الزيودي: التجارة غير النفطية تقترب من تريليوني درهم في ستة أشهر وتؤكد ريادة الإمارات الاقتصادية

أكد وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن الأرقام غير المسبوقة التي سجلتها التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات في النصف الأول من عام 2026، تمثل ترجمة واقعية لرؤية القيادة الرشيدة القائمة على بناء اقتصاد متنوع وقادر على المنافسة والانفتاح على العالم، ومواكبة التحولات الاقتصادية الدولية وتحويلها إلى محفزات للنمو والازدهار.
اقتراب من حاجز التريليوني درهم
وأوضح الزيودي أن وصول قيمة التجارة الخارجية غير النفطية إلى 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، أي باقتراب كبير من حاجز التريليوني درهم، يشكل محطة تاريخية فارقة في مسيرة الاقتصاد الإماراتي. وأضاف أن هذا الرقم يعكس المكانة العالمية التي بلغتها الإمارات كمركز رائد في التجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية، فضلاً عن الثقة المتزايدة التي يوليها العالم للاقتصاد الإماراتي وقدرته على تحقيق النمو المستدام رغم التحديات والتقلبات في الأسواق العالمية.
مرونة الاقتصاد واستدامة النمو
وأشار الوزير إلى أن النتائج المحققة تعكس متانة الاقتصاد الإماراتي ومرونته العالية، وقدرته على مواصلة النمو في مختلف الظروف الاقتصادية العالمية، بفضل رؤية القيادة الرشيدة ونهجها القائم على الانفتاح الاقتصادي وتوسيع الشراكات التجارية الدولية. وأكد أن ما يميز هذه الأرقام ليس فقط حجم النمو في التجارة غير النفطية، بل استدامة هذا النمو واتساع قاعدته عبر أسواق وشركاء وسلع متعددة، مما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.
وقال الزيودي إن الاقتراب من حاجز تريليوني درهم في ستة أشهر فقط يؤكد أن الإمارات لا تكتفي بمواكبة التحولات الاقتصادية الدولية، بل تستفيد منها لتحويل التحديات إلى فرص جديدة للنمو والتوسع.
الصادرات الوطنية تسجل مستوى تاريخياً
وأوضح الوزير أن الأهمية الحقيقية لهذه النتائج لا تقتصر على حجم التجارة فحسب، بل تمتد إلى طبيعة النمو ومصادره. فالصادرات غير النفطية الوطنية سجلت مستوى تاريخياً جديداً بلغ 452.8 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، بنمو نسبته 23.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يعزز دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي. وأشار إلى أن الارتفاع المستمر في إسهام الصادرات غير النفطية في إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية إلى 23.4%، يعد مؤشراً بالغ الأهمية على نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، ويؤكد أن الاقتصاد الوطني يتجه نحو نموذج أكثر إنتاجية واعتماداً على الابتكار والمعرفة والصناعة والتكنولوجيا والقيمة المضافة.
اتفاقيات الشراكة الاقتصادية محرك استراتيجي
وشدد الزيودي على أن النتائج الحالية تؤكد أن الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» في قطاع التجارة الخارجية، مشيراً إلى أن استمرار النمو بالمعدلات الحالية يضع الدولة في موقع متقدم لتجاوز هذه المستهدفات قبل الموعد المحدد، مما يعكس سلامة الخيارات الاقتصادية ونجاح الرؤى التنموية بعيدة المدى.
وأكد أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة أصبح أحد أبرز المحركات الاستراتيجية للنمو التجاري، بعد أن نجح في توسيع نطاق وصول الصادرات الإماراتية إلى الأسواق العالمية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع اقتصاديات واعدة حول العالم. وأوضح أن الأرقام المسجلة خلال النصف الأول من عام 2026 تعكس الأثر المباشر لهذه الاتفاقيات، حيث تجاوز حجم التجارة غير النفطية مع الدول التي دخلت الاتفاقيات حيز النفاذ 304 مليارات درهم، بينما بلغت الصادرات غير النفطية إلى تلك الأسواق 66.1 مليار درهم، مما يبرهن على نجاح نهج الإمارات في بناء شبكة شراكات اقتصادية نوعية تعزز تدفقات التجارة والاستثمار وتفتح فرصاً جديدة أمام مجتمع الأعمال الوطني.
وختم الزيودي بالقول إن هذه النتائج تبعث برسالة واضحة إلى المستثمرين والشركاء التجاريين حول العالم، مفادها أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الاقتصادات تنافسية وانفتاحاً وقدرة على استقطاب الأعمال والاستثمارات، وكمنصة عالمية تربط الأسواق والاقتصادات عبر القارات.



