الرئيسيةمحلياتقادة العمل الإنساني يجتمعون في دبي...
محليات

قادة العمل الإنساني يجتمعون في دبي قبل انطلاق «ديهاد 2026» لمناقشة مستقبل القطاع

23/08/2026 13:00

الاجتماعات الاستعدادية ل dihad 2026

استضافت دبي اليوم سلسلة من اللقاءات والنقاشات الاستراتيجية التي جمعت نخبة من قادة العمل الإنساني والخبراء وممثلين عن المنظمات الدولية والجهات المعنية، وذلك قبل انطلاق الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد 2026” غدًا في مركز دبي التجاري العالمي، بهدف بحث التحديات الإنسانية الحالية واستشراف مستقبل العمل الإنساني.

برنامج القيادات التنفيذية ومجلس ديساب

أُطلق خلال هذه اللقاءات برنامج “القيادات التنفيذية في العمل الإنساني” بالتعاون بين منظمة “ديهاد المستدامة” ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” في الإمارات، تحت شعار “القيادة الإنسانية في مرحلة انتقالية: مواكبة التحول في منظومة العمل الإنساني في عالم منقسم”. ويهدف البرنامج إلى جمع كبار القادة وصناع القرار لبحث التحديات الناشئة، وتبادل الرؤى، وتقريب وجهات النظر، وتوحيد الأولويات، ما يثري النقاشات التي تسبق انعقاد “ديهاد 2026” ويدعم صياغة رؤى أكثر فاعلية للتعامل مع التحولات المتسارعة في القطاع.

ويتناول البرنامج التحولات البنيوية التي تؤثر على منظومة العمل الإنساني، مثل الضغوط الإنسانية العالمية المتصاعدة، وتطور دور الدول والدبلوماسية الإنسانية، وتأثير سياسات الجهات المانحة والشركاء على الواقع التشغيلي، بالإضافة إلى تنامي دور القطاع الخاص والعمل الخيري والابتكار، وتداعيات الذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات على العمل الإنساني، ويستكشف فرص تطوير استجابات أكثر استباقية وشمولاً واستدامة.

وأكد المهندس خالد العطار، المدير العام لمنظمة “ديهاد المستدامة” خلال مشاركته في النقاشات، أن العمل الإنساني يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تجاوز نماذج الاستجابة التقليدية والانتقال نحو نهج أكثر استباقية وتعاوناً واستدامة، وشدد على أهمية توحيد الجهود، وتعزيز الشراكات العابرة للحدود، وتسخير الابتكار والتكنولوجيا لتطوير حلول تعالج جذور الأزمات وتعزز صمود المجتمعات.

وبالتزامن مع برنامج القيادات التنفيذية، عقد المجلس الاستشاري العلمي العالمي لديهاد “ديساب” اجتماعه السنوي في مركز دبي التجاري العالمي برئاسة سعادة السفير البروفيسور عبدالسلام المدني، رئيس منظمة “ديهاد المستدامة” ورئيس “ديساب”، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. ناقش الاجتماع الأنشطة والتوجهات الإستراتيجية لـ”ديهاد 2026” المنعقد هذا العام تحت شعار “الإنسانية في مرحلة انتقالية: صياغة مستقبل العمل الإنساني”، مع تسليط الضوء على المؤتمر الرئيسي وبرنامج جلساته الممتد لثلاثة أيام، والذي يتضمن كلمات رئيسية، وجلسات حوارية، ونقاشات جماعية، وعروضاً لحالات وتجارب، إلى جانب جلسات رفيعة المستوى تبحث أبرز الأولويات والتحديات الناشئة في قطاعي العمل الإنساني والتنمية.

وأظهر الاجتماع تنوعاً ملحوظاً في lineup المتحدثين لـ”ديهاد 2026″ حيث بلغ تمثيل الذكور 51% والإناث 49%، وتوزع التمثيل الجغرافي على آسيا 42%، أوروبا 29%، أفريقيا 15%، والأمريكتين 14%. ويمثل المتحدثون مختلف مكونات منظومة العمل الإنساني: المنظمات غير الحكومية 31%، الحكومات 24%، وكالات الأمم المتحدة 15%، القطاع الخاص 15%، والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر 9%، والأوساط الأكاديمية 6%.

تفاصيل مؤتمر ديهاد 2026 وأهميته

ويعد “ديساب” منصة إستراتيجية تحضيرية تجمع كبار صناع القرار لبحث التحديات الناشئة، وتقريب وجهات النظر، وتقديم رؤى تسهم في إثراء النقاشات اللاحقة ضمن فعاليات معرض ومؤتمر “ديهاد”، فضلاً عن توفير مساحة لتبادل الخبرات وتحديد التوجهات الاستراتيجية، ما يعزز دور الإمارات كمركز عالمي للحوار والعمل الإنساني، ويدعم التواصل بين الحكومات والجهات متعددة الأطراف والمانحين والشركاء.

وتوفر هذه الاجتماعات والبرامج رفيعة المستوى مجتمعة منصة استثنائية مهمة لقادة العمل الإنساني والخبراء والحكومات والمنظمات الدولية والجهات المانحة وممثلي القطاع الخاص وشركاء الابتكار، لتبادل المعرفة واستشراف التحديات الناشئة، وبحث مسارات عملية نحو استجابة إنسانية أكثر فاعلية.

ومن خلال هذه الاجتماعات الإستراتيجية التي تسبق انعقاد “ديهاد”، يواصل معرض ومؤتمر “ديهاد” تعزيز مكانته كمنصة عالمية للحوار الإنساني والتعاون الدولي، عبر وضع الأسس لمناقشات أعمق خلال “ديهاد 2026″، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر ابتكاراً وشمولاً واستدامة للعمل الإنساني.

ويشكل معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد” الذي تنظمه “اندكس” لتنظيم المؤتمرات والمعارض، عضو في “اندكس القابضة”، نقطة التقاء إستراتيجية تجمع كبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين والقيادات الإنسانية من مختلف دول العالم، ويمثل منصة لتعزيز الحوار الدولي، وتقوية الشراكات متعددة الأطراف، وإطلاق مبادرات رائدة تهدف إلى دعم التنمية المستدامة والعمل الإنساني الفعال.

ويعكس الحدث الدور الريادي لدولة الإمارات في تعزيز التضامن الدولي وتقديم نموذج عالمي يحتذى به في مجال العمل الإنساني، مما يرسخ مكانتها كمركز دولي يجمع بين الحكومات والمنظمات الدولية والجهات الإنسانية والقطاع الخاص لتحقيق استجابات فعّالة ومستدامة للتحديات الإنسانية المعاصرة。

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *