الرئيسيةمحلياتتقويم مدرسي جديد يرسم مسار العام...
محليات

تقويم مدرسي جديد يرسم مسار العام الأكاديمي في الشارقة

10/08/2026 23:00

تتهيأ المدارس الخاصة في إمارة الشارقة لانطلاقة العام الأكاديمي 2026-2027، إذ يتيح الاعتماد المبكر للتقويم المدرسي فرصة سانحة للمؤسسات التعليمية والأسر والطلاب للاطلاع على تفاصيل مسار السنة الدراسية. كما يعزز هذا الإعلان قدرة المدارس على التخطيط الأكاديمي والتشغيلي بشكل أفضل، مع الإشارة إلى أن أيام الدراسة في الشارقة لا تتطابق مع بقية إمارات الدولة، وذلك بسبب اعتماد عطلة يوم الجمعة في المدارس الخاصة بالإمارة.

وقد أعدت هيئة الشارقة للتعليم الخاص هذا التقويم، ليشمل المدارس الخاصة في الإمارة باستثناء المدارس المطبقة للمنهجين الهندي والباكستاني. ولا يقتصر دور التقويم على تحديد مواعيد الدراسة والإجازات، بل يمتد ليشكل إطارًا تنظيميًا يهدف إلى إدارة الزمن المدرسي بكفاءة أعلى، وتحقيق التوازن بين إنجاز المناهج والتقييمات والأنشطة والبرامج التربوية، إضافة إلى تنمية مهارات الكوادر التعليمية.

خريطة زمنية للعام الدراسي

وبحسب التقويم، يكون أول أيام الدوام للطلاب يوم الاثنين الموافق 31 أغسطس 2026، وتمتد عطلة الشتاء من 14 ديسمبر إلى 31 من الشهر نفسه، مع استئناف الدراسة يوم 4 يناير 2027. أما عطلة الربيع فتبدأ في 5 أبريل وتنتهي في 8 أبريل، ليعود الطلاب إلى مدارسهم يوم 12 أبريل، ويُختتم العام الدراسي في 1 يوليو 2027.

ويقسم التقويم أيام الدراسة إلى ثلاثة فصول دراسية، وهو ما يوفر حيزًا زمنيًا مناسبًا لتنفيذ الخطط الأكاديمية واستكمال المقررات وإجراء التقييمات ومتابعة تقدم الطلبة. ويمنح هذا التقسيم المدارس مرونة أكبر في إدارة المحتوى التعليمي ضمن مراحل زمنية محددة، كما يتيح للطواقم التدريسية مراقبة مستمرة لمستويات الطلاب والتدخل المبكر لمعالجة أي فجوات تعليمية.

ويأتي وضوح أيام التمدرس ليعزز الانضباط المدرسي، حيث تستطيع الإدارات والأطقم التدريسية وضع خططها منذ البداية، بينما يتمكن الطلبة وأولياء أمورهم من التعرف على المحطات الزمنية الرئيسية للعام وترتيب أولوياتهم بناءً عليها.

تحضيرات مسبقة

لا تقتصر استعدادات المدارس على لحظة دخول الطلاب إلى الصفوف، بل تنطلق قبل ذلك بفترة كافية؛ إذ يسهم الإعلان المبكر عن التقويم في إتمام أعمال الصيانة وتجهيز المرافق وتحديث الأنظمة وإعداد الجداول والخطط التشغيلية.

كما ينعكس التقويم على الحياة الأسرية، إذ يحصل أولياء الأمور على فرصة مبكرة لتنظيم الإجازات والسفر بعيدًا عن أيام الدراسة، مما يساعد في خفض نسب الغياب بين الطلاب.

خطط أكاديمية متزنة

أكدت مجد الشيخ حسين، رئيس مجلس مديري المدارس الخاصة في الشارقة، أن الإدراك المبكر للتقويم المدرسي يمكن المدارس من بناء خططها الأكاديمية دون الشعور بضغط الوقت. وأوضحت أن المواعيد المحددة تسهم في توزيع المناهج والاختبارات والأنشطة على نحو متوازن، مع القدرة على استيعاب أي متغيرات تطرأ خلال العام. وأضافت أن جودة التعليم ترتبط بتكامل الجهود بين الجهات التنظيمية والمدرسة والمعلم والأسرة، مؤكدة أن التخطيط الجيد يهيئ للطالب بيئة تعلم مستقرة.

استقرار ومسؤولية جماعية

من جانبها، قالت ولي الأمر شيخة مبارك إن الإعلان المبكر عن التقويم يساعد الأسر في تنظيم عطلاتها وسفرها دون التأثير على انتظام الأبناء في الدراسة. وأضافت أن وضوح المواعيد يقلل من الارتباك ويجعل الطالب أكثر استعدادًا لكل مرحلة، كما يمكن الأسرة من تقديم الدعم اللازم في فترات الاختبارات.

وأكد ولي الأمر باسل أحمد عبدالحافظ أن نجاح العام الدراسي لا يرتبط بالتقويم وحده، بل بتعاون جميع الأطراف المعنية. وأشار إلى أن الجهات التنظيمية تضع الإطار، والمدرسة تنفذ، والمعلم يطبق، والأسرة تتابع، مشددًا على أن هذا التكامل يضمن انتظام الطالب طوال العام. وأضاف أن تحديد الإجازات بوضوح يعزز الالتزام بالحضور ويحد من الغياب غير المبرر، ما ينعكس إيجابًا على استمرارية التعلم.

بدورها، قالت المعلمة آمنة النقبي إن التقويم المدرسي يمثل أساسًا زمنيًا لتوزيع المحتوى الدراسي والتقييمات بشكل منظم. وأوضحت أن معرفة عدد الأيام بدقة يساعد المعلم على تحديد أهدافه وقياس تقدم الطلبة ومعالجة جوانب الضعف في الوقت المناسب. وأضافت أن جودة التعليم لا تقاس بعدد الأيام فحسب، بل بكيفية استثمارها داخل الصفوف وفاعلية أساليب التدريس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *