محليات

تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة: تطور مستمر ومشاركة قياسية من 60 دولة

تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة: تطور مستمر ومشاركة قياسية من 60 دولة

دبي في 26 أكتوبر 2026 /وام/ – منذ انطلاقه في عام 2015، التزم تحدي القراءة العربي بنهج التطوير الدائم لتعزيز حضوره المعرفي والثقافي، وتثبيت أثره الإيجابي، وزيادة إقبال الطلاب على المشاركة في مسابقاته. وقد تحقق ذلك عبر مسيرة تجديد متواصلة مكنت المبادرة من الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من الطلبة في العالم العربي، وتوسيع نطاقها الجغرافي ليشمل عشرات الدول حول العالم.

مسيرة تطوير مستمرة وامتداد عالمي

مع اختتام الدورة الثانية وانطلاق الدورة الثالثة، أعلن تحدي القراءة العربي عن استحداث فئة الجاليات بعد فتح باب المشاركة للطلبة من خارج الدول العربية ولمتعلمي اللغة العربية والناطقين بغيرها. وقد شكلت هذه الخطوة إضافة نوعية لأكبر مسابقة قراءة في العالم، التي استقطبت خلال عشر دورات أكثر من 203 ملايين طالب وطالبة.

يعد تحدي القراءة العربي، الذي ينضوي تحت مظلة مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، جسراً مهماً لأبناء الجاليات للتواصل مع الطلبة العرب وتعزيز علاقتهم بالثقافة واللغة العربية. وتشارك عشرات الدول سنوياً في منافسات التحدي، التي تشهد ارتفاعاً متواصلاً في عدد طلبة الجاليات المشاركين في التصفيات.

فئة الجاليات: جوائز وتنافس قوي

يتنافس في التصفيات النهائية للدورة العاشرة التي تُعقد في دبي 38 طالباً وطالبة من أبناء الجاليات، حيث سيُعلن عن بطل هذه الفئة خلال الحفل الختامي للدورة العاشرة يوم 29 أكتوبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي. ويخوض هؤلاء الطلاب مراحل عدة على امتداد كل دورة جديدة؛ ففي المرحلة النهائية، يخضع المتنافسون على لقب بطل تحدي القراءة العربي في فئة الجاليات لاختبار شفهي لتقييم مهاراتهم، حيث يعرضون بلغة عربية فصيحة أبرز الأفكار والنقاط الرئيسية التي استلهموها من 25 كتاباً قرأوها. وتقوم لجنة التحكيم بقياس محصلتهم القرائية وقدرتهم على التعبير بأسلوبهم الخاص، إضافة إلى مهارات النقد والتحليل والربط بين الأفكار، إلى جانب الثقة في النفس والتمكن في الأداء. ويحصل بطل فئة الجاليات على جائزة مالية قدرها 100 ألف درهم، والمركز الثاني على 70 ألف درهم، والثالث على 30 ألف درهم.

وكان أول بطل لهذه الفئة في ختام الدورة الثالثة تسنيم عيدي من فرنسا، تلاه فائزون من الدورة الرابعة إلى التاسعة: محمود بلال (السويد)، وألكسندر فوروس (إيطاليا)، وندى السطري (بلجيكا)، ومحمد عبد الرقيب علي أحمد الكوكباني (ماليزيا)، ومحمد الرفاعي (السويد)، وجهاد محمد حسين فايد مراد (إيطاليا).

فئة أصحاب الهمم: دعم وتمكين

شهدت مسيرة تحدي القراءة العربي محطة فارقة أخرى باستحداث فئة جديدة للطلبة أصحاب الهمم اعتباراً من الدورة السابعة، بهدف تعزيز حضورهم في المشهد الثقافي العربي ومساعدتهم على الاندماج والتفاعل الإيجابي مع المجتمع. وتشترط لجنة التحكيم لهذه الفئة قراءة 25 كتاباً. ومنذ استحداثها، برزت مواهب واعدة في جميع الدول المشاركة خلال الدورات الأربع الأخيرة، مما زاد من أهمية المسابقة وأتاح لأصحاب الهمم فرصة التعبير عن أنفسهم وإظهار تميزهم المعرفي والثقافي. تبلغ قيمة المكافأة التشجيعية لبطل فئة أصحاب الهمم 200 ألف درهم، وللمركز الثاني 100 ألف درهم، وللثالث 50 ألف درهم.

أحرز الطالب يوسف بن داوود من تونس لقب بطل فئة أصحاب الهمم في ختام الدورة السابعة، ونال الطالب محمد أحمد حسن عبد الحليم من مصر (الأزهر الشريف) لقب الدورة الثامنة، وكان المركز الأول في الدورة التاسعة من نصيب الطالبة ماريا حسن عجيل من العراق.

إنجازات الدورة العاشرة وأهداف المبادرة

سجل تحدي القراءة العربي إنجازاً غير مسبوق بوصول عدد المشاركين في تصفيات دورته العاشرة إلى 40,286,428 طالباً وطالبة من 60 دولة، بينهم 74,062 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24% عن الدورة التاسعة. كما سجلت الدورة العاشرة مشاركة 138,426 مدرسة و161,507 مشرفين ومشرفات.

يهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في 2015، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتحبيب الشباب العربي بلغة الضاد، وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية، وإلى فتح الباب أمام الميدان التعليمي والآباء والأمهات في العالم العربي لتأدية دور محوري في تغيير واقع القراءة وغرس حبها في الأجيال الجديدة. كما يسعى التحدي الذي تنظمه مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة وتزويدهم بالمعرفة الضرورية، للمساهمة في بناء مستقبل أفضل وصقل قدراتهم وشخصياتهم. ويهدف أيضاً إلى بناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى، مما يرسخ مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر، ويشجع الحوار والانفتاح الحضاري والإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *