الرئيسيةمحلياتسلطان القاسمي يفتتح الدورة السادسة والعشرين...
محليات

سلطان القاسمي يفتتح الدورة السادسة والعشرين لملتقى الشارقة الدولي للراوي

23/09/2026 13:01

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فعاليات الدورة السادسة والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي. ينظم الملتقى معهد الشارقة للتراث، ويمتد من 23 إلى 27 سبتمبر الجاري، تحت شعار “حكايات الأصدقاء”، في مقر المعهد.

الصداقة محور الملتقى

استهل حفل الافتتاح بكلمة ألقاها الدكتور عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، شدد فيها على أن الصداقة تمثل قيمة إنسانية وثقافية متجذرة، وتشكل وعاءً للحكايات والقيم والتجارب التي تناقلتها الأمم عبر الأجيال. وأشار إلى أن التراث العربي القديم يزخر بالكثير من المؤلفات والحكايات والسير التي تناولت موضوع الصداقة والصديق، كما أن التراث الإماراتي يحمل العديد من المعاني والرموز التي تدل على مكانة الصداقة وأهميتها في الحياة الاجتماعية والثقافية.

مشاركة دولية واسعة وتكريم شخصيات بارزة

أوضح المسلم أن الدورة الحالية تشهد مشاركة أكثر من مئة راوٍ وخبير وباحث وإعلامي من أكثر من ثلاثين دولة. وتحل جمهورية فنلندا ضيف شرف الملتقى، ممثلةً بجارنو بلتونين، الذي اختير الشخصية الفخرية، تقديراً لإرثها الحكائي والملحمي الذي يبرز بوضوح في ملحمة “الكاليفالا”. كما تم تكريم مملكة البحرين الشقيقة ممثلة بالفنان القدير محمد ياسين، الذي اختير الشخصية المميزة للدورة.

إضافات نوعية وفعاليات متنوعة

أشار رئيس معهد الشارقة للتراث إلى أن هذه الدورة تشهد إضافة جديدة ونقلة نوعية في برنامجها العلمي والورش التدريبية والإصدارات التي تتجاوز ثلاثين عنواناً، إلى جانب ثلاثة معارض: “أسرار الأصدقاء”، و”مقتنيات الأصدقاء”، و”سفير بلا حدود”. كما تشارك عدد من المنظمات والمراكز الثقافية والجامعات والمعاهد والجهات الحكومية. وأكد المسلم أن الملتقى أصبح موعداً سنوياً للوفاء والاحتفاء بحماة التراث وحراس الذاكرة، حيث تم تكريم أكثر من مئتي راوٍ وراوية من الإمارات والخليج والوطن العربي والعالم، مما يعكس اهتمام الشارقة بصون التراث الإنساني وتعزيز حضور الحكاية كجسر للتواصل بين الثقافات والشعوب.

وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور مادة مصورة تناولت أهمية الصداقة ودورها في بناء علاقات إنسانية تقوم على المودة والاحترام والثقة. وتضمن الحفل فقرة فنية استعرضت مجموعة من المواقف التي تجسد قيمة الصداقة في حياة الإنسان، وما تمثله من دعم ومساندة في مختلف المراحل، بالإضافة إلى دورها في تعزيز التواصل والتآلف بين أفراد المجتمع.

وتفضل سموه بتكريم الشخصية الفخرية للدورة السادسة والعشرين، جارنو بلتونين من جمهورية فنلندا، والفنان محمد ياسين من مملكة البحرين، إلى جانب تكريم عدد من الرواة الإماراتيين، تقديراً لإسهاماتهم في مجال الحكاية والسرد الشفهي، ودورهم في نقل الموروث الثقافي وصونه وتعريف الأجيال الجديدة به.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد تجول في المعرض المصاحب الذي يسلط الضوء على الحكاية كمساحة للتواصل الإنساني والتقارب بين الثقافات، وما تحمله من قيم وتجارب مشتركة تجمع الشعوب، مما يعكس دور الرواية الشفاهية في بناء جسور المعرفة والحوار والتفاهم بين الثقافات.

وتحل جمهورية فنلندا ضيف شرف الدورة السادسة والعشرين، حيث تقدم مشاركتها نماذج من تراثها الحكائي والثقافي وتجربتها في حفظ الموروث الشفهي وتوثيقه، فيما تحضر ملحمة “الكاليفالا” كأحد أبرز رموز التراث الحكائي الفنلندي، ونموذج للموروث الذي انتقل من الرواية الشفاهية إلى التدوين والحفظ الثقافي.

ويواصل ملتقى الشارقة الدولي للراوي من خلال دوراته المتتالية ترسيخ حضور الحكاية كجزء أصيل من الذاكرة الثقافية والإنسانية، ومنصة للتواصل بين الشعوب والثقافات، من خلال ما يجمعه من رواة وباحثين ومؤسسات ثقافية، وما يقدمه من برامج وفعاليات تسهم في صون الموروث الشفهي وتوثيقه وإبقائه حياً ومتجدداً.

حضر الحفل إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من: الشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، وخالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وجمال سالم الطريفي رئيس الجامعة القاسمية، والدكتور عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي والثقافيين والرواة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *