محليات

الإمارات تحقق المرتبة العاشرة عالمياً في مؤشر الدعم الحكومي لعام 2026

الإمارات تحقق المرتبة العاشرة عالمياً في مؤشر الدعم الحكومي لعام 2026

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازاً جديداً في مجال التنافسية العالمية، إذ تمكنت من الصعود إلى المرتبة العاشرة عالمياً ضمن مؤشر الدعم الحكومي لعام 2026. هذا المؤشر يُعد أحد المؤشرات الرئيسية المدرجة في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الذي يصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD). ويأتي هذا التقدم بعد أن كانت الدولة تحتل المرتبة السادسة عشرة عالمياً في العام 2025، محققة بذلك قفزة قدرها ستة مراكز، ما يعني تحقيق الهدف المحدد لها لهذا العام بدخول نادي أفضل عشر دول في العالم.

قفزة نوعية في مؤشر الدعم الحكومي

يقيس مؤشر الدعم الحكومي قيمة الدعم الذي تقدمه الحكومة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. وقد بلغت قيمة هذا المؤشر في دولة الإمارات لعام 2026 نحو 0.43%، مقارنة بـ 0.55% في العام السابق. ويُفسر انخفاض هذه النسبة على أنه مؤشر إيجابي، إذ يدل على أداء أفضل في الترتيب العالمي، وكفاءة أعلى في توظيف الإنفاق العام لتحقيق أقصى أثر اقتصادي ممكن.

تصريحات وزير الدولة للشؤون المالية

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير الدولة للشؤون المالية، أن المكانة التنافسية المتقدمة التي تحتلها الإمارات على الساحة العالمية إنما هي تجسيد لرؤية قيادية حكيمة تضع الاستدامة الشاملة والنمو المتوازن في صدارة الأولويات الوطنية. وأوضح معاليه أن الوصول إلى المرتبة العاشرة في هذا المؤشر يُبرهن على مرونة المنظومة الاقتصادية والمالية للدولة، وقدرتها على تحقيق توازن دقيق بين تحفيز الاقتصاد بشكل مستهدف وتعزيز كفاءة الإنفاق الاستثماري، وترسيخ بيئة أعمال قائمة على الابتكار والمنافسة العادلة.

وأضاف بن هادي الحسيني أن هذا التقدم يعكس عمق الشراكة والتكامل الاستراتيجي القائم بين وزارة المالية والدوائر المالية في الحكومات المحلية، والتي تعمل بروح الفريق الواحد ضمن إطار موحد لإحصاءات المالية العامة. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير المنظومة المالية الوطنية وفق أفضل الممارسات العالمية، والارتقاء بجودة البيانات، بما يضمن استدامة الأداء المالي المتميز ويرسخ مكانة الإمارات كمركز اقتصادي ومالي عالمي.

أداء متميز في مؤشرات تنافسية أخرى

يأتي هذا الإنجاز ضمن أداء متقدم لدولة الإمارات في مؤشرات التنافسية المالية الواردة في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026. فقد حافظت الدولة على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر المالية العامة، والمرتبة الثالثة في مؤشر الفائض/العجز في الموازنة، والمرتبة السابعة في مؤشر الإنفاق الحكومي العام، إلى جانب احتفاظها بالمرتبة الرابعة عالمياً في محور الكفاءة الحكومية. ويُعد الوصول إلى المرتبة العاشرة في مؤشر الدعم الحكومي تحقيقاً للهدف المحدد لعام 2026 بالدخول ضمن قائمة أفضل عشر دول.

ويترافق هذا التقدم مع استمرار التنسيق والتكامل بين وزارة المالية والدوائر المالية المحلية، والجهود الرامية إلى تعزيز جودة وتكامل واتساق بيانات المالية العامة على مستوى الدولة، وتحديثها وإتاحتها ضمن الأطر الزمنية المحددة. ويُشار إلى أن ترتيب الإمارات في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية يستند إلى تقييم مستقل وفق منهجية المعهد الدولي للتنمية الإدارية. وبعد تحقيق مستهدف عام 2026، تتواصل الجهود خلال المرحلة المقبلة لاستدامة الأداء المتقدم وترسيخ مكانة الدولة ضمن أفضل عشر دول في المؤشر.

جهود مستقبلية لترسيخ المكانة

يسهم التكامل المؤسسي على المستويين الاتحادي والمحلي في تعزيز تكامل واتساق بيانات المالية العامة، إلى جانب إعداد بيانات الدعم الحكومي ضمن إطار موحد لإحصاءات المالية العامة، مما يعزز دقتها وموثوقيتها وقابليتها للمقارنة. وتجسّد هذه الممارسات تكامل الجهود المؤسسية الرامية إلى تحسين جودة وموثوقية بيانات المالية العامة. وبعد بلوغ المركز العاشر عالمياً، تتجه الجهود في المرحلة المقبلة نحو الحفاظ على هذا الإنجاز وترسيخ مكانة الدولة ضمن أفضل عشر دول في المؤشر، من خلال تطوير منظومة بيانات المالية العامة عبر تعزيز جودة البيانات واكتمالها وتوقيت إتاحتها، بما يدعم كفاءة إعداد التقارير ودقة وحداثة البيانات.

ويُشكل تقدم الإمارات من المرتبة السادسة عشرة في 2025 إلى المرتبة العاشرة في 2026 محطة بارزة في مسيرة تعزيز التنافسية العالمية، ويكمل مراكزها المتقدمة في مؤشرات المالية العامة والفائض/العجز في الموازنة والإنفاق الحكومي العام والكفاءة الحكومية، والتي جاءت جميعها ضمن أفضل عشر دول، مما يعزز المكانة المتقدمة للدولة في مؤشرات التنافسية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *