«السلامة في الحر»: برنامج أبوظبي للحد من الإجهاد الحراري يحدد مؤشرات وخطوات الوقاية

أعلن مركز أبوظبي للصحة العامة عن أهمية الالتزام بتدابير الوقاية من الإجهاد الحراري لحماية العاملين خلال موسم الصيف، وذلك عبر برنامج “السلامة في الحر” الذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي بالمخاطر الناجمة عن الحرارة المرتفعة وسبل تفاديها، مما يحد من الإصابات والأمراض المرتبطة بالطقس الحار.
نطاق البرنامج وتوافقه مع التشريعات
يوضح المركز أن البرنامج يعزز الفهم وتطبيق إجراءات إدارة الإجهاد الحراري من قبل أصحاب الأعمال والمشرفين، لضمان سلامة العاملين في أجواء حارة داخل إمارة أبوظبي. يأتي ذلك تماشياً مع قرار وزارة الموارد البشرية والتوطين الذي يمنع أداء الأعمال في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس من الساعة 12:30 ظهراً وحتى 3:00 عصراً، خلال الفترة ما بين 15 يونيو و15 سبتمبر من كل عام.
الأرقام والإنجازات خلال أحد عشر عاماً
على مدار 11 عاماً، استفاد من حملات التوعية التي ينظمها البرنامج أكثر من تسعة ملايين شخص، من خلال 22 164 زيارة توعوية وتفتيشية، ما يدل على انتشار وتأثير البرنامج المستمر. كما أعد المركز 35 مادة توعوية بست لغات (العربية، الإنجليزية، الأردو، الهندية، التجالوج والبنغالية) ووزع ما يزيد عن 884 200 نسخة، لضمان وصول المعلومات الصحية الأساسية إلى شريحة واسعة من المستهدفين.
دور المشرفين ومديري السلامة في حماية العمال
أكدت النشرات الصادرة للمديرين والمشرفين وأخصائيي السلامة والصحة المهنية أن لهم دوراً محورياً في صون العاملين من مخاطر الحرارة العالية. وشددت على ضرورة تطبيق إجراءات الوقاية، والبدء مبكراً في إعداد برامج الحماية من الإجهاد الحراري لضمان التخطيط السليم والتنفيذ الفعّال.
تشمل المسؤوليات العامة التحقق من الالتزام بالمتطلبات القانونية، وإجراء تقييمات مخصصة للمخاطر، وتطبيق إجراءات تحكم لتقليل التعرض للحرارة، والامتثال لقرار حظر العمل وقت الظهيرة. كما يلزم التأكد من تكيف العاملين مع الظروف المناخية، وتخطيط الأعمال لتقليل تعرضهم للحرارة، وتدريبهم على التعرف على أعراض الإجهاد الحراري وكيفية التعامل معها.
إجراءات وقائية أساسية وتحديد المؤشرات
من بين النصائح التي طرحها المركز، ضرورة توفير أماكن باردة أو مكيفة للاستراحة، وتوفير السوائل والوجبات المناسبة للطقس الحار، وإعداد برنامج شامل للوقاية من الإجهاد الحراري، مع ضمان وجود خدمات إسعافات أولية في مواقع العمل.
تتضمن الوقاية شرب كميات كافية من الماء، والحد من المشروبات التي تحوي نسباً عالية من السكر، وإضافة كمية قليلة من الملح إلى الطعام والشراب لتعويض الأملاح المفقودة بالتعرق، بالإضافة إلى الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، وإبلاغ المشرف فوراً عند الشعور بأي أعراض أو عوائق صحية.
حددت الهيئة أربعة خطوات أساسية لتفادي الإجهاد الحراري: استهلاك ما لا يقل عن لتر واحد من الماء قبل بدء الدوام يومياً، وشرب الماء بانتظام بحدود لترين كل ساعتين إلى ثلاث ساعات خلال النهار، حمل وعاء ماء سعة لترين لاستخدامه بشكل دوري، وزيادة كمية الملح في الوجبات الصيفية لتعويض الفاقد من العرق.
كما حذر المركز من خمسة مؤشرات رئيسية تدل على تعرض الفرد للإجهاد الحراري، وهي الطفح الجلدي، التقلصات الناجمة عن الحرارة، الإغماء، الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، مطالبةً العاملين بمتابعة أي من هذه العلامات واللجوء إلى التدخل الفوري.



