محليات

تعزيز البحث العلمي في الطب التقليدي باتفاقية جديدة بين "معهد الحياة الصحية" ومجلس الإمارات للطب التكاملي

تعزيز البحث العلمي في الطب التقليدي باتفاقية جديدة بين "معهد الحياة الصحية" ومجلس الإمارات للطب التكاملي

أبوظبي في 23 أكتوبر/ وقع معهد الحياة الصحية في أبوظبي اتفاقية شراكة مع مجلس الإمارات للطب التكاملي، تهدف إلى دعم الدراسات العلمية في مجال الطب التكاملي، مع التركيز على تحليل بعض الأساليب الموروثة في الطب الإماراتي التقليدي وتقييم مدى أمانها وفعاليتها وفق منهجيات علمية رصينة. وتهدف المبادرة إلى توفير الأدلة السريرية اللازمة لتحديد إمكانية دمج الممارسات التي تثبت جدواها ضمن النظام الصحي الرسمي، بما يتوافق مع المعايير الطبية المعتمدة.

مشروع “AD-Omics” في قمة أبوظبي لمستقبل الصحة

خلال مشاركته في قمة أبوظبي لمستقبل الصحة 2026، التي انتهت أمس، استعرض المعهد مشروع “AD-Omics”، الذي ينفذه بالتعاون مع شركة “سينجليرون بيوتكنولوجيز” المتخصصة في تحليل الخلايا الفردية والجينات المتعددة. يهدف المشروع إلى تطوير تقنيات التحليل متعدد الأوميكس على مستوى الخلية الواحدة، مما يدعم الأبحاث البيولوجية ويساهم في تطوير تطبيقات الطب الدقيق في المنطقة.

محاور البرنامج العلمي وتعزيز الرعاية الاستباقية

أقام المعهد جناحاً خاصاً وبرنامجاً علمياً في القمة، حيث عرض أحدث التوجهات العلمية والتقنية في مجال الرعاية الصحية الوقائية، مع التركيز على توظيف البيانات والأدلة العلمية والتقنيات المتقدمة لرصد المؤشرات الصحية المبكرة وتقييم المخاطر ووضع استراتيجيات للوقاية والتدخلات الطبية المخصصة. تضمن البرنامج ثلاثة محاور رئيسة هي: “الاستشعار”، “التنبؤ”، و”التدخل وتوسيع نطاق التطبيق”، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والأطباء المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، وعلم الجينوم، والطب الدقيق، والشيخوخة الصحية، والتغذية، وعلوم النوم، وصحة السكان والمجتمعات.

وناقشت الجلسات دور الأجهزة القابلة للارتداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد المؤشرات الصحية والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، إلى جانب أهمية التحقق من الدقة والموثوقية السريرية لهذه التقنيات قبل اعتمادها، وضمان تحليل البيانات وتفسيرها وفق أسس علمية تدعم سلامة القرارات الطبية. كما بحثت أهمية التكامل بين نتائج الفحوصات الجينية والمؤشرات الحيوية والتاريخ الصحي للفرد وتقييم قدراته الوظيفية، بما يتيح تكوين صورة سريرية شاملة عن حالته الصحية، ويدعم اتخاذ قرارات طبية أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على نتائج فحص منفرد أو قياسات العمر البيولوجي وحدها.

تصريحات المسؤولين

قال آلان بوسطن، الرئيس التنفيذي للعمليات في معهد الحياة الصحية أبوظبي، إن تطوير الرعاية الصحية يستلزم التحول من التركيز على علاج الأمراض بعد ظهورها إلى تبني نهج استباقي يقوم على فهم الحالة الصحية للأفراد في مراحل مبكرة، وتحسين القدرة على التنبؤ بالمخاطر، وترجمة الأدلة العلمية إلى إجراءات عملية. وأضاف أن القمة وفرت منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي بين العلماء والخبراء الطبيين، مؤكداً أهمية تكامل الأطر التنظيمية والبحث العلمي والابتكار الطبي في تطوير منظومة للرعاية الوقائية قائمة على الأدلة، بما يسهم في تحسين صحة الأفراد والمجتمعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *