الرئيسيةمحليات«إعلان أبوظبي» خارطة طريق دولية لمكافحة...
محليات

«إعلان أبوظبي» خارطة طريق دولية لمكافحة الجريمة في السنوات الخمس المقبلة

22/09/2026 03:00

تستعد دولة الإمارات لقيادة مرحلة جديدة من التعاون الدولي في مجالي منع الجريمة والعدالة الجنائية، مع استضافة العاصمة أبوظبي لأعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي سيشهد اعتماد «إعلان أبوظبي» كوثيقة ختامية للمؤتمر وخارطة طريق للعمل الدولي في التصدي للجريمة خلال السنوات الخمس المقبلة.

ثمانية عشر مادة وسبع وستون مبادرة ضمن أربعة محاور

أفادت وزارة العدل، خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس في مقر المؤثرين بدبي للإعلان عن مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بأن إعلان أبوظبي يضم 18 مادة تنبثق عنها 67 مبادرة، وتقوم على أربعة محاور رئيسة هي: المقاومة والقدرة على الصمود، والعدالة وسيادة القانون، وتهديدات الجريمة، والتكنولوجيا المتطورة والابتكار والتعاون. وتمتد مخرجات الإعلان لتشمل عدداً من أبرز الملفات التي تواجه المجتمع الدولي، وفي مقدمتها الجريمة المنظمة والفساد والاتجار بالبشر والجرائم السيبرانية والمخدرات واسترداد العوائد والمتحصلات الجنائية، إلى جانب منع الجريمة وتعزيز قدرات الدول على مواجهتها.

أبوظبي تحتضن المؤتمر الأممي بمشاركة دولية واسعة

وقال وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الاتحادي، عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، إن المؤتمر سيعقد في أبوظبي خلال الفترة من 26 سبتمبر الجاري إلى الأول من أكتوبر المقبل، بمشاركة الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء وصناع القرار، في واحد من أكبر التجمعات المتخصصة في منع الجريمة والعدالة الجنائية. وأوضح أن جدول الأعمال يتناول التحولات المتسارعة في طبيعة الجريمة والجرائم العابرة للحدود، والتحديات التي تفرضها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب قضايا الشباب والمرأة والبيئة ودور القطاع الخاص والإعلام في دعم جهود منع الجريمة.

وأضاف النعيمي أن استضافة الإمارات للمؤتمر تعكس نهجاً ثابتاً في سياسة الدولة منذ تأسيسها يقوم على بناء الجسور ودعم العمل الدولي متعدد الأطراف وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكداً أنها تعكس الثقة الدولية بدولة الإمارات وقدرتها على جمع الحكومات والمنظمات الدولية وصناع القرار والخبراء ضمن منصة عالمية للحوار والعمل المشترك حول قضايا ترتبط بصورة مباشرة بأمن الإنسان واستقرار المجتمعات وسيادة القانون ومستقبل التنمية.

دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في منظومات العدالة

وأشار النعيمي إلى أن التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يفرض واقعاً جديداً أمام منظومات العدالة الجنائية، إذ يوفر فرصاً لرفع الكفاءة وتعزيز قدرات الوقاية والتحليل والاستجابة، لكنه في الوقت نفسه يطرح تحديات قانونية وأخلاقية تتطلب تعاوناً دولياً وأطراً تشريعية وحوكمة تواكب سرعة هذا التطور. وأكد أن «إعلان أبوظبي» يأتي في صميم هذا الطموح، كأحد أهم المخرجات المرتقبة للمؤتمر، معرباً عن تطلع الإمارات إلى أن يشكل محطة جديدة في مسيرة التعاون الدولي، وأن يترجم التوافق بين الدول إلى أولويات وتوجهات عملية تعزز قدرة المجتمع الدولي على منع الجريمة وتقوية منظومات العدالة الجنائية وترسيخ سيادة القانون.

واختتم الوزير بالقول: «بالتأكيد أن دولة الإمارات جاهزة لاستقبال العالم في أبوظبي، بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، لتوفير منصة تليق بأهمية المؤتمر وتفتح المجال أمام حوار دولي واسع يضع الحلول والمستقبل في صميم أولوياته. وأن يحمل المؤتمر رسالة واضحة مفادها أن الأمن والعدالة مسؤولية مشتركة، وأن التحديات العابرة للحدود لا تواجه إلا بتعاون عابر للحدود، وأن سيادة القانون وصون كرامة الإنسان هما الأساس لبناء مجتمعات أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً».

شراكة أممية إماراتية تمتد لعقود

من جهته، أكد الممثل الإقليمي لمنطقة الخليج في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، القاضي الدكتور حاتم فؤاد، أهمية الشراكة بين الأمم المتحدة ودولة الإمارات في تنظيم المؤتمر، لافتاً إلى أن هذه الشراكة تمتد لعقود وتشكل أساساً مهماً لانعقاد الدورة الخامسة عشرة في أبوظبي. وأوضح فؤاد أن مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الدولية والإقليمية الحساسة التي تجعل أمن الشعوب والدول واستقرارها من أبرز الأولويات التي تشغل المجتمع الدولي.

وبيَّن أن الإعلان يتكون من 18 مادة، انبثقت عنها 67 مبادرة، تستند إلى أربعة محاور رئيسة هي: المقاومة والقدرة على الصمود، والعدالة وسيادة القانون، وتهديدات الجريمة، والتكنولوجيا المتطورة والابتكار والتعاون. وأفاد بأن الإعلان يتناول عدداً من أهم التحديات التي يركز عليها المجتمع الدولي في المرحلة الحالية، في مقدمتها منع الجريمة والجريمة المنظمة والفساد والاتجار بالبشر والجرائم السيبرانية واسترداد العوائد الجنائية، إضافة إلى جرائم المخدرات، مشيراً إلى أن هذه الملفات تمثل أبرز التحديات التي تركز عليها خارطة الطريق الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *