الرئيسيةمحلياتتقرير دبي للمستقبل يبرز أن إغلاق...
محليات

تقرير دبي للمستقبل يبرز أن إغلاق الفجوة بين الجنسين قد يضيف 12 تريليون دولار للاقتصاد العالمي ويظهر تقدم الإمارات في تمكين المرأة

22/08/2026 23:00

التأثير الاقتصادي لسد الفجوة بين الجنسين

أشار تقرير «الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية 2026» الصادر عن مؤسسة دبي للمستقبل إلى أن إغلاق الفجوة بين الجنسين خلال العام الحالي قد يسهم بإضافة 12 تريليون دولار إلى الناتج العالمي، مبنياً على أجندة عمل متعددة الأبعاد تركز على تحسين نوعية حياة المرأة وتعزيز ازدهارها عبر اعتماد بيانات ودروس مستفادة من أفضل التجارب الدولية.

التقدم والتحديات القائمة

لفت التقرير إلى أن نسبة تمثيل المرأة في المناصب الإدارية العليا ارتفعت من 25.7 بالمئة في عام 2015 إلى 28.1 بالمئة في عام 2024، ما أدى إلى تقليص الفجوة العالمية بين الجنسين بنحو 68.8 بالمئة. ومع ذلك، تُعزى نحو 80 بالمئة من الفجوة المتبقية إلى ضعف الخبرات المهنية المتراكمة لدى النساء وارتفاع معدلات انقطعهن عن العمل خلال المسار المهني؛ فالمرأة أكثر احتمالاً بنسبة 55.2 بالمئة للتوقف عن العمل بسبب مسؤوليات الرعاية الأسرية، وتخصص ثلاث مرات أكثر من الوقت للرعاية غير المدفوعة الأجر مقارنة بالرجل. وعلى الرغم من تعبير النساء عن مستويات رضا أعلى عن الحياة، إلا أنهن يواجهن تأثيرات نفسية وصحية أكثر حدة، ومعدلات أعلى من القلق والاكتئاب والألم المزمن.

البيانات الاقتصادية والاجتماعية

من الناحية الاقتصادية، بيّنت البيانات أن النساء أكثر عرضة بنسبة 47 بالمئة لإغلاق مشاريعهن لأسباب عائلية؛ ففي عام 2024 أسست امرأة واحدة من كل عشر نساء مشروعاً تجارياً، مقابل رجل واحد من كل ثمانية رجال. كما أن الشركات الناشئة التي تقودها النساء تحصل على 2 بالمئة أو أقل من رأس المال الاستثماري في أوروبا والولايات المتحدة، بينما تصل هذه النسبة إلى 23 بالمئة في أمريكا اللاتينية. وتقدر قيمة أعمال الرعاية غير المدفوعة التي تقوم بها النساء بنحو 11 تريليون دولار، ما يعادل نحو 9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، لكنها تبقى خارج الحسابات الاقتصادية الرسمية في معظم الدول.

دولة الإمارات كنموذج رائد

يبرز التقرير دولة الإمارات كمثال يُحتذى به في تمكين المرأة، حيث أسهم الوعي المبكر بأهمية دور المرأة في التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية في وضع تشريعات وسياسات متكاملة دعمت مشاركتها في جميع القطاعات. ونتيجة لذلك، قفزت الدولة 42 مركزاً في المؤشرات العالمية خلال تسع سنوات، وحلت في المرتبة السابعة عالمياً والأولى إقليمياً في مؤشر التفاوت بين الجنسين للعام 2024 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بعد أن كانت تحتل المركز التاسع والأربعين عالمياً في عام 2015.

وقد لعب مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، الذي تأسس عام 2015، دوراً محورياً عبر وضع السياسات ومتابعة تنفيذها وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ما ساهم في تقليص الفجوة وتوسيع وجود المرأة في مراكز صنع القرار. reflej ذلك في زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة الحكومية لتصل إلى نحو 66 بالمئة، مع شغل أكثر من 30 بالمئة منهن لمناصب قيادية، بينما نما توظيف المرأة الإماراتية في القطاع الخاص أكثر من 530 بالمئة منذ إطلاق برنامج «نافس» في 2021، وتشكل الشابات 71 بالمئة من المواطنات العاملات في هذا القطاع.

وفي مجال التعليم، بلغت نسبة مشاركة الإماراتيات في المهن التعليمية بالقطاع الخاص 94.1 بالمئة، وتشغل 97 بالمئة من المواطنات العاملات في القطاع الخاص وظائف مهارية، وتحتل المرأة الإماراتية 54.9 بالمئة من المناصب القيادية. كما خصصت الدولة نصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي للمرأة، وتشارك بنشاط في العمل الوزاري. وتشكل الطالبات أكثر من 70 بالمئة من خريجي الجامعات، وتصل نسبة إلمام الإناث بالقراءة والكتابة إلى 95.8 بالمئة، مما يعزز وجودها في قطاعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والفضاء والطاقة المتجددة. وتدعم المبادرات التمويلية والتشريعات المرنة دورها في ريادة الأعمال، حيث تمتلك المواطنات عشرات الآلاف من المشاريع بقيمة استثمارية تصل إلى مليارات الدراهم، تغطي مجالات التجارة والصناعة والخدمات والتكنولوجيا والصناعات الإبداعية، مما يزيد مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

تشير هذه المؤشرات إلى أن التجربة الإماراتية تتماشى مع دعوة التقرير إلى استثمار القيادة في المرأة، تحسين جودة حياتها، توسيع فرصها الاقتصادية وتعزيز مشاركتها في جميع القطاعات باعتبارها محركاً للنمو والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *