الرئيسيةمحلياتمؤسسة دبي للمستقبل تصدر الإصدار الخامس...
محليات

مؤسسة دبي للمستقبل تصدر الإصدار الخامس من تقرير 50 فرصة عالمية

15/07/2026 17:02

نظرة عامة على التقرير

أصدرت مؤسسة دبي للمستقبل النسخة الخامسة من تقريرها السنوي المعروف باسم “50 فرصة عالمية”، والذي يركز على تقييم مدى التقدم المحرز في الفرص التي سبق ذكرها في الإصدارات السابقة، بهدف تمكين الحكومات والمؤسسات والأفراد من تحديد أدوارهم ومقدراتهم لتحويل هذه الفرص إلى نتائج ملموسة。

الفرص الرئيسية التي يسلط الضوء عليها

يطرح كل فرصة في التقرير سؤالاً استراتيجياً لصناع القرار: “كيف يمكن لمؤسستكم الاستفادة من هذه الفرصة وما هو الدور المطلوب منها؟”، بالإضافة إلى سؤال عملي للأفراد: “إلى أي وجهة توجهون جهودكم واستثماراتكم وما المهارات اللازمة لمواكبة هذا التحول؟\).

التحديات والفرضيات طويلة الأجل

ويشير التقرير إلى مسارات محتملة تقود نحو مستقبل يُحقق النمو والازدهار وجودة الحياة، مع التركيز على ضرورة الانتقال من الأفكار إلى آليات تنفيذية وتوضيح طرق توفير الاستثمارات والتمويل اللازم لتحقيق الاستفادة القصوى من الابتكارات الواعدة.

مشاركة الخبراء والفرضيات

وأُعدّ التقرير بمشاركة أكثر من 180 خبيراً ومتخصصاً من دولة الإمارات ومن مختلف بلدان العالم، حيث قدموا خبراتهم ورؤاهم المستقبلية لتحليل الفرص الواردة وكيفية تطبيقها وتنفيذها في ظل وجود خمس فرضيات طويلة الأجل تشمل: استمرار التغير المناخي، واتساع الفجوة بين المجتمعات، وتحسن معدلات صحة وعمر الإنسان، وتزايد الترابط العالمي، وتسارع وتيرة التقدم التكنولوجي.

تصريحات القيادة ورؤية المستقبل

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل ورئيس متحف المستقبل، أن المستقبل يُصنع عبر العقول التي ترى في التحديات بداية لمسارات جديدة للتقدم والنمو، وأن كل فرصة مستقبلية هي دعوة للتفكير بشكل مختلف، والعمل بشجاعة أكبر، والإيمان بأن الغد يمكن أن يكون أفضل مما نتخيّل.

وقال معاليه: “نجحت دولة الإمارات منذ تأسيسها وبفضل رؤية قيادتها في تطوير نموذج عالمي ملهم يتبنى عقلية طموحة ترى في التحديات فرصاً واعدة للنمو والتقدم وتحقيق ما قد يراه الكثير مستحيلاً. ولطالما تم اتخاذ أنجح قرارات التخطيط المستقبلي في ظل أصعب الظروف وفوق كل التوقعات\).

وأضاف: “أكدت تجربة دولة الإمارات أن القرارات الجريئة لا تغيّر الحاضر فقط، بل تعيد تشكيل المستقبل بأكمله… وهكذا تُصنع التحولات الكبرى: بقرارات جريئة، وبعقول تؤمن بأن المستقبل ليس حدثاً ننتظره، بل مشروعاً نصمّمه. وهذه هي العقلية التي تحتاجها مؤسساتنا ومدننا ومجتمعاتنا اليوم\).

قائمة الفرص التكنولوجية والبيئية

ويتضمن التقرير 50 فرصة في القطاعات الرئيسية المختلفة من أبرزها: الجيل القادم من الروبوتات، حيث يمكن للمنصات الروبوتية المنتشرة عالمياً وبتكلفة معقولة أن توفّر حلولاً قابلة للتوسّع، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي كان يصعب بلوغها سابقاً. كما أن توفير جميع المنشورات العلمية والأكاديمية للجميع عبر منصة مركزية مفتوحة يسرّع الابتكار، ويعزّز التعاون بين التخصّصات، ويعمّق انتشار المعرفة عالمياً، ويدمج فئات المجتمع في دورة إنتاج العلم والاستفادة منه.

ويذكر التقرير فرصة إنشاء تجمعات للألواح الشمسية العائمة في الفضاء وتشغيلها بواسطة ذكاء اصطناعي متقدم يضمن اختيار الموقع والمدار الأمثلين، مما يسمح بإنتاج طاقة متجددة على مدار الساعة ونقلها إلى الأرض بطريقة موثوقة، مما يدعم جهود التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن 55% من إنتاج الكهرباء العالمي سيعتمد على مصادر نظيفة بحلول عام 2035. كما قد يصبح الفضاء موقعاً استراتيجياً لتخزين الطاقة على نطاق واسع باستخدام شبكات من المكثّفات الفائقة المدارية القادرة على تخزين الطاقة وإيصالها إلى الأرض لتلبية الاحتياجات المتزايدة للبشرية سواء على الكوكب أو في الفضاء.

كما يشير التقرير إلى إمكانية نقل الكهرباء للأفراد والصناعات عبر مواد فائقة التوصيل دون فقد، ما يتيح شبكات أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

ويذكر التقرير أن المواد الحيوية النانوية والمواد الاصطناعية ستمكّن قريباً من إنتاج أقمشة وملابس ذكية تزود جسم الإنسان بالحد الأدنى من متطلباته اليومية من الفيتامينات لتعزيز صحته ومواجهة مشكلة نقص العناصر الغذائية.

ويؤكد التقرير أن المحيطات تزخر بتنوع بيولوجي هائل لم يُستكشف منه سوى جزء بسيط، ما يفتح آفاقاً واسعة لتطوير التقنيات الحيوية البحرية وعلم الأدوية، ودعم الابتكار في مجالي الصناعات الدوائية والغذائية، بما يعزز جهود الحفاظ على النظام البيئي، مع العلم أن 75% من الأمراض المعدية الجديدة ظهرت في مناطق شهدت اختلالات حادة في التنوع الحيوي.

ويشير التقرير إلى أن هناك فرصة واعدة بأن يصبح تطوير مواد كربونية نانوية قادراً على إزالة الملوثات بكفاءة عالية، بما في ذلك الجزيئات متناهية الصغر، مما يحدث تحوّلاً نوعياً في جهود إتاحة المياه النظيفة عالمياً، في ظل افتقار 2.1 مليار شخص حول العالم إلى مياه الشرب الآمنة. كما قد تصبح الفيروسات الآكلة للبكتيريا، بما فيها الفيروسات المعدّلة وراثياً، بديلاً علاجياً فعّالاً للمضادات الحيوية، عبر استهداف البكتيريا المسبّبة للمرض مباشرةً وبشكل دقيق.

ويشير التقرير إلى احتمال ظهور موجة من الابتكارات التقنية المتقدمة في تصنيع عجلات وإطارات المركبات التي تُحدث تحولاً في قطاع النقل، ابتداءً من تقنيات الرفع المغناطيسي والحلول المستلهمة من الطائرات بدون طيار، وانتهاءً ببدائل متطورة للإطارات التقليدية تخفض استهلاك الطاقة وتنخفض الانبعاثات.

ويشير التقرير إلى أن التقدم السريع في مجال فيزياء الكم قد يؤدي إلى تحول كبير في مجالات الاتصال والتشفير والحوسبة، مما يجعل الواقع الرقمي أكثر تأثيراً وحضوراً.

ويؤكد التقرير أن التطورات في الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي المتطور سيمكن جميع سكان العالم من الحصول على اتصال إنترنت عالي الكفاءة، مع دعم إنترنت الأشياء وتقليل انقطاعات الشبكات عبر الانتقال الذكي بين الشبكات الخلوية والفضائية. كما سيكون بالإمكان تصميم مساكن مستوحاة من بحوث الفضاء تكون ذاتية الاكتفاء وتلبي احتياجات الحياة الأساسية وتخفف الضغط على كوكب الأرض، وتظهر التوقعات أن قيمة اقتصاد الفضاء قد تصل إلى 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035.

ويشير إلى أن البشرية قد تتمكن قريباً من تخزين ومعالجة البيانات في الأجهزة القريبة من مصدرها على نطاق واسع بدلاً من إرسالها عبر الشبكات إلى مراكز بيانات مركزية، ما يسرّع معالجة البيانات، ويحسن الأداء، ويقلل زمن الاستجابة، ويعزز كفاءة تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، والواقع المعزز، والأنظمة المتصلة؛ وتشير التقديرات إلى أن عدد أجهزة إنترنت الأشياء قد يصل إلى 50 مليار جهاز بحلول عام 2035. كما يُتوقع أن يصل حجم سوق تصنيع أشباه الموصلات عالمياً إلى نحو تريليون دولار بحلول 2030.

ويضيف أنه سيكون بإمكان الآلات إصلاح الأعطال التي تطرأ عليها ذاتياً من دون تدخل بشري، من خلال دمج الصيانة الوقائية، والمواد الذكية، وأجهزة الاستشعار المتقدمة، ما يتيح تصنيعاً مستمراً دون توقف، ويعزز استدامة المنتجات الاستهلاكية والروبوتات، ويطيل عمرها التشغيلي.

ويستطرد التقرير بالقول إن الطباعة الحيوية الشخصية ستسهم في إحداث تحول جذري في مجال زراعة الأعضاء عبر طباعة أعضاء من خلايا المريض نفسه، مما يزيد احتمال تقبل الجسم لها ويرفع فرص النجاة.

وفيما ستنقل تقنيات اللمس بلا تلامس التجارب الرقمية إلى مستوى جديد عبر تمكين الإحساس باللمس دون الحاجة إلى أجهزة قابلة للارتداء، مما يعزز جودة التفاعل في الألعاب والواقع الممتد والرعاية الصحية والحياة اليومية.

ويستعرض التقرير هذه الفرص في سياق التحولات الديموغرافية العالمية، حيث يُتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 10.3 مليار نسمة خلال ستين سنة، ما يزيد الحاجة إلى تسريع تطوير حلول قابلة للتوسّع في قطاعات الطاقة والصحة والغذاء والمياه والبنية التحتية والتكنولوجيا.

ويمكن الاطلاع على “تقرير الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية” باللغتين العربية والإنجليزية عبر الرابط: https://www.dubaifuture.ae/ar/the-global-50/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *