الشيخة لطيفة والسّارة الأميري تسلطان الضوء على الاستثمار في الإنسان بمنتدى المرأة الإماراتي 2026

جلسة حوارية بارزة بمنتدى المرأة الإماراتي
في 27 أغسطس 2026، حضرت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون بدبي “دبي الثقافية”, الجلسة الحوارية الرئيسية ضمن منتدى المرأة الإماراتي 2026 المنعقد في مدينة جميرا، وذلك بالتزامن مع احتفال يوم المرأة الإماراتية تحت شعار “بنظهر الأقوى والأفضل”.
دور المرأة في بناء الأجيال
أدارت الجلسة الإعلامي ماجد الفارسي من قناة سكاي نيوز عربية، وتحدثت خلالها معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، تحت عنوان “صانعات الأجيال وبناة المستقبل”. أكدت أن الاستثمار في الإنسان يشكل الأساس الذي تنطلق منه دولة الإمارات في صناعة مستقبلها، مشيرة إلى أن بناء أجيال تمتلك المعرفة والقيم والمهارات والقدرة على التفكير والتكيف مع المتغيرات يمثل أولوية وطنية ومحوراً رئيسياً في تطوير منظومة التعليم.
رؤية وزارة التربية والتعليم للمستقبل
قالت معالي سارة الأميري: “في وزارة التربية والتعليم، نؤمن بأن المستقبل يبدأ بمتعلم راسخ الهوية، مسؤول في قراراته، وقادر على التأقلم والتكيف مع المتغيرات. ويجسّد الميثاق الوطني للتعليم هذا التوجه من خلال ترسيخ الهوية الوطنية، وتنمية السمات الشخصية والمهارات التي يحتاجها كل متعلم.”
كما أوضحت أن الوزارة توظف التكنولوجيا التعليمية والذكاء الاصطناعي بهدف رفع جودة التعلم وتعزيز التفكير النقدي، وليس لجعل المتعلم يعتمد على الأدوات للحصول على إجابات جاهزة، بل لتمكين أبنائنا من طرح الأسئلة، والتحقق من المخرجات، واتخاذ قرارات مسؤولة.
وأضافت أن رؤية دولة الإمارات تنطلق من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي للمستقبل يبدأ بالإنسان، وأن مسؤولية منظومة التعليم لا تقتصر على نقل المعرفة، بل تمتد إلى بناء شخصية المتعلم وتمكينه من المهارات والقيم التي تؤهله للتعامل بثقة ومسؤولية مع عالم سريع التغير.
المرأة شريك أساسي في التنمية
أكدت معاليها أن المرأة الإماراتية تؤدي دوراً محورياً في بناء الأجيال سواء من موقعها داخل الأسرة أو المدرسة أو مواقع العمل والقيادة، موضحة أن العلاقة بين الأسرة والمنظومة التعليمية تمثل أحد أهم عناصر بناء شخصية الطالب وترسيخ القيم والهوية.
وأشارت إلى أن المرأة الإماراتية، أماً ومعلمة وقيادية، تسهم في تحويل قيم الميثاق الوطني إلى ممارسات يومية، حيث تشكل الأسرة شريكاً أساسياً للمدرسة في ترسيخ الهوية واللغة العربية والقيم، وبناء جيل واثق بجذوره، مرن في مواجهة التغيير، وقادر على صناعة الفرص وقيادة المستقبل.
ولفتت إلى أن هذا الدور يكتسب أهمية متزايدة في مرحلة تتغير فيها طبيعة المعرفة والعمل والمهارات المطلوبة بصورة متسارعة، ما يجعل بناء شخصية متوازنة، واثقة بهويتها، وقادرة في الوقت ذاته على الانفتاح على العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أحد أهم مرتكزات الجاهزية للمستقبل.
وحثت معاليها الفتيات الإماراتيات على النظر إلى الفرص المتاحة أمامهن بثقة وطموح، والتركيز على بناء المعرفة والخبرة والقدرة على إحداث أثر حقيقي، في ظل منظومة وطنية جعلت المرأة شريكاً كاملاً في التنمية وفي مختلف مجالات العمل وصناعة القرار.
خاتمة وتأكيد على أهمية المنتدى
في ختام الجلسة، أكدت معالي سارة الأميري أن منتدى المرأة الإماراتي 2026 يمثل منصة وطنية للاحتفاء بالمرأة الإماراتية وبالدور المتنامي الذي تؤديها في بناء الإنسان وصناعة مستقبل دولة الإمارات، معربة عن سعادتها بالمشاركة في منتدى يجسّد رؤية القيادة الرشيدة ويعكس الإرث الملهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في تمكين المرأة وترسيخ مكانتها شريكاً أساسياً في التنمية.
وأوضحت أن الجلسة جاءت منسجمة مع شعار يوم المرأة الإماراتية لهذا العام “بنظهر الأقوى والأفضل”، حيث سلطت الضوء على العلاقة المباشرة بين بناء الإنسان وتمكين المرأة وصناعة المستقبل، انطلاقاً من أن قوة المجتمعات تبدأ من قدرتها على إعداد أجيال تمتلك المعرفة والثقة والهوية والمرونة.
وأكدت مشاركة معاليها أن قصة المرأة الإماراتية اليوم لا تقتصر على ما حققته من حضور وإنجاز، بل تمتد إلى الدور الذي تؤديه في صناعة الجيل القادم، ونقل القيم والمعرفة والطموح إليه، ليكون أكثر جاهزية للمشاركة في كتابة الفصل المقبل من مسيرة دولة الإمارات.



