الرئيسيةمحلياتبلدية العين تواصل تطبيق برامج شاملة...
محليات

بلدية العين تواصل تطبيق برامج شاملة لرعاية نخيل الواحات والحفاظ على نظام الأفلاج التراثي

27/07/2026 11:00

تواصل بلدية مدينة العين تنفيذ حزمة متكاملة من البرامج الهادفة إلى المحافظة على نخيل الواحات وحماية شبكة الأفلاج التاريخية، وذلك في إطار مسؤوليتها تجاه صون أحد أبرز العناصر التراثية والثقافية التي تميز المدينة. ويتزامن هذا النشاط مع انطلاق فعاليات مهرجان العين للرطب، الذي يبرز مكانة النخلة كرمز للعطاء والاستدامة وجزء أصيل من التراث الإماراتي.

المساحة والتنوع الزراعي في واحات العين

تضم مدينة العين سبع واحات رئيسية هي: العين، والداوودي، والهيلي، والجيمي، والقطارة، والمعترض، والمويجعي. وتغطي هذه الواحات مجتمعة مساحة تتجاوز 3.4 مليون متر مربع، وتضم أكثر من 169 ألف شجرة نخيل تنتج أصنافاً متنوعة من الرطب، أبرزها النغال والخلاص والهلالي والفرض والخنيزي والخصاب، إلى جانب أشجار ومحاصيل زراعية أخرى تعكس التنوع البيئي والإنتاجي للواحات.

إدراج الواحات ضمن التراث العالمي

تُعد واحات العين من أقدم الواحات المأهولة في العالم، حيث ساهمت عبر آلاف السنين في ترسيخ الاستقرار البشري بفضل نظام الأفلاج التقليدي الذي شكل نموذجاً مستداماً لإدارة المياه. وقد أُدرجت هذه الواحات ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للتراث العالمي عام 2011، كما عزز القرار رقم 38 لسنة 2005 بشأن المحافظة على واحات النخيل في منطقة العين والعناية بها مكانتها كثراء وطنية وإرث حضاري يعكس تاريخ الإمارات وهويتها الثقافية.

إدارة وصيانة الأفلاج والواحات

أوضح المهندس راشد حمد النيادي، مدير مركز التشغيل والصيانة وسط المدينة، أن بلدية مدينة العين، ممثلة بقسم الأفلاج والواحات، تشرف على إدارة وصيانة جميع الواحات والأفلاج في المدينة. ويشمل ذلك تنفيذ أعمال الري والصيانة الدورية، والحفاظ على نظافة الواحات، وحماية أشجار النخيل، وضمان التوزيع العادل لحصص المياه بين المزارع، مما يسهم في استدامة هذا الإرث الزراعي والتاريخي والحفاظ على طابعه الأصيل.

وأضاف النيادي أن زراعة الواحات لا تقتصر على النخيل، بل تضم أكثر من 14 نوعاً من أشجار الفواكه التقليدية، مثل الجوافة، والرمان، والترنج، والسفرجل، واللوز (البيذام)، والشخاخ، والهمبا (المانجو)، والفرصاد (التوت)، والتين، واللمبوه، والليمون، والموز. وتنفرد واحة القطارة بزراعة العنب والبرتقال إلى جانب الأصناف الأخرى، بينما تشتهر واحة المويجعي بزراعة المانجو والليمون، مما يعكس التنوع الزراعي الذي تميزت به واحات العين منذ القدم. وأكد أن زراعة الفواكه في الواحات تسهم في الحفاظ على الهوية الزراعية للمدينة، وتعزيز التنوع الحيوي، ورفع جودة البيئة، بالإضافة إلى توفير فرص مستقبلية لتسويق المنتجات الزراعية المحلية، مما يدعم الاقتصاد الزراعي ويعزز مكانة العين كنموذج يجمع بين صون التراث وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية الحديثة.

مكافحة الآفات وإدارة المخلفات

أشار النيادي إلى أن البلدية تطبق برامج متخصصة لمكافحة الآفات الزراعية باستخدام أحدث التقنيات الصديقة للبيئة، بهدف الحفاظ على صحة النخيل وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي. وتشمل هذه البرامج تشغيل 65 مصيدة كهربائية و116 مصيدة شمسية و1,100 مصيدة فرمونية للحد من إصابات حفار الساق والعاقور، بالإضافة إلى استخدام معدات حديثة ومبيدات منخفضة الأثر البيئي، مما يحقق أعلى مستويات الحماية للنخيل ويحافظ على التوازن البيئي في الواحات.

كما تواصل البلدية تنفيذ أعمال إزالة المخلفات الزراعية داخل الواحات والأفلاج بصورة دورية، مما يسهم في الحفاظ على البيئة، والحد من مسببات الحرائق، ورفع كفاءة إدارة المخلفات الزراعية، وتعزيز استدامة النظام البيئي للواحات.

مشروع تدوير مخلفات النخيل

وانطلاقاً من نهجها في تبني مبادئ الاقتصاد الدائري، نجحت بلدية مدينة العين في تحويل نواتج النخيل إلى منتجات ذات قيمة مضافة من خلال مشروع متخصص لتدوير مخلفات النخيل. وقد حصد هذا المشروع العديد من الجوائز على مستوى حكومة أبوظبي، وساهم في توظيف الموارد الطبيعية بأساليب مبتكرة تعزز الاستدامة وتحافظ على الموروث المحلي.

وتؤكد بلدية مدينة العين أن جهودها في حماية الواحات تمتد على مدار العام، باعتبارها مسؤولية وطنية للحفاظ على إرث إنساني عالمي، وتعزيز استدامة النخيل والأفلاج كأحد أبرز الشواهد على العلاقة التاريخية بين الإنسان والأرض في مدينة العين، بما يضمن استمرار هذا الموروث الحضاري للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *