الرئيسيةمحلياتإطلاق برنامج "جاهزية المجتمع" لتأهيل مليون...
محليات

إطلاق برنامج "جاهزية المجتمع" لتأهيل مليون متطوع كخط استجابة أولى في حالات الطوارئ

أعلن برنامج الإمارات الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية “جاهزية” عن إطلاق البرنامج الوطني الموحد والمتكامل للجاهزية والاستجابة المجتمعية تحت مسمى “جاهزية المجتمع”. يهدف هذا البرنامج إلى تدريب وتأهيل مليون فرد من أفراد المجتمع، المتطوعين، الطلبة، الموظفين، والفرق المجتمعية، ليصبحوا مستجيبين مجتمعيين، قادرين على تقديم استجابة أولية آمنة ومنظمة خلال الدقائق الأولى من أي طارئ أو أزمة أو كارثة، وذلك لحين وصول الجهات المختصة وفرق خط الدفاع الأول.

منظومة وطنية متكاملة

يستند برنامج “جاهزية المجتمع” إلى منظومة وطنية شاملة تغطي ثلاثة محاور رئيسية هي الجاهزية المؤسسية، والجاهزية المجتمعية، والجاهزية الدولية. ويتم تنفيذه بالشراكة مع مجموعة واسعة من المؤسسات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى القطاعات المدنية والعسكرية والصحية والأمنية والإسعافية والمجتمعية، ومؤسسات النفع العام.

كما يعتمد البرنامج على شبكة واسعة من الشراكات والاعتمادات العلمية والتدريبية الدولية، بالتعاون مع نخبة من الجامعات ومراكز التدريب والمؤسسات المهنية في كل من الولايات المتحدة، كندا، دول أوروبا، المملكة المتحدة، أستراليا، ونيوزيلندا. وتهدف هذه الشراكات إلى نقل المعرفة، وتوطين البرامج التخصصية، وتأهيل المدربين الوطنيين، وتطبيق معايير موحدة لضمان جودة التدريب.

أربعة مستويات تدريبية متدرجة

يتضمن البرنامج أربعة مستويات تدريبية تصاعدية، يبدأ أولها بالجاهزية الأساسية، والذي يركز على التعرف إلى المخاطر المختلفة، والسلامة الشخصية، وإعداد خطة الطوارئ الأسرية، وطرق طلب المساعدة. كما يشمل هذا المستوى تعلم الإسعافات الأولية، والإنعاش القلبي الرئوي، واستخدام جهاز مزيل الرجفان الآلي، والسيطرة على النزيف، والتعامل مع حالات الاختناق، والإخلاء الآمن، والسلامة من الحرائق، وتجهيز حقيبة الطوارئ، وتقديم الدعم النفسي الأولي.

أما المستوى الثاني، المخصص للمستجيب المجتمعي المتقدم، فيركز على مبادئ قيادة الحوادث، وإدارة موقع الحادث والفرز الأولي للمصابين، والتعامل مع الإصابات المتعددة، والإخلاء والنقل، ومكافحة العدوى، ودعم مراكز الإيواء، وتنظيم الحشود، والدعم اللوجستي، وتوثيق المعلومات، والمشاركة في التمارين الميدانية العملية.

تأهيل القيادات والمدربين الوطنيين

ويتناول المستوى الثالث تأهيل القيادات المجتمعية في مجالات قيادة الفرق، والتخطيط للطوارئ، وتقييم المخاطر، وإدارة الموارد والمتطوعين، واتخاذ القرارات، والاتصال الاستراتيجي، وتصميم التمارين، وإعداد التقارير، واستخلاص الدروس المستفادة لتحسين الأداء المستقبلي.

أما المستوى الرابع والأخير فيُخصص لإعداد المدرب الوطني، حيث يركز على مهارات التعليم والتدريب، وإدارة المحاكاة، وإعداد السيناريوهات، وتقييم المتدربين، وضمان الجودة، وتوحيد المحتوى التدريبي، وتطوير البرامج التدريبية المحلية بما يتناسب مع الاحتياجات الوطنية.

نموذج إماراتي مبتكر

أوضح الدكتور عادل عبدالله الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء ورئيس برامج الإمارات الوطني “جاهزية”، أن “جاهزية المجتمع” يسعى إلى ترسيخ ثقافة وطنية متكاملة تقوم على مبادئ الوقاية والاستباقية والاستعداد وسرعة الاستجابة واستمرارية الأعمال والتعافي. وأضاف أن البرنامج يهدف إلى تحويل التدريب والمعرفة إلى قدرات مجتمعية ومؤسسية قابلة للتفعيل الفوري عند الحاجة.

من جانبه، أكد البروفيسور روبرتو موغافيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، أن البرنامج يمثل نموذجًا إماراتيًا مبتكرًا يمكن الاستفادة منه على المستويين الإقليمي والدولي، نظرًا لما يضمه من مستويات تدريبية متدرجة، ومنصة رقمية متطورة، وقاعدة بيانات وطنية شاملة للمستجيبين، ونظام فعال لضمان جودة التدريب وقياس مستوى الجاهزية. وشدد موغافيرو على أهمية الالتزام بعدم تجاوز المتدربين حدود اختصاصهم أو محاولة استبدال الكوادر المهنية والمرخصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *