الرئيسيةمحلياتالإمارات تتبنى منهجاً استباقياً لحماية المجتمع...
محليات

الإمارات تتبنى منهجاً استباقياً لحماية المجتمع من مخاطر المخدرات

25/06/2026 09:00

أكد الرائد فهد هيكل، المتحدث الرسمي عن الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات، أن دولة الإمارات تتبع رؤية متقدمة وشاملة لمواجهة ظاهرة المخدرات، تعتمد على تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية، ما يساهم في تعزيز أمن المجتمع وضمان سلامة أفراده.

إطلاق الجهاز الوطني ومناسبة اليوم العالمي

جاء هذا التصريح على خلفية حفل تدشين الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، وهو جزء من الحملة الوطنية التي حملت شعار “توحيد الصف لاستئصال الآفة”، وقد تم ذلك بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع به، الذي يُصادف 26 يونيو من كل عام.

تعاون متعدد القطاعات وإدراك التحديات الجديدة

في لقاء خاص مع صحيفة “البيان”، أشار هيكل إلى أن الجهاز الوطني يعمل جنباً إلى جنب مع عدة قطاعات، من بينها وزارات التربية والتعليم، والجامعات ومؤسسات البحث العلمي، ووزارة الأسرة والمجتمع، إلى جانب الشركاء الاستراتيجيين والمؤسسات الوطنية. ويؤكد أن مكافحة المخدرات تُعتبر مسؤولية جماعية تستدعي مشاركة الجميع.

وأشار إلى أن التحديات المرتبطة بالمخدرات باتت عالمية ومتقلبة، مع ظهور أنماط جديدة في طرق التعاطي والترويج. ورغم أن الإمارات لا تواجه صعوبات جمة في هذا المجال بفضل منظومتها الأمنية والتشريعية المتقدمة، فإنها تواصل اتباع نهج استباقي يهدف إلى تجنب المخاطر قبل ظهورها.

قرار إنشاء الجهاز الوطني ومبادرة “حصن”

ذكر أن القرار السيادي بإنشاء الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات صدر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، استناداً إلى رؤية وقائية تستهدف تعزيز الأمن المجتمعي وحماية مكتسبات الدولة.

وقال: “الإمارات تتمتع بالأمن والاستقرار وتسيطر على هذا المجال بفعالية، إلا أن موقعها في بيئة عالمية تشهد تحديات متزايدة يتطلب استمرار العمل الاستباقي وتعزيز منظومة الوقاية والحماية”.

كما أبرز هيكل خدمة “حصن” الهاتفية، التي يمكن الوصول إليها عبر الرقم (80044). وتُعنى هذه الخدمة بتقديم الدعم للأشخاص الراغبين في الخروج من الإدمان، مع ضمان سرية كاملة لحماية هوية المتصل.

تتيح الخدمة للمتعاطين وعائلاتهم طلب المساعدة بأمان، حيث يتم التعامل مع الحالات بسرية تامة وتوجيه المستفيدين إلى برامج علاجية وتأهيلية متكاملة تتبع أعلى المعايير.

ودعا المتحدث كل من وقع في فخ المخدرات إلى عدم التردد في طلب المساعدة عبر هذه الخدمة، مؤكدًا أن الجهاز الوطني صُمم لخدمة المجتمع وحماية أفراده ومساندتهم للعودة إلى حياة مستقرة وآمنة.

نهج إنساني في التعامل مع المتعاطين

أكد المتحدث أن التشريع الإماراتي ينظر إلى المتعاطي كحالة مرضية تستدعي العلاج والرعاية والتأهيل، وليس كجريمة، في إطار نهج إنساني يهدف إلى احتواء المتعاطين ومساعدتهم على التعافي والاندماج مرة أخرى في المجتمع.

وأكد أن رفع الوعي بين أفراد المجتمع، وتوفير قنوات آمنة لطلب المساعدة، والعمل الوقائي المستمر، تشكل جميعها أسساً أساسية في استراتيجية الإمارات لمواجهة المخدرات وضمان حماية الأجيال القادمة من هذه الظاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *