اختتام منافسات النسخة السابعة لبطولة العالم للفنون القتالية المختلطة للناشئين بأبوظبي

أُقيمت منافسات النسخة السابعة من بطولة العالم للفنون القتالية المختلطة للناشئين اليوم في «مبادلة أرينا» بأبوظبي، برعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي للإمارة، خلال الفترة من 17 إلى 23 أغسطس، وأكّدت الفعالية المكانة المتزايدة للإمارة كمركز عالمي لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.
التنظيم والمشاركة
أدار الاتحاد الدولي للفنون القتالية المختلطة فعاليات البطولة، بينما تولى اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة مهمة الاستضافة للعام الخامس على التوالي.
وشهدت النسخة مشاركة دولية واسعة ومستويات فنية متقدمة أظهرت تطور المسابقة المستمر.
من 55 دولة شارك ألف ومئة لاعبًا ولاعبة في المنافسات التي استمرت سبعة أيام ضمن أربع فئات عمرية، مسجلاً أعلى حضور للبطولة منذ انطلاقتها.
النتائج والإنجازات
تصدرت روسيا الترتيب العام للبطولة، وجاءت أوكرانيا في المركز الثاني، بينما حلت طاجيكستان في المرتبة الثالثة بعد منافسات اتسمت بالقوة والندية وتقارب المستويات الفنية، ما أدى إلى توزيع الميداليات على عدد كبير من الفرق المشاركة.
حقق المنتخب الوطني إنجازًا تاريخيًا في مشاركاته ببطولة العالم للناشئين، بحصوله على 19 ملونة بواقع ست ذهبيات وست فضيات وسبع برونزيات، متجاوزًا أعلى نتيجة له سابقاً والبالغة 13 ميدالية التي سجلها في نسخة 2025.
يعكس هذا الإنجاز التطور السريع الذي يشهده برنامج الفنون القتالية المختلطة في الدولة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع رصيد المنتخب من أربع ميداليات في مشاركته الأولى عام 2022 إلى مستوى يسمح له بالمنافسة مع منتخبات تمتلك تاريخاً طويلاً وخبرة واسعة في الرياضة.
تصريحات ورؤية مستقبلية
قال محمد حميد بن دلموج الظاهري، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة، إن نتائج النسخة السابعة تعكس اتساع أثر المشروع الرياضي الذي تقوده دولة الإمارات في مجال الفنون القتالية المختلطة، مشيرًا إلى أن الرعاية التي يقدمها سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان للبطولة والدعم الذي تتلقاه الرياضة من القيادة الحكيمة يمثلان الركيزة الأساسية لهذا التطور.
«نفخر بالنجاح الذي حققته البطولة، وبالصورة المشرفة التي قدمتها أبوظبي أمام أكثر من 55 دولة، ونعتز بصورة خاصة بما حققه أبناء وبنات الإمارات. ويعكس الارتفاع الواضح في حصيلة المنتخب خلال فترة زمنية قصيرة جودة العمل المبذول، ويؤكد أن الاستثمار في القاعدة المحلية وبرامج الإعداد والمنافسات يسير في الاتجاه الصحيح».
«طموحنا يتجاوز نتائج نسخة واحدة، ونسعى إلى أن تصبح الإنجازات سمة ثابتة للمنتخب الوطني، وأن تواصل الإمارات تعزيز حضورها في المشهد الدولي لهذه الرياضة. كما تؤكد استضافة البطولة للعام الخامس على التوالي أن أبوظبي أصبحت محطة رئيسية في مسيرة بطولة العالم، ووجهة تحظى بثقة المجتمع الدولي للفنون القتالية المختلطة».
من جانبه، أعرب تولي بليستيد، المدير الفني للمنتخب الوطني للفنون القتالية المختلطة، عن فخره بما حققه المنتخب، مؤكداً أنها المشاركة الأكثر نجاحاً منذ انضمام الإمارات إلى بطولة العالم للناشئين.
«هذه أفضل مشاركة لنا في تاريخ البطولة. وكان أعلى رصيد سابق من الميداليات الذهبية 4 ذهبيات، فيما وصلنا اليوم إلى 6 ذهبيات، وهو الإنجاز الذي يعد ثمرة لأكثر من ثلاثة أعوام من العمل المتواصل مع اللاعبين في مختلف الفئات العمرية».
«بدأنا في عام 2022 بوضع الأسس لبرنامج الناشئين، وبعد أربعة أعوام أصبح لاعبونا ينافسون منتخبات عريقة مثل أوكرانيا وإنجلترا وروسيا وطاجيكستان. ولا شك أن الوصول إلى هذا المستوى خلال هذه الفترة محطة مهمة يمكن البناء عليها، فيما يؤكد الأداء الذي قدمه اللاعبون هذا الأسبوع أن العمل بدأ يترجم إلى نتائج ملموسة».
وأشار إلى أن تطور اللعبة في الدولة يستند إلى مسار واضح أمام اللاعب الإماراتي، يبدأ من البطولات المحلية وبطولة العالم للناشئين، وصولاً إلى مستويات الاحتراف، قائلاً: «بدأنا بالفعل نشاهد لاعبين تدرجوا في برنامج الناشئين ينتقلون إلى مراحل أعلى، كما أن وجود بطولات احترافية كبرى في المنطقة يمنحهم هدفاً واضحاً، وأعتقد أن السنوات المقبلة ستشهد بروز المزيد من الأسماء الإماراتية القادرة على المنافسة في هذا المستوى».
«وأختتم قائلاً: «أشعر بفخر كبير تجاه اللاعبين والمدربين والجهاز الإداري، وبالدعم الذي يقدمه اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة. فالنتائج ثمرة عمل جماعي، والأهم أنها تعكس المسار الإيجابي الذي تسير فيه الرياضة في الدولة، والمستقبل يحمل فرصاً واعدة للفنون القتالية المختلطة الإماراتية».
بعد أسبوع مليء بالمنافسات والفعاليات الجانبية، انتهت منافسات البطولة مسجلة أعلى رقم لها في عدد المشاركين والجمهور، وثّقت مكانة أبوظبي كوجهة رئيسية ضمن جدول بطولات الفنون القتالية المختلطة للناشئين على الصعيد العالمي.



