برعاية لطيفة بنت محمد.. مبادرة دبي تستضيف 100 مشروع مبتكر من نخبة جامعات العالم في نوفمبر 2026

تحت الرعاية والإشراف المباشرين لسموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، تُقام مبادرة “حلول دبي للمستقبل – ابتكارات للبشرية” في الفترة من 18 إلى 21 نوفمبر 2026 على مسرح بوليفارد أبراج الإمارات. وتُعد هذه التظاهرة واحدة من أكبر التجمعات العالمية من حيث تنوع المشاركين من المبتكرين الأكاديميين البارزين العاملين على تحويل الأبحاث إلى تأثير عالمي ملموس.
فعاليات ضمن أسبوع دبي للمستقبل تحت شعار “لأجل إنسان المستقبل”
تُعقد نسخة هذا العام من المبادرة في إطار “أسبوع دبي للمستقبل” الذي تنظمه مؤسسة دبي للمستقبل برعاية سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل. ويحمل الأسبوع شعار “لأجل إنسان المستقبل”، ويُقام في أبراج الإمارات ومتحف المستقبل، بمشاركة تتجاوز عشرة آلاف شخص من حول العالم، بينهم خبراء ومبتكرون ومستثمرون وصانعو سياسات ورجال أعمال. ويتضمن برنامجاً حافلاً بالكلمات الرئيسية والجلسات الحوارية وورش العمل والتحديات والمسابقات والمعارض والتجارب المستقبلية، إلى جانب فعاليات جانبية وخارجية.
100 مشروع من أكثر من 1000 جامعة في 120 دولة
يحتضن معرض المبادرة مئة مشروع مبتكر انتُقيت من بين آلاف المشاركات المقدمة من أكاديميين ينتمون إلى نحو ألف جامعة موزعة على أكثر من مئة وعشرين دولة. وسيتم خلال الفعاليات تكريم أفضل خمسة مشاريع ضمن الفئات الرئيسية الخمس. وتُقام المبادرة سنوياً بالتعاون بين “آرت دبي” وشركائها: مؤسسة دبي للمستقبل، ومركز دبي المالي العالمي، ومؤسسة حسين سجواني – داماك الخيرية. وتشارك فيها نخبة من المبتكرين والأساتذة والطلبة والخريجين من جامعات عالمية مرموقة، بهدف تبادل الخبرات وعرض الأبحاث الأكاديمية، ومناقشة سبل تحويلها إلى حلول عملية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وتستهدف المبادرة دعم المبتكرين الجامعيين من مختلف أنحاء العالم ومساعدتهم على تطوير حلولهم وتحويلها إلى تطبيقات عملية، مما يتيح للحضور فرصة الاطلاع على حلول بحثية في مجالات الرعاية الصحية والزراعة والمياه والطاقة والنقل والبيئة والمجتمع المدني. ويشارك في نسخة هذا العام فرق من أكثر من سبعين جامعة تنتمي إلى ثلاثة وثلاثين دولة، من بينها جامعات عريقة مثل هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وأكسفورد وكامبريدج والمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ وإمبريال كوليدج لندن وكورنيل والجامعة الوطنية في سنغافورة وجامعة دلفت للتكنولوجيا، إضافة إلى مؤسسات من اقتصادات ناشئة في المغرب وغانا وبيرو وتشيلي، وجامعات إماراتية رائدة مثل جامعة نيويورك أبوظبي وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والجامعة الأميركية في الشارقة.
اقتباسات رسمية تؤكد رؤية دبي الاستباقية
أكد خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أن هذه المبادرة تجسّد رؤية دبي في دعم العقول المبدعة وتمكين الأجيال القادمة من تطوير حلول مبتكرة للتحديات العالمية. وأشار إلى أن مستهدفاتها تتوافق مع “أسبوع دبي للمستقبل” الذي يحمل شعار “لأجل إنسان المستقبل”، لتصبح منصة عالمية تجمع الباحثين والمبتكرين لعرض أفكارهم وتحويل أبحاثهم إلى مشاريع عملية ذات أثر إيجابي. من جانبه، قال مؤسس مجموعة داماك حسين سجواني: “تجسّد دبي رؤية استثنائية للمستقبل، تستلهم طموحها من فكر قيادتها الرشيدة ونهجها الاستباقي في تحويل الرؤى الطموحة إلى إنجازات ملموسة، من خلال الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا، وتبنّي الحلول التي تضع الإنسان في صميم التنمية، وتستهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة”. وأضاف أن أسبوع دبي للمستقبل يعكس هذه الرؤية، مؤكداً أن صناعة المستقبل تقوم على استشرافه والتخطيط له بخطوات استباقية. وشدّد على التزام داماك بترجمة هذه الرؤية إلى مشاريع واستثمارات نوعية تسهم في تطوير المدن وتعزيز جودة الحياة وتوظيف الابتكار لخدمة البشرية.
مشاريع نوعية في الصحة والمناخ والذكاء الاصطناعي
تعكس المشاريع المشاركة هذا العام عالماً يتكيف مع المتغيرات المتسارعة، حيث يركز المبتكرون على إيجاد حلول عملية لتحديات ارتفاع درجات الحرارة والضغوط على الموارد الطبيعية والتعامل مع الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية. وتشمل الأعمال المطورة برمجيات وخوارزميات وأنظمة بيانات، إلى جانب أجهزة روبوتية وتقنيات حيوية قائمة على المواد البيولوجية ومواد متقدمة وتركيبات كيميائية، بالإضافة إلى إعادة تصميم العمليات الصناعية والبيئية وابتكار أساليب جديدة لتوليد الطاقة وتخزينها وتحويلها. ففي مجال الصحة، يساعد مشروع HEURIS الأطباء في أقسام الطوارئ على مراعاة جميع الاحتمالات التشخيصية مع ظهور نتائج الفحوصات، بينما يستخدم مشروع Resist Age جهازاً قابلاً للارتداء لقياس مكونات العرق وتقييم قدرة الجسم على تحمل الضغوط المرتبطة بالعمليات الجراحية والتعافي منها، في حين يقدّر مشروع ChronoVasc العمر البيولوجي للشرايين من خلال فحص دم واحد. وفي مجال المناخ والموارد، يبرز مشروع SolarSkin الذي يمكّن الألواح الشمسية من التبديل تلقائياً بين توليد الكهرباء وتدفئة المساحات الداخلية، ومشروع MetCycle الذي يذيب مكونات البطاريات المستهلكة في أقل من خمس عشرة دقيقة بدرجة حرارة الغرفة، ومشروع AlgaePalm الذي ينتج بديلاً لزيت النخيل باستخدام طحالب دقيقة من الإمارات تُزرع في المياه المالحة. وفي توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي، يرصد مشروع Greenery Scanner حالة وسلامة أشجار الشوارع عبر كاميرات مثبتة على المركبات، ويساعد مشروع Coco على تحديد مسارات مشي أكثر برودة في الأجواء الحارة، بينما يتحقق مشروع Litmus وبصورة مستقلة من التزام الشركات بتعهداتها المتعلقة بحماية الخصوصية.
برنامج دعم ريادة الأعمال الأكاديمية وتحويل الأبحاث إلى حلول سوقية
توفر المبادرة دعماً لرواد الأعمال من خلال برنامج بناء المشاريع الذي يشمل التمويل والخبرات التجارية والدعم المتخصص، إلى جانب فرص التعاون المباشر مع القطاع الصناعي لتحويل الأبحاث العلمية إلى حلول عملية. وتتضمن مراحل البرنامج اختبار جدوى التقنيات المختارة في بيئات واقعية، وصولاً إلى تأسيس الشركات وتطوير أعمالها وتوسيع نطاقها. ويساعد البرنامج المؤسسين على إرساء أسس متينة للتعاون مع شركات كبرى وشركاء تجاريين ومستثمرين، سواء خلال فترة البرنامج أو بعد انتهائها. وقد نجحت مجموعة من الابتكارات الرائدة المشاركة في دورات سابقة في الانتقال من مرحلة الأبحاث الأكاديمية إلى تنفيذ مشاريع تجريبية بالتعاون مع شركاء في المنطقة. وقال مدير المبادرة تادو بالداني كارافييري: “يعكس المستوى المتميز لمشاريع هذا العام متانة العلاقات التي بنتها المبادرة مع الأوساط الأكاديمية حول العالم على مدى أكثر من عشر سنوات”. وأضاف أنه يسعدهم مشاهدة هذه المجموعة النوعية من المشاريع في مجالات بالغة الأهمية كتحسين أساليب التشخيص ومصادر الطاقة والحوسبة الطرفية وسلامة الغذاء والمياه والأمن السيبراني، معبراً عن فخره باتساع نطاق البرنامج الذي يدعم رواد الأعمال الأكاديميين في تحويل أبحاثهم إلى حلول سوقية عملية.




