الرئيسيةمحلياتقصة أحمد الكعبي: من صوت أمه...
محليات

قصة أحمد الكعبي: من صوت أمه إلى منحة الماجستير

11/06/2026 07:00

حَوَّل الشاب أحمد سالم الكعبي صعوباته البصرية إلى فرصة تعليمية، مستنداً إلى تسجيلات صوتية أعدتها والدته يوميًا، ليصل إلى درجة الماجستير بعد تخرجه بامتياز من كلية القانون. وقد أُطلق عليه لقب «فارس التميز» بفضل تفوقه في تجويد القرآن والإلقاء والمشاركة الفعّالة في المجالس.

الاعتماد على صوت الأم في مسار التعلم

بدلاً من القراءة التقليدية، كان أحمد يعتمد على ملفات صوتية تُسجِّلها والدته للمواد الدراسية والكتب، فكانت تلك الأصوات ترافقه في البيت وخلال تنقلاته. مع مرور الوقت، تحولت هذه التسجيلات إلى أداة أساسية مكنت الشاب من الاستمرار في التفوق رغم الإعاقة البصرية، لتُكلل جهوده بالحصول على شهادة الماجستير عقب تخرجه من كلية القانون بامتياز مع مرتبة الشرف.

إنجازات دراسية متميزة

أنهى الكعبي المرحلة الثانوية في مدرسة راشد بن سعيد، مسجلاً نسبة 97.19 % في المسار العام، مؤكدًا أن الإعاقة لم تشكل عائقًا بل دفعةً لبذل المزيد من الجهد. ثم واصل مسيرته الجامعية في جامعة عجمان، حيث نال شهادة البكالوريوس بامتياز وتوجها بمرتبة الشرف، ولاحقًا انضم إلى برنامج الماجستير في العام الأكاديمي 2026‑2027.

جوائز وتكريمات متعددة

سجَّل أحمد سلسلة من الجوائز على الصعيدين الوطني والشبابي، من بينها جائزة متحدي الإعاقة للمبدعين، وجائزة الشارقة للتميز التربوي في فئة الطالب المتميز، وجائزة القائد المؤسس، وجائزة كتابة القصة (2019)، وجائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية والتربوية (2020). كما حاز على جائزة نجوم الإلقاء والخطابة على مستوى الجامعة.

نشاطات مجتمعيا وتطوعية

إلى جانب تفوقه الأكاديمي، شارك الكعبي في برامج وطنية وشبابية ساهمت في صقل مهاراته القيادية، وظهر بوضوح في الفعاليات المدرسية والجامعية مثل احتفالات اليوم الوطني، وملتقى «خطوة نحو المستقبل»، واليوم المخصص للعصا البيضاء، وبرنامج «ثروة وطن». وقد استضافه برنامج تلفزيوني في عام 2024 لتبادل الخبرات حول رحلته.

أوضح الكعبي أن أصعب ما واجهه كان النظرة التي تربط النجاح بظروف مثالية، لكنه تغلب على ذلك بإيمانه بقدرة الإنسان على تجاوز التحديات بالتصميم والالتزام بالأهداف. يضيف أن النجاح لا يُقاس بالجوائز فحسب، بل بمدى إسهام الفرد في تحسين مجتمعه.

بعد حصوله على منحة دراسية في جامعة عجمان، انطلق نحو تحقيق حلمه المهني في القضاء، معربًا عن طموحه أن يصبح قاضياً يخدم وطنه ويعزز قيم العدالة وسيادة القانون. ويؤكد أن أصحاب الهمم قادرون على تحقيق الإنجازات حينما يتوفر الدعم والثقة والفرص المناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *