الرئيسيةمحلياتالتحول المصرفي يعيد تشكيل بيئة العملات...
محليات

التحول المصرفي يعيد تشكيل بيئة العملات المشفرة في الإمارات

13/07/2026 19:01

مع تقدم النظام البيئي للأصول الرقمية في الإمارات، أصبح واضحاً أن المنافسة لم تعد تقتصر على امتلاك تقنيات تداول متطورة فحسب، بل تتطلب أيضاً وجود بنية تحتية مصرفية موثوقة وخاضعة للإشراف.

التحول نحو البنية التحتية المصرفية المنظمة

في هذا الإطار، أعلنت منصة «كوينا مينا» عن شراكة استراتيجية مع بنك «ستاندرد تشارترد» تهدف إلى ربط عمليات التداول بالخدمات المصرفية التقليدية. توفر الشراكة قنوات لتحويل العملات النقدية مدعومة من البنك، وحسابات تحمي أموال العملاء، بالإضافة إلى بنية تحتية تسرّع تسوية المدفوعات ومتطلبات امتثال أكثر دقة.

ويعكس هذا التحوّل الطريقة التي يقيّم بها رأس المال المؤسسي قطاع العملات المشفرة حالياً، إذ يتوقع المستثمرون الكبار ليس فقط الوصول إلى الأصول الرقمية بل أيضاً وجود مسارات سلسة لإيداع وسحب العملات الورقية، وعمليات تسوية شفافة، وفصل آمن لأموال العملاء، وعلاقات مصرفية قوية مع مؤسسات مالية ذات uzn العالمية.

وفي هذا السياق، أشار المؤسسان المشاركان لمنصة «كوينا مينا»، دينا سمعان وطلال الطباع، إلى أن رؤيتهم تُلخّصها العبارة التالية: “نحن نؤمن بأن مستقبل الصناعة لا يعتمد على التكنولوجيا فحسب، بل يرتكز في الأساس على أسس مصرفية وتنظيمية وتشغيلية قوية.”

وأكدت رولا أبو منة، الرئيس التنفيذي لبنك «ستاندرد تشارترد» في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان، في تعليقها على الإعلان، أن: “الإمارات برزت كواحدة من أكثر المراكز التنظيمية تقدماً في العالم في مجال الأصول الرقمية.”

ولفتت إلى أن الدولة نجحَت في توفير ضمان قانوني وإطار مؤسسى يلبي احتياجات البنوك وشركات الأصول الرقمية المرخصة، مما يمكنها من إقامة شراكات استراتيجية مستدامة تتماشى مع نمو هذا القطاع الحيوي.

تراخيص الدفع وتعزيز البيئة الرقمية

في خطوة تُظهر اتباع الدولة لاستراتيجيتها الشاملة، حصل تطبيق «ريفولوت» مؤخراً على تراخيص دفع في الإمارات، ليؤكد على التوجه الجاد نحو دمج البنية التحتية المالية المنظمة داخل الاقتصاد الرقمي، ما يعزز من قوة النظام البيئي لشركات التكنولوجيا المالية والعملات المشفرة، على حد سواء.

على الرغم من أن هذه التراخيص تقتصر على خدمات الدفع ولا تشمل الأصول الافتراضية، فإنها تعزز مكانة الإمارات كوجهة رائدة حيث يلتقي التمويل المنظم بالأصول الرقمية بوتيرة سريعة ومتزايدة.

وبالتالي، يظهر أن المرحلة التالية من مجال الأصول الرقمية لا تقتصر حسمها على الابتكار في تكنولوجيا «البلوكتشين»، بل تحتاج إلى مؤسسات قادرة على دمج هذا الابتكار مع علاقات مصرفية متينة، ومصداقية تنظيمية قوية، ومرونة تشغيلية، وهي العناصر التي تجعل مشاركة المؤسسات الواسعة والآمنة ممكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *