هبوط حاد في بورصة وول ستريت بفعل موجة بيع لأسهم التكنولوجيا

شهدت الأسواق المالية الأمريكية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الخميس، وسط عودة عمليات البيع المكثفة لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك في وقت يقوم فيه المستثمرون بتقييم نتائج أعمال الفصل الأخير، إلى جانب مخاوف متزايدة بشأن حجم الإنفاق الضخم الموجه للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أداء المؤشرات الرئيسية
وسجل مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضاً نسبته 0.14%، فيما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.95%، وكانت الخسائر الأكبر من نصيب مؤشر ناسداك المجمع الذي هبط بنسبة 1.76%.
أسهم التكنولوجيا تحت الضغط
وكان سهم شركة ميتا من أبرز المتضررين، إذ انخفض بنسبة 5.31% ليصل إلى 660.51 دولاراً، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة التأمين ضد تعثر الديون الخاصة بالشركة. كما تراجع سهم تسلا بنسبة 2.62% مسجلاً 376.34 دولاراً.
ولم تسلم أسهم شركات الرقائق والحوسبة من الموجة البيعية، حيث هبط سهم إنفيديا بنسبة 1.65% إلى 218.25 دولاراً، وانخفض سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 2.20% ليبلغ 893.6 دولاراً، في حين تراجع سهم كورويف بنسبة 3.55% إلى 59.64 دولاراً.
ضغوط إضافية من النفط والسندات
وزادت أسعار النفط من حدة الضغوط على الأسواق، بعد أن صعد خام برنت إلى 112 دولاراً للبرميل، مما أثار مخاوف من تفاقم الضغوط التضخمية. في المقابل، تراجعت عوائد السندات الأمريكية بقوة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل تجدد موجة بيع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
توقعات أسعار الفائدة وسوق العمل
وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 10% فقط لرفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر هذا الشهر، بينما تبلغ احتمالات الرفع في اجتماع ديسمبر نحو 90%، وفقاً لأداة سي إم إي فيدووتش. ويأتي ذلك في وقت تتراجع فيه أسهم التكنولوجيا مع استمرار تقييم نتائج الأعمال لشركات مثل ميتا وتسلا، وسط شكوك حول جدوى الاستثمارات الضخمة الموجهة للذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، انخفض عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوياته منذ ما يقرب من 57 عاماً خلال الأسبوع الماضي، مما يشير إلى انخفاض حالات التسريح واستقرار سوق العمل. وأفادت وزارة العمل الأمريكية بأن طلبات الإعانة الحكومية تراجعت بمقدار ستة آلاف طلب، لتصل إلى 194 ألف طلب بعد التعديل وفق العوامل الموسمية، وذلك للأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر. وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون وصول العدد إلى 200 ألف طلب. وتقترب هذه الأرقام من مستوى 189 ألف طلب الذي تم تسجيله في منتصف يوليو، وهو أدنى مستوى منذ عام 1969.




