم (المانغروف)، واستعادة الشعاب المرجانية وحماية البيئة البحرية ومبادرات زراعة الأشجار، بالإضافة إلى الفعاليات التطوعية وبرامج التوعية البيئية.
ويذكر أن أعمال المؤتمر توزعت على ستة محاور استراتيجية هي العمل المناخي، والتنوع البيولوجي، والأمن الغذائي، والموارد الطبيعية، والاقتصاد الدائري، والذكاء الاصطناعي البيئي، ما يدعم المستهدفات الاستراتيجية للهيئة وأولويات دبي ودولة الإمارات في مجالات الاستدامة والعمل المناخي وحماية الموارد الطبيعية.



