الرئيسيةعربي و عالميالنفط يتراجع مع ترسيخ التهدئة المؤقتة...
عربي و عالمي

النفط يتراجع مع ترسيخ التهدئة المؤقتة والمخاطر الجيوسياسية تبقى مرتفعة

28/08/2026 13:01

تراجع أسعار النفط وسط تهدئة مؤقتة

تراجعت العقود الآجلة لخامي غرب تكساس الوسيط وبرنت بحوالي 1.5٪ بعد يوم شهد تحركات هادئة في الأسواق، بينما يبدو الاتجاه الأوسع للأسعار جانبياً ومتسعاً.

المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط

يأتي هذا التراجع في ظل ترسيخ فكرة الاستراحة المؤقتة من تصعيد الشرق الأوسط، مع بقاء مخاطر تصعيد جديدة قائمة في الأفق القريب. تشير مؤشرات إلى إمكانية تجدد الصراع بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، إلى جانب التدهور المستمر على جبهة روسيا وأوكرانيا.

من جهة أخرى، تظهر إشارات على احتمال غياب التصعيد في الفترة الحالية. نقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع أن وزير الخارجية الأمريكي أكد أن واشنطن لا تخطط لتوجيه أي ضربات ضد إيران في الوقت الحالي، بل ستركز على تشديد الحصار الاقتصادي. كما أعلن وزيري خارجية إيران وعُمان عن التوصل إلى اتفاق إطاري مؤقت لإدارة مضيق هرمز، ما قد يخفف من استهداف الملاحة في الممر المائي.

ومع ذلك، فإن هذا التقدم الإيجابي يواجه obstáculos بسبب الحصار البحري الأمريكي وعدم وجود مؤشرات على توافق بين الطرفين حول هيمنة المضيق.

تحولات في الاستراتيجية الإيرانية وتأثيرها على المنطقة

وفقًا لسعيد جعفري في مجلة فورين بوليسي، قد تسعى إيران إلى اتخاذ خطوات تصعيدية رداً على الحصار الاقتصادي، بهدف نشر تكلفة هذه الحرب على الولايات المتحدة والعالم. يشير إلى أن الحرب الأخيرة والاغتيالات رفيعة المستوى جعلت إيران تشعر بتهديد وجودي، ما قد يدفعها نحو مواقف أكثر عدائية وهجومية، مستندًا إلى تصريحات قادة وسياسيين إيرانيين.

مثل هذا التحول نحو نهج هجومي قد يؤدي إلى إعادة استهداف المصالح الاقتصادية لدول الخليج والشرق الأوسط أو استهداف مباشر للمصالح الأمريكية وقواتها البحرية، مما يهدد بإدخال الإقليم في حرب شاملة مرة أخرى.

توترات شرق أوروبا وتأثيرها على السلع

في شرق أوروبا، يتدهور الوضع بسرعة وقلق. فشلت الجهود الدبلوماسية في إقامة أي نوع من السلام أو هدنة مؤقتة دون استهداف المصالح الاقتصادية والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك خطوط إمداد النفط والغذاء. وفقًا لوكالة بلومبرغ، قد تدفع الهجمات الواسعة لأوكرانيا في العمق الروسي الرئيس فلاديمير بوتين إلى التصعيد على نطاق واسع ضد أوكرانيا.

هذا المسار المتسارع للتصعيد ساهم في ارتفاع أسعار الحبوب؛ فقد صعدت العقود الآجلة للقمح (ZW) في بورصة CBOT بنسبة 6٪ أمس، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2024.

outlook المستمر وعدم الاستقرار في أسعار النفط

غياب أفق لتسوية شاملة لأي من هاتين الحربين، وتزامن التصعيد فيهما، قد يحول دون استقرار أسعار النفط ويزيد مخاطر انتقال التصعيد من جبهة إلى أخرى، ما قد يؤدي إلى إلحاق ضرر هيكلي واسع النطاق بالبنية التحتية العالمية لإنتاج النفط وتصديره ومشتقاته. يعكس الواقع الحالي جزءًا من هذا السيناريو، حيث رفع اضطراب الشرق الأوسط أسعار الخام، بينما أدى استهداف المصافي الروسية إلى إرسال أسعار الغازولين والديزل إلى قمم مرتفعة لم تتراجع بعد بشكل جوهري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *