توصيات برلمانية لتعزيز الدعم والحماية الاجتماعية للأرامل وأسرهن

التحديات التي تواجه الأرامل بعد فقدان المعيل
بعد فقدان الزوج، تجد الأرملة المواطنة نفسها أمام مجموعة من الصعوبات التي تؤثر على حياتها اليومية. تشمل هذه الصعوبات إجراءات إدارية طويلة مثل استخراج شهادة وفاة، وإثبات الوراثة، وتقديم طلبات للنفقة أو لمعاش التقاعد، ما قد يؤخر وصول سيولة نقدية ضرورية لتغطية نفقات البيت. إضافة إلى ذلك، قد تكون الحالة النفسية للأمرأة في تلك الفترة غير مستقرة، مما يزيد من صعوبة التعامل مع المسائل الورثية وتقاسم الممتلكات والمعاشات التي قد تضعها في وضع مالي هش. يلاحظ التقرير أن بعض الورثة يسرعون في بيع منزل الزوجية فور رحيل المعيل، ما يعرض الأرملة وأطفالها لخطر الإخلاء الفوري، ويشير إلى غياب نظام اتحادي موحد لتقديم المساعدة العاجلة للأسر عند وفاة العائل. علاوة على ذلك، فإن اندماج الأرملة في سوق العمل يواجه عقبات ناتجة عن ضعف التمكين التطبيقي، وقلة مرونة بيئات العمل، وتوفر محدود للوظائف التي تتناسب مع مسؤولياتها الأسرية.
التوصيات البرلمانية لتعزيز الدعم والحماية
يوصي التقرير بتعديل اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (23) لسنة 2024 المتعلق بالدعم والتمكين الاجتماعي، بإضافة نص ينص على صرف “مخصص مواساة اتحادي” للأرملة تلقائياً خلال عشرة أيام من تاريخ الإخطار بالوفاة، ويعادل آخر شهر دعم أو معاش، مع الاستمرار في صرف العلاوات مؤقتاً إلى حين التسوية النهائية، بالتنسيق مع وزارة تمكين المجتمع. كما يقترح إنشاء “النظام الوطني للإخطار الإلكتروني الفوري بواقعة الوفاة” تحت إدارة وزارة الأسرة. بالإضافة إلى ذلك، يوصي التقرير بإصدار تشريع اتحادي موحد يضمن حق السكن للأرامل، يتيح لهن البقاء في مسكن الزوجية مع إمكانية تمديد الإقامة مؤقتاً أو الاستفادة بشروط محددة بعد انتهاء العدة عندما لا يتوفر مسكن بديل مناسب، مع مراعاة التوازن بين الجوانب الشرعية والاجتماعية وحقوق الورثة المالية، وبالتنسيق مع وزارة تمكين المجتمع.
منصة «الأرملة القائدة» وآليات التمكين
تقترح إنشاء منصة اتحادية شاملة تحت مسمى «الأرملة القادرة» تهدف إلى تمكين الأرامل وتعزيز دورهن في الأسرة والمجتمع. تشمل المنصة أكاديمية إلكترونية تقدم دورات تأهيل حياة ومهني، وبطاقة للحصول على الخدمات الاجتماعية، وتمنح الأولوية للأرامل في الحصول على أماكن في دور الحضانة ووحدات إسكانية واستشارات عائلية وفرص عمل ودعم مالي لمشاريعهن الخاصة. كما تدعو إلى وضع سياسات توظيف مرنة تتناسب مع ظروف الأرامل، وإعادة النظر في أنظمة التقاعد المبكر التي تخصهن، بالتعاون مع الجهات المختّصة. ويؤكد التقرير على ضرورة بناء إطار وطني شامل لدعم الأرامل يستند إلى تجارب دولية رائدة تسعى لتحويل الأرملة من مستفيدة من الرعاية إلى طرف فاعل يقود أسرتها ومجتمعها، عبر تمكين اقتصادي يركز على أولوية التوظيف ودعم المشاريع الصغيرة، وتقديم دعم نفسي واجتماعي من خلال مراكز متخصصة وجلسات جماعية، إلى جانب تبسيط الإجراءات القانونية وتوفير إسكان اجتماعي مدعوم، مع تشجيع مشاركة الأرامل في العمل التطوعي والأنشطة المجتمعية.



