متعاملون يدعون لتسعير تأمين المركبات وفق سلوك السائق وليس المركبة

مقترح ملف تأميني يشبه التقارير الائتمانية
اقترح متعاملون أن يُنشأ لكل سائق ملف تأميني يجمع سجل قيادته ومعلوماته التأمينية، على غرار التقارير الائتمانية التي تستعملها البنوك لتقييم الجدارة الائتمانية. وأوضحوا أن هذا الملف سيسمح للشركات بتحديد قيمة القسط بناءً على سلوك السائق وخبرته بدلاً من الاعتماد أساساً على نوع المركبة أو قيمتها السوقية.
آراء المتعاملين والخبراء حول العدالة في التسعير
قال بشير السيد إن احتمال وقوع الحوادث يرتبط بسلوك قائد المركبة أكثر من السيارة نفسها، مشيراً إلى أن سائقاً قاد لعشر سنوات أو أكثر دون حادث أو مطالبة يجب أن يحصل على مزايا حقيقية بغض النظر عن نوع المركبة التي يقودها. وأضاف أن الشركات تمتلك بيانات كافية عن الحوادث السابقة والمخالفات والمطالبات لتطبيق نظام أكثر عدالة يربط القسط بالمخاطر الفعلية لكل سائق.
من جانبها، أكدت نور السعدي أن سنوات الخبرة في القيادة يجب أن تكون معياراً أساسياً في التسعير، موضحة أن من يحمل رخصة منذ عشرين عاماً ويحافظ على سجل نظيف لا ينبغي أن يدفع نفس القسط الذي يدفعه سائق حديث العهد. وأشارت إلى أن الخبرة الطويلة تعزز القدرة على التعامل مع المخاطر وتقلل احتمال الحوادث.
وأوضحت عائشة حنان أن بعض الأسواق تأخذ بعين الاعتبار عدداً كبيراً من المؤشرات مثل سنوات الخبرة، عمر السائق، طريقة استخدام المركبة (شخصية أو تجارية)، وساعات القيادة وعدد الكيلومترات المقطوعة. وشددت على أن ربط العمر بالخبرة والسجل المروري يعطي صورة أوضح عن مستوى المخاطر الحقيقي ويمنع التمييز غير المبرر.
وأشار المتعامل المعروف بأبوسلطان إلى أنه يجب على الشركات أن لا تعتمد على المركبة فقط عند تحديد السعر، بل أن تأخذ في الاعتبار عمر السائق، خبرته، سجل الحوادث والمخالفات، ومعدل استخدام السيارة والمسافات المقطوعة، مؤكداً أن التقنيات الحديثة تسهل قياس الاستخدام الفعلي وتمنح خصومات عادلة للسائقين محدودي الاستخدام.
من جهة الخبراء، قال موسى الشواهين مؤسس مي بارتنرز إن شركات التأمين تعتمد حالياً بدرجة كبيرة على المركبة في تسعير الوثيقة نظراً لاختلاف تكاليف التصليح وقطع الغيار وعمر المركبة وموديلها وتوفر الأجزاء. ولاحظ أن البيانات المتوفرة عن سجل السائق وسلوكه ما زالت محدودة، إضافة إلى قلة الخبراء الاكتواريين في المنطقة، ما يعيق تطوير نماذج أكثر دقة. واقترح معادلة تُعطي نحو 60٪ من السعر للسلوك والسائق و40٪ للمركبة، مشيراً إلى أن هذا التوازن يعكس المخاطر الحقيقية ويعزز السلامة المرورية.
وأيد عدنان إلياس من فيدلتي فكرة معادلة متوازنة تراعي مصلحة الشركات وحقوق المتعاملين، مؤكداً أن المركبة تظل عنصراً مهماً نظراً لقيمها وتكاليف صيانتها وتوفر قطع الغيار، لكنه شدد على عدم إهمال العامل البشري، حيث أن السائق النظيف السجل يختلف عن السائق المتكرر الحوادث أو المخالفات، ويجب أن ينعكس هذا الفرق على القسط بصورة عادلة وشفافة.


