محليات

مبادرة 'تجار دبي' تساند 3400 بائع وتؤهل 2600 لدخول التجارة الإلكترونية

مبادرة 'تجار دبي' تساند 3400 بائع وتؤهل 2600 لدخول التجارة الإلكترونية

أعلنت حصة الصايغ، المدير الأول في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن مبادرة ‘تجار دبي’ نجحت في دعم أكثر من 3400 بائع حتى فبراير 2026، في حين تمكنت من تأهيل أكثر من 2600 بائع جديد للانطلاق في التجارة الإلكترونية. وأضافت أن المبادرة دعمت أيضاً أكثر من 410 شركات إماراتية حتى يناير الماضي، مما يعزز حضور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الرقمي ويسهم في تحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33.

مؤشرات النمو ودور الشركات الإماراتية

أوضحت الصايغ، في تصريحات خاصة لصحيفة ‘البيان’ على هامش فعالية ‘مسرعة أمازون’، أن الشركات الإماراتية تشكل 23% من البائعين المشاركين عبر منصة أمازون. كما أشارت إلى أن 35% من هذه الشركات مملوكة لسيدات، وأن 15% من المشاركين تمكنوا من الوصول إلى الأسواق الخارجية، بينما يستعد 40% منهم للتوسع خارج الدولة. وأكدت أهمية الشراكات مع المنصات العالمية في تسريع نمو المشاريع وتعزيز قدرتها التنافسية.

وأضافت أن المبادرة، التي أطلقتها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي بالتعاون مع غرف دبي في سبتمبر 2024، تستهدف المشاريع الإماراتية وغير الإماراتية على حد سواء. وتوفر المبادرة منظومة متكاملة تشمل التدريب والإرشاد وإدارة الحسابات الإلكترونية وإدراج المنتجات وتسعيرها وتسويقها، بالإضافة إلى الحلول اللوجستية والأرصدة الإعلانية التي تساهم في تقليل تكاليف دخول الأسواق الرقمية. وأشارت إلى أن كل مشروع يستفيد من دعم مدير حساب متخصص يساعد في تجاوز تحديات التسجيل والبيع الإلكتروني.

شراكة استراتيجية مع أمازون

من جانبه، أكد علي الجعفري، رئيس استقطاب البائعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى أمازون، أن الإمارات تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية للشركة بفضل موقعها المحوري في التجارة الدولية ودورها كبوابة للأسواق الإقليمية والعالمية. وأوضح أن الشراكة مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل ما بين 90% و94% من الشركات المسجلة في دبي، وذلك بمساعدتها على تخطي عقبات التحول الرقمي والوصول إلى ملايين العملاء.

وكشف الجعفري عن توفير أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتعرف إلى المنتجات من خلال صورها وتنشئ أوصافاً منظمة جاهزة للعرض، مما يوفر وقت البائعين في إعداد بيانات المنتجات ويساعدهم على زيادة الإنتاجية. وأشار إلى أن الشركة تتوسع في تقديم خدمات التوصيل خلال 10 دقائق في مناطق محددة من الإمارات، مما يفتح المجال أمام فئات جديدة من المنتجات. وأكد أن شبكة عمليات أمازون في الدولة تضم 11 مركزاً لوجستياً، منها مركز بسعة تخزينية تصل إلى 8 ملايين وحدة، إضافة إلى 3 مراكز لفرز الشحنات و12 محطة توصيل ومراكز مصغرة للخدمات السريعة. وتخدم الشبكة أكثر من 30 فئة من المنتجات، حيث تأتي أكثر من 60% من مبيعات مواقع أمازون عالمياً من البائعين المستقلين.

قصص نجاح رواد الأعمال

أفاد أحمد وليد الصوالحي، مؤسس مشروع ‘جوكس’ للمياه الفوارة المنكهة، بأنه استثمر نحو 150 ألف درهم في إنتاج الدفعة الأولى التي بلغت 120 ألف عبوة مصنعة بالكامل في الإمارات. وقدر الميزانية اللازمة للسنة الأولى بنحو نصف مليون درهم، مشيراً إلى أن المشروع انطلق قبل نحو ثلاثة أشهر ونجح في بيع أكثر من 20 ألف عبوة محققاً نمواً شهرياً بنسبة 100% عبر إحدى منصات البيع. وذكر أن أبرز التحديات تمثلت في ارتفاع الحد الأدنى للكميات المطلوبة من المصانع، مما يزيد تكلفة الإنتاج على الشركات الناشئة. وأضاف أن التعاون مع شركاء صناعيين محليين ساعد في تجاوز هذه العقبات، وأن برامج تجار دبي وأمازون وفرت التدريب والإرشاد والدعم التسويقي.

أما علي سعيد سالم الفشتي العليلي، مؤسس متجر ‘جيمز اكس’ لإكسسوارات أجهزة الألعاب الإلكترونية، فأوضح أنه بدأ مشروعه في أكتوبر 2024 برأس مال قدره 20 ألف درهم لشراء المخزون الأولي، وأعاد استثمار الأرباح تدريجياً لتوسيع النشاط. وحصل المتجر على وكالة علامتين تجاريتين من البحرين هما ‘ديفو’ و’إي ام جي’، وساعد برنامج تجار دبي في دخول منصتي أمازون ونون وتطوير خدمات الشحن. وأكد أن الدعم شمل الإرشاد بشأن الترخيص والتسجيل واختيار شركات التوصيل، مشدداً على أن محدودية رأس المال لا تمنع النجاح إذا اقترنت البداية بالتخطيط والصبر.

وكشفت أنوشكا ماماتيس، مؤسسة مشروع استيراد زيت الزيتون اليوناني البكر الممتاز، أن المبادرة ساهمت في تعزيز الحضور الرقمي لعلامتي ‘إيلايف’ و’أكرا موريا’، ومساعدتهما في الوصول إلى العملاء عبر منصات التجارة الإلكترونية. وحصل مشروعها على رصيد إعلاني مجاني بقيمة 2000 درهم ساعد في الترويج للمنتجات خلال المرحلة الأولى. وأشارت إلى أن تكاليف تأسيس الأعمال في دبي جاءت أقل من توقعاتها، فيما تمثل التحديات الرئيسية في تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية لاستيراد المنتجات من أوروبا.

وأكدت صافية المنصوري، صاحبة مشروع ‘هير كولكشن’ المتخصص في عطور الشعر والحقائب والإكسسوارات، أن برنامج تجار دبي ساعدها في تجاوز التردد من دخول منصات التجارة الإلكترونية العالمية، بعد أن كانت تعتقد أن البيع عبر أمازون يقتصر على الشركات الكبيرة. وبدأت تجربة تسويق منتجات جديدة برأس مال يقارب 5000 درهم، مستفيدة من إمكانية إدراج كميات محدودة لاختبار الطلب قبل التوسع. وأضافت أن البرنامج وفر التدريب والدعم المباشر في التسجيل والتصوير والتسعير وإدراج المنتجات.

وأكدت زهراء علي اللواتي، مؤسسة مشروع ‘بارز’، أن التجارة الإلكترونية أتاحت فرصاً لتحويل فن الخط العربي إلى منتجات تشمل الأزياء النسائية والعباءات والمخاوير والإكسسوارات والقرطاسية. وقدمت خدمات تصميم لعملاء في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا، مشيرة إلى أن المبادرة ساعدتها في التعرف على فرص البيع الإلكتروني والتواصل مع المنصات المناسبة.

واختتمت هنادي عثمان، مديرة التسويق في ‘راموندا كوتور’، بالتأكيد على أن المشروع العائلي الذي أسسته والدتها آمال عثمان عام 2004 في مجال الملابس الجاهزة تحول بعد جائحة كورونا إلى تصنيع الأزياء وتنفيذ التصاميم الخاصة للعلامات التجارية والمصممين. وأضافت أن هذا التحول تطلب إعادة تنظيم نموذج العمل وبناء شبكة جديدة من العملاء والشركاء، والتعامل مع تحديات المنافسة وتكاليف التشغيل والحفاظ على الجودة. وأشارت إلى أن البرامج التدريبية والفعاليات ساعدتها في تطوير المهارات وتوسيع شبكة العلاقات المهنية، مما يعزز قدرة المشروع على التكيف مع متغيرات السوق واستدامة أعماله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *