الرئيسيةمحلياتجائزة الإمارات للتعليم العالي تُطلق لتعزيز...
محليات

جائزة الإمارات للتعليم العالي تُطلق لتعزيز التميز والابتكار في القطاع الأكاديمي

إطلاق جائزة الإمارات للتعليم العالي ورؤيتها

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن إنشاء جائزة الإمارات للتعليم العالي، وذلك في الثالث من يوليو الجاري تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع. تهدف الجائزة إلى رفع مستوى التعليم العالي والبحث العلمي من خلال نشر ثقافة التميز والابتكار وتحفيز الجامعات والطلبة والباحثين والشركاء على تبني مبادرات ذات تأثير مستدام تسهم في تحسين جودة التعليم وتعزيز تنافسية الدولة على الساحة العالمية.

سياق التعليم العالي في الدولة وأهداف الجائزة

يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع التعليم العالي في الإمارات نمواً ملحوظاً، حيث يتجاوز عدد الطلبة 205 ألف طالب وطالبة يدرسون في أكثر من 103 مؤسسات تعليمية تقدم ما يزيد على 2400 برنامج أكاديمي. وتظهر نسبة توظيف الخريجين المواطنين التي بلغت 77% مدى توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل والاقتصاد الوطني. من هنا صُممت الجائزة لتعزيز مسار التطوير المستمر وترسيخ ثقافة الأداء المتميز الذي لا يقتصر على الإنجازات الفردية أو المؤسسية فحسب، بل يُعدّ نهجاً عملاً متكاملاً يربط بين المخرجات الأكاديمية واحتياجات الاقتصاد وسوق العمل، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وإعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة قطاعات المستقبل.

تصريح مسؤول عن فلسفة الجائزة

وأوضحت فاطمة الحوطي، مديرة إدارة الاستراتيجية والمستقبل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن الجائزة تعكس رؤية الوزارة لبناء نظام تعليم عالٍ يرتكز على جودة المخرجات والأثر المحقق، وتشجع المؤسسات والأفراد والشركاء على ابتكار نماذج ومبادرات تعزز جاهزية القطاع للمستقبل. وأضافت أن الهدف لا يقتصر على تكريم الإنجازات بل على خلق بيئة وطنية تشارك فيها جميع أطراف المنظومة أفضل الممارسات والتجارب الناجحة، مما يدعم ثقافة التحسين المستمر ويزيد تنافسية التعليم العالي ويساعد في تأهيل كفاءات قادرة على تحقيق الأولويات الوطنية.

هيكل الجائزة وفئاتها

تكرم الجائزة التميز والابتكار في منظومة التعليم العالي عبر إطار شامل يتكون من أربع فئات رئيسية تتفرع إلى 18 فئة فرعية تغطي مختلف مكونات القطاع. الفئة الأولى هي الريادة المخصصة لمؤسسات التعليم العالي والتدريب المهني الرائدة؛ والثانية هي الجاهزية التي تركز على مشاريع التعليم العالي التحولية؛ والثالثة هي الرواد الموجهة للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية ورواد الأعمال؛ والرابعة هي الأثر الوطني التي تكرم الجهات الحكومية والخاصة والشركاء الذين ساهموا في دعم وتطوير قطاع التعليم العالي.

آليات التقييم والتأثير المتوقع

تعمل الجائزة على تعزيز التنافسية بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وتشجيعها على تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، ورفع جودة العملية التعليمية، وتحفيز البحث العلمي التطبيقي والابتكار، بالإضافة إلى بناء شراكات فعالة مع القطاعين الحكومي والخاص لتحويل مخرجات البحث إلى حلول عملية تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتتلاءم مع المتغيرات العالمية. وتشجع المؤسسات على اعتماد أفضل الممارسات العالمية، والاستثمار في المشاريع التحولية والتقنيات الحديثة، وتوفير بيئات تعليمية مرنة تُعد خريجين يمتلكون مهارات المستقبل في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، ما يعزز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل والمنافسة عالمياً.

تعتمد الجائزة في تقييمها على معايير تركز على جودة الأثر واستدامته وليس على المبادرات أو الأنشطة فحسب، مما يعزز ثقافة الأداء المبني على النتائج ويدفع المؤسسات للاستثمار في مبادرات ذات قيمة مضافة للتعليم والمجتمع والاقتصاد الوطني. كما تستند بعض فئاتها إلى مؤشرات الأداء ونتائج التقييم المؤسسي التي تطبقها الوزارة، ما يعزز مبادئ الشفافية والموضوعية في اختيار الفائزين.

الجوائز المالية ومواعيد المشاركة

لتحفيز المشاركة، خصصت الوزارة جوائز مالية لعدد من الفئات، حيث يحصل الفائز الأول في فئة أعضاء الهيئة التدريسية على 50 ألف درهم، والفائز الأول في فئة الطلبة على 40 ألف درهم، بالإضافة إلى تكريم المؤسسات والجهات الفائزة بما يعكس مكانتها وريادتها في تطوير منظومة التعليم العالي. وسيستمر فتح باب المشاركة في الجائزة حتى نهاية سبتمبر المقبل، قبل بدء مراحل التقييم والإعلان عن الفائزين خلال الربع الأخير من العام، في خطوة يتوقع أن تسهم في ترسيخ ثقافة التحسين المستمر وتعزيز مكانة مؤسسات التعليم العالي الإماراتية إقليمياً وعالمياً، ودعم مستهدفات الدولة في بناء نظام تعليمي أكثر جودة وابتكاراً واستدامة، وبالتالي ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للمعرفة والبحث العلمي وصناعة الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *