صندوق الوطن يعلن عن برامج صيفية تجذب نخبة من المبدعين والشركاء الوطنيين

انطلاق الفعاليات ومشاركة المؤسسات
أبوظبي في 12 يوليو /وام/ واصلت البرامج الصيفية لصندوق الوطن استقطاب آلاف الطلبة في خمسين موقعاً تغطي جميع إمارات الدولة، برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس إدارة الصندوق، تحت شعار “فخورين بالإمارات/. وتنطلق غداً الاثنين فعاليات الأسبوع الثاني من البرنامج الذي يشتمل على نحو ألف وخمسمائة نشاط متنوع موزعة على المدارس والجامعات والمراكز الثقافية المشاركة.
وشكل استقطاب نخبة من المؤسسات الوطنية والكتاب والمفكرين والفنانين والمتخصصين، الذين نفذوا dozens of workshops and interactive sessions, أحد أبرز ملامح الأسبوع الأول تحت عنوان “أنا إماراتي/. وقد أضفى هذا التنوع ثراءً فكرياً وثقافياً على البرنامج وعزز تفاعل الطلبة وأسره مع فعالياته، مقدماً تجربة متكاملة تربط بين المعرفة والإبداع وبين الهوية الوطنية الإماراتية ومتطلبات المستقبل.
تنوع الورش والمواضيع المقدمة
وشهدت المدارس المشاركة إقبالاً واسعاً من الطلبة وأولياء الأمور على ورش متخصصة تنوعت بين التراث الإماراتي، اللغة العربية، الفنون، الرياضة، الطاقة النظيفة، التصوير، الأسرة، المواطنة الإيجابية، بالإضافة إلى موضوعات الذكاء الاصطناعي ومهارات المستقبل، ما يعكس رؤية الصندوق في بناء أجيال واثقة بهويتها، منفتحة على العالم وقادرة على قيادة المستقبل.
وقدمت محطة براكة للطاقة النووية السلمية سلسلة من ورش تفاعلية حول الطاقة النظيفة إلى جانب عرض مجسم تعليمي للمحطة أتاح للطلبة التعرف إلى أحد أهم المشاريع الوطنية الاستراتيجية ودور الطاقة النووية السلمية في تحقيق الاستدامة ودعم مستقبل الطاقة في الإمارات.
ونظمت وزارة الداخلية خمس ورش عمل ركّزت على مفهوم المواطنة الإيجابية، تعزيز المسؤولية المجتمعية، احترام القانون، ترسيخ قيم التسامح والتعايش والعمل التطوعي، بهدف غرس هذه القيم في نفوس النشء وتمكينهم من معرفة حقوقهم وواجباتهم.
كما شارك الأرشيف الوطني عبر ورش تناولت التاريخ الإماراتي، الوثائق الوطنية، الرموز الوطنية، أهمية الحفاظ على التراث وتوثيق الذاكرة الوطنية، مع التركيز على تعريف الطلاب بتاريخ الإمارات وبسيرة الآباء المؤسسين وإنجازات الدولة.
آراء المشاركين وتقدير القادة
وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالمشاركة الواسعة التي تشهدها البرامج الصيفية هذا العام من جانب عشرات المؤسسات والهيئات المحلية والاتحادية والخاصة، معتبراً ذلك تجسيداً لروح الشراكة الوطنية والمسؤولية المجتمعية وحرصاً مشتركاً على الاستثمار في أبناء وبنات الإمارات وإعدادهم للمستقبل.
وأكد معاليه أن البرامج الصيفية تشهد مشاركة متميزة لأكثر من 135 مبدعاً وكاتباً وفناناً ومؤثراً قدموا محاضرات وورشاً وجلسات تفاعلية في مقرات البرامج على مستوى الدولة، وأن هذه النخبة لعبت دوراً بارزاً في إثراء المحتوى المعرفي والثقافي للفعاليات، ما أسهم بصورة إيجابية في نجاح البرامج وتحقيق أهدافها.
وأضاف معاليه أن التفاعل الكبير من المشاركين والجهود المخلصة من المؤسسات الشريكة والمبدعين والمحاضرين يؤكد نجاح هذه البرامج في بناء جسور المعرفة والإبداع بين الأجيال ويعزز الثقة في قدرة شباب الإمارات على مواصلة التميز والإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية.
وثمن معاليه المشاركة الإيجابية من الجهات والمبدعين والكتاب والفنانين والمؤثرين الذين أسهموا في إنجاح البرامج الصيفية لصندوق الوطن، مؤكداً أن هذه الجهود المشتركة التي تستمر ثلاثة أسابيع تمثل نموذجاً مشرفاً للعمل الوطني الذي يضع الإنسان الإماراتي في صدارة الأولويات ويعزز مسيرة بناء مجتمع المعرفة والإبداع في الدولة.
وشهدت الفعاليات زيارة الكاتب والباحث التراثي الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث إلى مدرسة الابتكار العلمي، حيث التقى الطلبة وتحدث معهم عن أهمية البرنامج وما يقدمه من تنوع معرفي وثقافي، وتناول دور القيم والتراث والتاريخ واللغة العربية في بناء الحضارات وازدهار الأمم، ودعا الشباب إلى الجمع بين الاعتزاز بالهوية الوطنية وإتقان أدوات المستقبل وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وشارك الكاتب والمستشار الأسري الدكتور سيف الجابري في لقاءات مفتوحة مع الطلبة تناول خلالها دور الأسرة في بناء الشخصية، أهمية الهوية الوطنية، ومسؤولية الشباب في صناعة المستقبل، مؤكداً أن الأسرة تظل المدرسة الأولى لغرس القيم وأن البرامج الصيفية تعزز هذا الدور من خلال شراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة والمؤسسات الوطنية.
وقدمت الفنانة والمصممة الدكتورة عزة القبيسي ورشاً تناولت فنون التصميم والمجوهرات استعرضت فيها تجربتها في استلهام أعمالها من البيئة المحلية الإماراتية وتحويل عناصر التراث إلى أعمال فنية معاصرة، مشيرة إلى أن الإبداع الحقيقي ينطلق من الهوية الوطنية وأن التراث الإماراتي يمثل مصدراً لا ينضب للإلهام والابتكار.
وقدم المؤثران حمد الحوسني وأحمد الحوسني مجموعة من الورش التفاعلية والمسابقات المتنوعة التي جمعت الطلبة وأولياء الأمور وركزت على التراث الإماراتي، القيم المجتمعية، التواصل بين الأجيال، والأمثال الشعبية الإماراتية، من خلال مسابقات وأنشطة تفاعلية حظيت بإقبال واسع.
وفي المجال الفني قدم المصور والفنان منصور المنصوري خمس ورش تدريبية تناولت أساسيات التصوير الفوتوغرافي، مهارات الاحتراف وكيفية توظيف الصورة في سرد الحكاية البصرية، مؤكداً أن تمكين الشباب من أدوات التصوير والإبداع البصري يسهم في توثيق الإنجازات الوطنية وإبراز جمال الإمارات وتراثها للعالم.
وأكد مشاركون من الطلاب وأولياء الأمور أن البرامج الصيفية لصندوق الوطن أصبحت نموذجاً وطنياً متكاملاً يجمع بين المؤسسات الحكومية والخاصة والمبدعين والمثقفين في شراكة تهدف إلى بناء الإنسان الإماراتي، ترسيخ الهوية الوطنية، تعزيز اللغة العربية، صون التراث، وتمكين الأجيال الجديدة من أدوات المستقبل، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في الاستثمار بالإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن.



