الدفاع المدني بدبي يكرم المرأة الإماراتية ويبرز إنجازاتها ومبادراتها

تكريم المرأة الإماراتية في الدفاع المدني بدبي
أكد الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني بدبي، أن الاحتفاء بالمرأة الإماراتية والعنصر النسائي في الدفاع المدني لا يقتصر على يوم واحد، بل يمتد طوال السنة تقديراً لدورها كشريك رئيسي في مسيرة العطاء والإبداع والإنجاز في جميع مواقع العمل، مشيراً إلى أنها أصبحت عنصراً أساسياً في منظومة التطوير والنجاح التي يشهدها الدفاع المدني.
وأضاف أن عدد المنتسبات اليوم تجاوز 200 موظفة، ما يعكس التحول الكبير الذي شهدته مشاركة المرأة في مختلف مجالات العمل بالدفاع المدني.
وأوضح أن هذا النمو اللافت يجسد الثقة بقدرات المرأة الإماراتية ونجاح جهود تمكينها، حيث أصبحت شريكاً فاعلاً في الإدارات والتخصصات المختلفة، تسهم بكفاءة واقتدار في دعم مسيرة التطوير والابتكار وتعزيز جاهزية منظومة الدفاع المدني.
وقال إن ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات نوعية هو ثمرة الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة والدعم المتواصل منها.
وأشار إلى أن شعار يوم المرأة الإماراتية لهذا العام «بنظهر الأقوى والأفضل» يعكس المكانة التي وصلت إليها ابنة الإمارات ودورها المؤثر في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
ولفت إلى أن احتفالات الدفاع المدني بدبي ستستمر على مدار شهر كامل عبر سلسلة من المبادرات والفعاليات، أبرزها تنظيم عرس جماعي للموظفات المقبلات على الزواج بطابع تراثي، تجسيداً لدعم المؤسسة لتوجهات الدولة في تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية.
إنجازات عالمية ومتميزات في الدفاع المدني
خلال المناسبة، كرمت الإدارة عدداً من الموظفات المتميزات اللاتي قدمن نماذج مشرفة في العطاء والإنجاز، وأسهمن من مواقعهن المختلفة في تعزيز ثقافة التميز والابتكار وخدمة المجتمع.
ومن بين المكرمات عائشة حسن المطيوعي، من أصحاب الهمم بمركز إطفاء حتا، التي أعربت عن فخرها بتكريمها، مؤكدة أنه يمثل دافعاً لمواصلة تحقيق الإنجازات ورفع اسم الإمارات في المحافل الرياضية. وتعد المطيوعي من النماذج الملهمة لأصحاب الهمم، حيث حققت المركزين الأول والثاني في دورة الألعاب العالمية لألعاب force، وحصلت على ثلاثة ألقاب محلية وخمس بطولات عالمية، وتوجت مؤخراً بلقب «أفضل لاعبة ناشئة لأصحاب الهمم في دولة الإمارات». وأوضحت أن الدعم الذي تحظى به المرأة وأصحاب الهمم في الدولة أسهم في هذه النجاحات، مشيرة إلى أن الإنجاز الحقيقي يكمن في تحدي الصعاب ومواصلة العطاء وخدمة الوطن بكل عزيمة وإصرار.
كما كرمت أمل بشير المراماه، رئيس قسم التطوع ورئيسة اللجنة النسائية في القيادة العامة للدفاع المدني بدبي، التي أكدت أن تكريمها يمثل تتويجاً لمسيرة مهنية بدأت عام 1995، حين كانت أول امرأة تلتحق بالدفاع المدني بدبي، في خطوة شكلت محطة رائدة في مسيرة تمكين المرأة الإماراتية داخل هذا القطاع الحيوي. وأوضحت أنها أسهمت على مدى أكثر من ثلاثة عقود في نشر ثقافة السلامة والوقاية من الحرائق من خلال البرامج التوعوية والمجتمعية والإعلامية، وابتكرت شخصية «الإطفائي سالم» الموجهة للأطفال لتعزيز الوعي بمفاهيم السلامة بأسلوب مبسط وتفاعلي. وذكرت أنها حصلت على جائزة «عربية لا تعرف المستحيل» في فئة قوة التأثير، وتخرجت من برنامج القيادات النسائية التابع لمؤسسة دبي للمرأة.
وأكدت مريم أحمد بن غليطة، رئيس قسم الابتكار في القيادة العامة للدفاع المدني بدبي، أن تكريمها يمثل تقديراً لمسيرة مهنية امتدت سنوات في مجال الابتكار المؤسسي وتمكين المبدعين وتحويل الأفكار إلى مشاريع ذات أثر مستدام. وأفادت أنها أسهمت في تطوير وترسيخ منظومة الابتكار بالدفاع المدني، وقادت عدداً من المبادرات النوعية، من أبرزها تطوير «مسطرة تقييم الابتكار» الحاصلة على حماية الملكية الفكرية، ودعمت مشاريع ابتكارية في مجالات الاستدامة والتقنيات المستقبلية والإطفاء والسلامة، ولها دور بارز في تحقيق الفوز بمعيار الابتكار ضمن جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز.
تكريم أمهات رجال الإطفاء وتقدير التضحيات
وشهد الحفل تكريماً مؤثراً لأمهات رجال الإطفاء الذين أصيب أبناؤهن أثناء مواجهة الحرائق وإنقاذ الأرواح، تقديراً لدورهن الكبير في ترسيخ قيم الشجاعة والانتماء والتضحية. وتحدثت الأمهات عن مشاعر الفخر والاعتزاز بأبنائهن الذين واجهوا الخطر أثناء أداء واجبهم الإنساني والوطني، مؤكدات أن ما قدموه من تضحيات سيبقى مصدر اعتزاز لهن ولأسرهم وللمجتمع.
وقالت ياسمين البلوشي، والدة الرقيب أول علي منصور علي، إن الإصابات التي تعرض لها ابنها خلال مشاركته في إخماد حريق تمثل وسام فخر وشهادة على إخلاصه لرسالته الوطنية، وأضافت أن ابنها منذ التحاقه بالدفاع المدني وهب حياته لخدمة الإمارات والدفاع عن أبنائها ومكتسباتها، مؤكدة أن الخوف الذي شعرت به الأسرة لحظة إصابته تحول إلى اعتزاز وفخر عندما أدركت أنه كان يؤدي واجبه بكل شجاعة وإخلاص.
كما أكدت والدة العريف أول حمد جمعة سرور أن أبناء الدفاع المدني يجسدون أسمى معاني التضحية والعطاء، مشيرة إلى أن إصابة ابنها أثناء أداء واجبه لم تزد الأسرة إلا فخراً بما يقدمه من خدمة لوطنه ومجتمعه، وقالت إن رجال الإطفاء يضعون أنفسهم في مواجهة الخطر من أجل حماية الآخرين، وهو ما يجعل تضحياتهم مصدر اعتزاز لكل أسرة إماراتية.



