ضغط متوقع على رحلات العودة إلى الإمارات مع نهاية أغسطس وبداية سبتمبر

قالت وكالات سياحة وسفر إن رحلات العودة من العطلات والإجازات الصيفية إلى دولة الإمارات ستشهد طلبًا كبيرًا خلال الأسبوع الأخير من أغسطس والأسبوع الأول من سبتمبر المقبلين، وذلك تزامنًا مع انتهاء موسم الإجازات وعودة الطلبة إلى المدارس.
توقعات ارتفاع الطلب على الرحلات
أوضحت الوكالات أن معدلات الإشغال على عدد من الرحلات الجوية القادمة من الوجهات الرئيسة شبه كاملة، محذرة من أن من لم يحجز بعد تذكرة عودة سيجد خيارات محدودة نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة، لا سيما على الرحلات المباشرة وأوقات السفر المفضلة.
نصائح للمسافرين
نصحت الوكالات الراغبين في إجراء حجوزات جديدة بالتحلي بالمرونة في مواعيد السفر والعودة، والابتعاد قدر الإمكان عن مواعيد الذروة التي تتزامن مع الأيام الأخيرة من أغسطس، لتفادي ارتفاع الأسعار وضمان توفر المقاعد.
آراء خبراء القطاع
قال المدير التنفيذي لشركة «إس تي إس» في مجموعة «دبي لينك»، صلاح منصور، إن سوق السفر تظهر مؤشرات قوية على ارتفاع الطلب على رحلات العودة مع اقتراب نهاية موسم العطلات الصيفية، مضيفًا أن أسرًا كثيرة التي تغادر خلال يوليو وأغسطس تخطط للعودة قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.
وأشار منصور إلى أن الأسبوع الأخير من أغسطس والأيام الأولى من سبتمبر يمثلان ذروة موسم العودة السنوي، ما ينعكس على معدلات الإشغال والأسعار، مؤكدًا أن العديد من الرحلات المتجهة إلى الإمارات من وجهات سياحية رئيسة تسجل نسب إشغال مرتفعة جدًا، بينما تقترب بعض الرحلات من الإشغال الكامل.
وأضاف أن هذا الطلب القوي يشمل أيضًا الوجهات العربية الأكثر طلبًا مثل القاهرة، وبيروت، وعمّان، ودمشق، والإسكندرية، وحذر من أن من لم يحجز بعد سيواجه خيارات محدودة وخصوصًا على الرحلات المباشرة وأوقات السفر المفضلة، لافتًا إلى أن أسعار التذاكر خلال هذه الفترة تكون من بين الأعلى في الموسم الصيفي.
ولفت إلى أن الفارق السعري بين تذاكر العودة في ذروة نهاية أغسطس مقارنة ببداية موسم الصيف في الأسبوع الأول من يوليو قد يكون ملحوظًا على عدة وجهات نتيجة زيادة الطلب وتراجع المقاعد المتاحة، ودعا الراغبين في حجز جديد إلى دراسة خيارات مرنة تشمل تعديل تواريخ العودة قبل أو بعد أيام الذروة لتفادي الأسعار المرتفعة.
رأي شركة نيرفانا للسياحة والسفر
من جهته، قال مدير «شركة نيرفانا للسياحة والسفر»، علاء العلي، إن الطلب على رحلات العودة خلال آخر أسبوعين من أغسطس وبداية سبتمبر يرتفع سنويًا بصورة كبيرة نظرًا لارتباطه مباشرة بانتهاء الإجازات الصيفية واستعداد الأسر للعودة إلى أعمالها ومدارس أبنائها.
وأوضح أن شركات الطيران تدير طاقاتها التشغيلية وفق مستويات الطلب، لكن الارتفاع الكبير في حركة العودة خلال فترة زمنية قصيرة يؤدي إلى تسجيل معدلات إشغال شبه كاملة على رحلات عدة، لا سيما القادمة من الوجهات الأكثر استقطابًا للمسافرين خلال الصيف.
وأشار العلي إلى أن على المسافرين الذين يخططون حاليًا لإجراء حجوزات جديدة أن يعتمدوا على المرونة في اختيار مواعيد السفر، موضحًا أن تقديم موعد العودة أيامًا عدة أو تأخيره بعد انتهاء الذروة مباشرة قد يوفر خيارات أكثر وأسعارًا أفضل مقارنة بالحجوزات المرتبطة بالأيام الأخيرة من أغسطس.
ورأى أن المرونة في موعد الرحلات أصبحت عاملًا أساسيًا للحصول على أسعار مناسبة خلال المواسم المرتفعة الطلب وأوقات الذروة، noting أن بعض المسافرين يركزون على يوم محدد للعودة، ما يحد من خياراتهم ويرفع التكلفة الإجمالية للرحلة.
شروط تعديل الحجوزات
وفي السياق نفسه، قال المدير العام لـ«شركة العوضي للسفريات»، أمين العوضي، إن من المهم للمسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة خلال فترة الذروة الاطلاع على شروط التعديل أو الإلغاء الخاصة بتذاكرهم قبل اتخاذ أي قرار بتغيير المواعيد.
وبيّن أن عدة شركات طيران تفرض رسومًا على عمليات تعديل الحجوزات خلال فترات الذروة، وقد يضطر المسافر إلى دفع فروق سعرية إضافية نتيجة ارتفاع أسعار المقاعد المتاحة على الرحلات البديلة، مضيفًا أن الفروق السعرية قبل وبعد تعديل التذكرة قد تكون هائلة في أوقات الذروة.
وأضاف العوضي أن المسافر الذي يقرر تعديل موعد عودته في الأيام الأخيرة قبل السفر قد يواجه كلفة أعلى مقارنة بإجراء التعديل مبكرًا، ولذلك فإن التخطيط المسبق يبقى الخيار الأفضل لتجنب أي أعباء مالية إضافية.
ونصح المسافرين بالتحقق من مستندات السفر والوثائق المطلوبة، ومراجعة بيانات الرحلات وأوقات الإقلاع والوصول، خصوصًا في ظل احتمال إجراء بعض التعديلات التشغيلية خلال المواسم المزدحمة، ودعا إلى الوجود في المطارات قبل موعد الرحلة بوقت كافٍ نظرًا للزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين خلال فترة العودة، مبينًا أن الوصول المبكر يسهم في استكمال إجراءات السفر بسلاسة ويحد من مخاطر التأخر عن الرحلات.
وتوقع العوضي استمرار الزخم على حركة العودة إلى الدولة حتى الأسبوع الأول من سبتمبر، مدفوعًا بعودة المقيمين من الإجازات الصيفية واستعداد الأسر لانطلاق العام الدراسي الجديد، مضيفًا أن المؤشرات الحالية تعكس موسمًا قويًا للسفر الصيفي سواء من حيث الطلب أو معدلات الإشغال على الرحلات الجوية.



