الرئيسيةمحلياترشاد بوخش يصف قصر الضيافة ودار...
محليات

رشاد بوخش يصف قصر الضيافة ودار الاتحاد بوصفهما شاهدين على تأسيس دولة الإمارات

18/07/2026 17:00

دور قصر الضيافة في الاستقبال الدبلوماسي

صرّح الدكتور رشاد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني، خلال مقابلته مع صحيفة الإمارات اليوم أن مبنيي قصر الضيافة ودار الاتحاد يشكّلان وحدة تاريخية مترابطة مع مرحلة إنشاء الدولة. وأضاف أن القصر كان يخدم كموقع لاستقبال قادة الدول والوفود الرسمية والشخصيات البارزة طوال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، بينما شهدت دار الاتحاد الحدث الأهم في تاريخ الإمارات وهو توقيع إعلان الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971، ما جعل الدور الدبلوماسي للقصر يتكامل مع الدور السياسي والتاريخي للدار في لحظة ميلاد الدولة.

دار الاتحاد وموقع توقيع الوثيقة

وبيّن المتحدث أن تشييد قصر الضيافة تم عام 1965 بناءً على توجيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله، بهدف أن يكون مقراً رسمياً للضيافة والاجتماعات الرسمية، وكان يُسمّى آنذاك «قصر الضيافة» أو «المضيف»، قبل أن يكتسب القسم الذي استضاف توقيع وثيقة الاتحاد اسم «دار الاتحاد» التاريخي. وأشار إلى أن حكومة دبي أشرفت على تنفيذ المشروع لتلبية متطلبات تلك المرحلة الحاسمة.

وأوضح بوخش أن قيمة القصر التاريخية لا تقتصر على كونه بناء قديمًا، بل تكمن في كونه شاهدًا على اللقاءات والاجتماعات التي مهدت لتأسيس الاتحاد، كما أنه يعكس سمات العمارة المعاصرة في الإمارات خلال ستينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه المنشآت يعني الحفاظ على ذاكرة الوطن ومعالمه المادية.

وأضاف أن الموقع خضع لأعمال ترميم وصيانة دقيقة، هادفة إلى الحفاظ على شكله الأصلي كما كان في أوائل السبعينيات، مع تحسينات إنشائية محدودة لضمان الاستدامة، مع الحفاظ على العناصر الأصلية مثل الشكل الدائري للمبنى، والطاولة التاريخية التي وقع حولها أصحاب السمو حكام الإمارات عند توقيع إعلان الاتحاد، بالإضافة إلى الفراغات الداخلية وسارية العلم، مما يعكس المشهد الذي شهد إعلان قيام الدولة.

وأكد أن دور متحف الاتحاد والمواقع التاريخية لا يقتصر على حفظ الآثار فقط، بل ينطوي على رسالة وطنية وثقافية تساهم في تعزيز الهوية الوطنية وتعريف الشباب بقصة تأسيس الاتحاد ومبادئ الآباء المؤسسين، إذ يتيح للزائر تجربة التاريخ في المكان الذي جرت فيه الأحداث، مما يزيد الفخر بتاريخ دولة الإمارات ويحافظ على الذاكرة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *