الرئيسيةمحلياتالإمارات تحتل المركز الرابع عالمياً في...
محليات

الإمارات تحتل المركز الرابع عالمياً في مؤشر الأمن النووي لعام 2026

23/09/2026 13:01

حصلت دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر الأمن النووي لعام 2026 الذي تصدره مبادرة التهديد النووي، وذلك من بين 48 دولة شملها التقييم في مجال حماية المنشآت النووية من أي أعمال تخريبية. ويؤكد هذا الإنجاز التطور المستمر الذي تشهده منظومة الأمن النووي في الدولة، إلى جانب الجهود المتواصلة لتعزيز حماية برنامجها النووي للأغراض السلمية ورفع كفاءة الاستجابة لمختلف التهديدات المحتملة.

أداء متميز في مكافحة سرقة المواد النووية

كما جاءت الإمارات في المرتبة الخامسة عشرة عالمياً من بين 154 دولة ومنطقة خاضعة للتقييم في دعم الجهود العالمية الرامية إلى منع سرقة المواد النووية، حيث سجلت 85 نقطة من أصل 100، بارتفاع قدره نقطتان مقارنة بخط الأساس الذي أُعيد احتسابه في عام 2023. ويُعد هذا المؤشر تقييماً مستقلاً لأوضاع الأمن النووي في العالم، وقد أعدته مبادرة التهديد النووي بالتعاون مع مؤسسة إيكونوميست إنتربرايز، ويقيس أداء الدول والمناطق بناءً على مجموعة من معايير الأمن النووي التي تشمل تدابير الأمن والرقابة، والمعايير الدولية، والالتزامات والقدرات الوطنية، فضلاً عن البيئة العامة للمخاطر.

ارتفاع ملحوظ في تدابير الأمن والرقابة

وسلّط المؤشر الصادر في عام 2026 الضوء على التقدم الكبير الذي أحرزته الإمارات في مجال تدابير الأمن والرقابة، إذ قفزت نتيجة الدولة في هذه الفئة من 66 نقطة في عام 2023 إلى 86 نقطة في عام 2026. وتتضمن هذه التدابير عناصر أساسية في منظومة الأمن النووي، مثل الحماية المادية، والوقاية من التهديدات الداخلية، وقدرات الاستجابة، والأمن السيبراني، وثقافة الأمن النووي. وأشار المؤشر إلى عدد من التطورات التي ساهمت في رفع أداء الإمارات، منها زيادة متطلبات حماية المنشآت النووية وتعزيز الأمن السيبراني وتشديد متطلبات التحقق من أهلية العاملين، إلى جانب اتخاذ تدابير إضافية لرفع مستويات التأهب والجاهزية.

تصريحات رسمية وتأكيد على الاستمرار في التطوير

وصرح المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية، حمد الكعبي، قائلاً: “يعكس الأداء المتميز لدولة الإمارات في مؤشر الأمن النووي لعام 2026 التزامها طويل الأمد بإرساء منظومة أمن نووي قوية ومستدامة تخضع للتطوير المستمر. كما يؤكد فعالية وقوة الإطار الرقابي للدولة، والتعاون الوثيق مع الشركاء الوطنيين، وحرصنا على تطبيق أعلى معايير الأمن النووي”. وأضاف: “تشهد بيئة الأمن النووي تطورات متواصلة، ما يتطلب من الجهات الرقابية والمشغّلين والجهات الوطنية المعنية الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والاستعداد للتعامل مع مختلف المخاطر المحتملة”. وأكد أن الإمارات ستواصل تعزيز قدراتها، والاستفادة من الخبرات الدولية، والعمل الوثيق مع شركائها على المستويين الوطني والدولي، لضمان تطبيق أعلى معايير الأمن النووي.

ومنذ تأسيسها، عملت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على بناء إطار رقابي متكامل للأمن النووي وتطويره بصورة مستمرة، وفقاً للتشريعات الوطنية والالتزامات والتعهدات الدولية للإمارات. وتتولى الهيئة الرقابة على المنشآت النووية والمواد النووية والمشعة، وإجراء عمليات التفتيش، ومتابعة الامتثال لمتطلبات الأمن النووي، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية. كما تواصل الإمارات تعاونها الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشركائها الدوليين لتبادل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية والإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن النووي.

وفي تقييمه لعام 2026، صنّف المؤشر الإمارات ضمن 12 دولة برزت كقوة مؤثرة وفعالة تحقق إنجازات عالمية في مجال الأمن النووي، وذلك تقديراً لجهود الدولة في الحفاظ على وتيرة التطوير في منظومتها الوطنية، فضلاً عن تقديم الدعم إلى دول أخرى وتعزيز تعاونها مع المنظمات الدولية. ويجسد أداء الإمارات في مؤشر الأمن النووي لعام 2026 التزامها الراسخ بالتطوير المستمر، والحفاظ على منظومة أمن نووي قادرة على مواكبة المخاطر المتغيرة والاستجابة لها بفاعلية، إلى جانب المساهمة في تعزيز البنية العالمية للأمن النووي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *