الطاير: تحويل الالتزامات المناخية إلى مشاريع قابلة للتمويل أولوية ملحة

الطاير يفتتح طاولة وزارية حول تحويل الطموحات الخضراء إلى استثمارات قابلة للتمويل
افتتح سعيد محمد الطاير، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أعمال الطاولة المستديرة الوزارية التي حملت عنوان «من الطموح إلى العمل القابل للتمويل – حشد الاستثمارات الخضراء من أجل اقتصاد عالمي مرن وشامل». وجرت هذه الجلسة ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026، التي انعقدت في الفترة من 21 إلى 22 أكتوبر 2026 بمركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار «من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر».
مشاركة واسعة من وزراء ومسؤولين دوليين
شهدت الجلسة حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم وزيرة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، ووزير البيئة والانتقال البيئي في السنغال، أليو غوري ضيوف، ووزير البيئة في نيجيريا، بالارابي عباس لاوال، ووزير الزراعة والثروة السمكية والبيئة في بالاو، ستيفن فيكتور. كما حضرها وزير دولة لتغير المناخ والبيئة والطاقة في المالديف، إبراهيم ميمراه، والأمين العام لمنظمة المدن العربية، بدر وائل بدر العجيل العسكر، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، عبدالله بالعلاء، ونائب وزير التحضر والتغير المناخي في تركيا بالنيابة عن رئاسة «مؤتمر الأطراف 31»، حسن سوفر. وشارك أيضاً المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى دولة الإمارات، بيرانجير بويل، إلى جانب عدد من مسؤولي الأمم المتحدة.
الطاير: التحدي الأكبر هو تحويل الالتزامات إلى مشاريع قابلة للتمويل
قال الطاير في كلمته الافتتاحية: «يسرني أن أرحب بكم في دبي، في هذا الحوار الرفيع المستوى (من الطموح إلى العمل القابل للتمويل)، ويجسد هذا العنوان التحدي الأكبر للتحول الأخضر العالمي: ترجمة الالتزامات القوية إلى مشاريع قادرة على جذب التمويل وتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس». وأضاف: «الطموحات ليست هي العائق. فقد اعتمدت الحكومات استراتيجيات والتزامات مناخية وخططاً للتحول إلى الاقتصاد الأخضر وأهدافاً تتسم بالوضوح. وتتمثل المهمة العاجلة في تحويلها إلى مشاريع قابلة للاستثمار وشراكات مثمرة ورؤوس أموال بالمستوى المطلوب».
وتساءل الطاير: «كيف نحوّل الأفكار الواعدة إلى مشاريع جاهزة للاستثمار ونربطها برأس المال اللازم للتنفيذ؟»، موضحاً أن قابلية التمويل لا تقتصر على العوائد المالية فحسب، بل تتعلق بهيكلة مشاريع قادرة على جذب رأس المال مع خلق وظائف خضراء، وفتح فرص للشركات الصغيرة والشباب، وتوزيع المنافع بشكل عادل. وأكد أن هذا المبدأ ينطبق على الركائز التي تقوم عليها القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026.
وتابع الطاير: «تواجه الموارد الطبيعية ضغوطاً متزايدة، في حين يستمر الاستثمار المطلوب للتحول الأخضر في النمو. والتحدي ليس مجرد حشد المزيد من التمويل، وإنما تسليط الضوء على المشاريع المناسبة وجعلها تحظى بالمصداقية والجاهزية للحصول على التمويل». وأشار إلى أن المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر تلعب دوراً مميزاً في هذا السياق، من خلال جمع الحكومات والمؤسسات المالية وشركاء التنمية والمستثمرين ومزودي التكنولوجيا وأصحاب المشاريع في مكان واحد لتسهيل الحوار وتوفير منصة لتنفيذ ذلك.
الختام برسالة محورية: تسريع التنفيذ هو التحدي الحقيقي
وفي ختام أعمال الطاولة المستديرة، أكد الطاير أن النقاش خرج برسالة محورية واحدة مفادها: «لم يعد التحدي في صياغة الطموح، بل في تسريع تنفيذه». وقال: «لكي يتحرك رأس المال بوتيرة أسرع، ينبغي أن تواكبه وتيرة المشاريع بالسرعة ذاتها، وذلك من خلال تعزيز قائمة الفرص القابلة للتمويل، وتحسين جاهزية المشاريع، ومعالجة المخاطر، وتهيئة البيئة التمكينية، والمواءمة بين رأس المال العام والخاص».




